بمناسبة يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى…
معالي حسين باشا المجالي ….
في هذا اليوم الوطني الأصيل، نقف إجلالا لرجالٍ لم يكونوا يوما مجرد ضباط او ضباط صف أو أفراد في مؤسسة، بل كانوا درع الوطن وسياجه المنيع، وحُماته في الشدائد، وسنده حين تشتدّ العواصف.
يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى ليس مناسبة عابرة في الروزنامة الوطنية، بل محطة اعتراف صريح بأن الأردن بُني بسواعدهم، وحُفظ بدمائهم، واستقرّ بوفائهم.
المتقاعد العسكري في الأردن لا يتقاعد من حب الوطن، ولا يخلع عنه شرف الخدمة، ولا يغادر موقعه في الضمير الوطني……. يبقى الجندي جنديا، ويبقى القسم الذي أدّاه حيًا في قلبه، ويظلّ الانتماء عقيدة لا تتبدّل بتبدّل المواقع.
وفي هذا اليوم، نستذكر بكل فخر واعتزاز حرص جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة، على رفاق السلاح، واهتمامه الدائم بأوضاعهم واحتياجاتهم، وتوجيهاته المستمرة لصون كرامتهم وتعزيز مكانتهم.
جلالة سيدنا لم يتعامل يوما مع المتقاعدين العسكريين كملف إداري، بل كرفاق درب، وشركاء في حماية الوطن وبنائه، يعرف تضحياتهم ويقدّر عطاءهم، ويحرص على أن يبقوا في قلب الاهتمام والرعاية.
إن العلاقة بين جلالة الملك وأبناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية علاقة وفاء متبادل، قائمة على الثقة والاحترام والتقدير. ومن يتابع توجيهات جلالته يدرك أن تكريم المتقاعدين العسكريين ليس شعارا، بل نهج دولة ثابت، يعكس قيم الوفاء التي تربّت عليها القيادة الهاشمية.
تحية إجلال لكل متقاعد عسكري ومحارب قديم، لكل أمٍّ قدّمت ابنها فداءً للأردن، ولكل أسرة حملت شرف الخدمة عنوانا لها.
أنتم قصة التضحية، وأنتم مدرسة الانضباط، وأنتم الركن الصلب في معادلة الأمن والاستقرار.
وفي هذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الولاء والانتماء إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وإلى سمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، مؤكدين أن القوات المسلحة الأردنية والاجهزة الامنية وأبناءها المتقاعدين سيبقون كما كانوا دوما، سندا للقيادة، وحماةً للثوابت، وأوفياء لقسمهم ولراية الوطن.
وفي يوم الوفاء، نقول لكم: لم ولن ننساكم. وسيبقى الأردن قويًا بكم، وبقيادته الهاشمية، وبرايته التي حملتموها عاليا في كل الميادين.