جامع يتراجع عن اعترافه بهزيمته في الانتخابات الرئاسية في غامبيا

شبكة وهج نيوز – أ ف ب : بعد اسبوع على اعترافه الذي لم يكن متوقعا بهزيمته في الانتخابات الرئاسية امام مرشح المعارضة، رفض الرئيس الغامبي يحيى جامع مساء الجمعة نتائج الاقتراع وطالب بتصويت جديد.

واثار اعلان جامع هذا استياء الاسرة الدولية بدءا بالسنغال الدولة الحدودية لغامبيا، والولايات المتحدة التي دانت هذا التبدل وطالبت جامع بقيادة “انتقال سلمي” مع الرئيس المنتخب اداما بارو وضمان امنه.

وفي بيان وصفت وزارة الخارجية الأمريكية اعلان جامع بانه “عمل مدان” و”انتهاك غير مقبول لثقة” الغامبيين.

من جهته، دعا الاتحاد الافريقي السبت الرئيس جامع إلى احترام نتيجة الانتخابات في غامبيا.

وقالت رئيسة مفوضية الاتحاد الجنوب افريقية نكوسازانا دلاميني-زوما ان “رئاسة المفوضية تدعو بالحاح الرئيس يحيى جامع إلى تسهيل الانتقال السلمي والمنظم ونقل السلطة إلى رئيس غامبيا الجديد”.

واكدت دلاميني-زوما ان إعلان جامع “باطل وكأنه لم يكن”، وان الانتخابات “تشكل التعبير الحقيقي لارادة الشعب”.

واضافت ان على جميع الاحزاب الغامبية “احترام القانون”، مشيرة إلى أن مجلس الأمن والسلام في الاتحاد الافريقي سيعقد اجتماعا عاجلا لمناقشة الوضع في غامبيا.

بدورها، دعت السنغال المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا والاتحاد الافريقي والامم المتحدة إلى “اتخاذ كل الاجراءات التي تفرضها حماية نتيجة الاقتراع الرئاسي في غامبيا واحترام سيادة الشعب الغامبي”.

ودانت القيادية في المعارضة عيستو توراي على شبكات التواصل الاجتماعي ما اعتبرته “اغتصابا للديمقراطية” ودعت المعارضين إلى “التزام الهدوء واليقظة وعدم التراجع″.

وقبل ساعات على اعلان جامع، توتر الوضع فجأة في عاصمة هذا البلد الصغير في غربافريقيا الذي لا حدود له سوى مع السنغال، باستثناء واجهته البحرية. وقد نشرت في بانجول قوات ووضعت اكياس رمل في محاور الطرق الرئيسية مما اثار مخاوف من حدوث انقلاب.

وقال جامع في تصريح تلفزيوني مساء الجمعة “كما اعلنت بولاء قبولي للنتائج معتقدا أن اللجنة الانتخابية مستقلة ونزيهة وجديرة بالمصداقية، ارفض الآن النتائج باكملها”.

وكان جامع اعلن غداة الانتخابات قبل اسبوع في تصريحات بثت مباشرة على التلفزيون بينما كان جالسا في مكتبه ان “الغامبيين قرروا ان انسحب وصوتوا لشخص لقيادة البلاد (…) اتمنى لكم الافضل”.

وقال مساء الجمعة “دعوني اكرر: لن اقبل بالنتائج على أساس ما جرى”، مشيرا إلى “اخطاء غير مقبولة” ارتكبتها السلطات الانتخابية، ودعا إلى تنظيم اقتراع جديد.

واشار جامع إلى خطأ في احتساب الاصوات اعترفت به “اللجنة الانتخابية المستقلة” لا يؤثر على فوز مرشح المعارضة اداما بارو لكنه يقلص الفارق بينهما إلى 19 ألف صوت فقط.

كما تحدث عن “تحقيقات” حول امتناع الناخبين عن التصويت، موضحا ان يعضهم لم يتمكن من الاقتراع بينما منعت معلومات خاطئة آخرين من التصويت.

– صراع نفوذ داخل الجيش

قال جامع “سنعود إلى صناديق الاقتراع لانني اريد التأكد من أن كل غامبي يصوت تحت سلطة لجنة انتخابية غير منحازة ومستقلة وحيادية ولا تخضع لأي تأثير أجنبي”.

وحسب الدستور، وحدها المحكمة العليا مخولة البت في النزاعات التي تنجم عن نتائج الانتخابات. وأي مرشح للرئاسة يمكنه التقدم بطلب لديها خلال الأيام العشرة التي تلي اعلان النتائج.

وكان رئيس الدولة عين في نيسان/ ابريل عليو مومار نجي رئيسا لان سلفه الذي كان يشغل المنصب منذ 1996، دفع إلى التقاعد بعد طلب طعن تقدمت به المعارضة.

وقال جامع مساء الجمعة ان “تدخل قوى أجنبية لن يغير شيئا”، محذرا من انه لن يسمح باي احتجاج في الشوارع.

هذا الاعلان سبقه نشر السفارة الأمريكية في بانجول بيانا الجمعة يشيد “باجهزة الامن الغامبية لتفانيها في واجباتها خلال فترة انتقالية إلى إدارة رئاسية جديدة”.

وقالت السفارة الامريكية إن “الجنود برهنوا على احترامهم لدولة القانون ولنتيجة الاقتراع الرئاسي وندعوهم إلى مواصلة احترام هذه المبادئ”.

ومنذ اسبوع، يشعر سكان غامبيا بحرية غير مسبوقة مع آفاق التناوب الديمقراطي.

وكان الرئيس المنتخب أكد الخميس انه يتمتع بدعم قائد الجيش الجنرال عثمان بادجي. ونقل عن الجنرال بادجي قوله “لي انه كان مواليا للرئيس يحيى جامع لانه انتخب رئيسا. واكد انه سيدعمني الآن لانني انتخبت رئيسا”.

لكن وفي محاولة واضحة لكسب ولاء العسكريين في هذا الوقت الحاسم، منح الرئيس جامع الخميس والجمعة علاوات لنحو 250 ضابطا في الجيش.

وتشير نتائج الاقتراع إلى أن جامع حصل على 36,6 بالمئة من الاصوات مقابل 45,5 بالمئة لبارو. وبلغت نسبة المشاركة في الاقتراع 65 بالمئة.

قد يعجبك ايضا