مصر: تصعيد أمنيّ في هجومين يوقعان 6 رجال شرطة ومدنيّ
شبكة وهج نيوز – «القدس العربي» – وكالات: قالت وزارة الداخلية المصرية إن ستة من رجال الشرطة بينهم ضابطان قتلوا وأصيب ثلاثة في انفجار وقع، أمس الجمعة، في محافظة الجيزة المجاورة للقاهرة، فيما قتل مدنيّ وأصيب ثلاثة رجال شرطة في هجوم ثان في اليوم نفسه.
وأعلنت حركة إسلامية متشددة تطلق على نفسها اسم حركة سواعد مصر (حسم) مسؤوليتها عن الهجوم الأول في بيان نشر على الإنترنت بعنوان «بلاغ عسكري رقم 8»، في إشارة إلى هجمات سابقة أعلنت مسؤوليتها عنها.
وتقول وزارة الداخلية إن «حسم» جناح مسلح لجماعة الإخوان المسلمين التي حكمت مصر بعد انتفاضة 2011 والمحظورة حاليا. وأعلنت في بيان في صفحتها على «فيسبوك» أن الأجهزة الأمنية تكثف جهودها للوقوف على ملابسات الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش أمنية في شارع الأهرام المؤدي إلى أهرامات الجيزة.
واعتبر خبراء في مصر أن الهجوم الذي وقع في شارع الهرم أمس الجمعة ينذر بتصعيد أوسع لمواجهات أمنية مع التنظيمات.
وكانت مصادر أمنية قالت إن الانفجار أصاب سيارة شرطة، وأوقع أيضا أربعة مصابين من المواطنين جروحهم طفيفة.
وقالت المصادر إن بعض رجال الشرطة كانوا في إحدى سيارتي شرطة في المكان، بينما كان البعض الآخر خارجها عندما انفجرت العبوة الناسفة التي كانت في صندوق قمامة قريب من السيارة أو خارجه.
وقال شاهد العيان أحمد الديب لتلفزيون رويترز إنه وآخرين كانوا يقفون على مسافة تصل إلى 150 مترا من مكان الانفجار عندما دوى. وأضاف «بنبص لقينا مش شايفين حاجة قدامنا. من الأرض لحد السما تراب. مش باين حاجة خالص».
ومضى قائلا «جينا (إلى مكان الانفجار بعد توافر إمكانية الرؤية)… قابلنا اتنين عساكر… لقينا واحد فيه شظية هنا في قلبه وفيه واحد تاني بين الحياة والموت… أول ما دخلنا (أكثر) بصينا لقينا فيه عسكري واقع جنب العربية مرمي في الأرض بس فيه الحياة يعني عايش».
وتابع «بين العربيتين فيه عسكري ميت… ورا العربيتين فيه ضابط رجله مقطوعة وعسكري جنبيه (بجواره) رجله مقطوعة».
وقالت مصادر أمنية إن شخصا قتل وأصيب ثلاثة من رجال الشرطة عندما انفجرت قنبلة، أمس الجمعة، في شمال مصر في ثاني هجوم يستهدف القوات الأمنية خلال يوم واحد.
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية أن الهجوم استهدف دورية أمنية بالطريق الدولي في محافظة كفر الشيخ.
ونقلت الوكالة عن مصدر أمني قوله إن «خبراء المفرقعات ورجال الحماية المدنية انتقلوا إلى موقع الانفجار وتم تمشيط محيط الانفجار والتأكد من عدم وجود عبوات متفجرة أخرى».
ولم يعلن أحد مسؤوليته عن الهجوم.
وكانت قوات الأمن في محافظة أسيوط في جنوب البلاد قد قتلت ثلاثة مسلحين يوم الثلاثاء في مداهمة لمخبأ كان يستخدمه من قالت وزارة الداخلية إنهم أعضاء في «حسم».
وأعلنت «حسم» مسؤوليتها في سبتمبر /أيلول عن محاولة اغتيال النائب العام المساعد.
وقال بيان للحركة نشر أمس إن ما سماها «فرقة المتفجرات المركزية» في الحركة نفذت الهجوم باستخدام عبوة ناسفة شديدة الانفجار.
وأطلق متشددون النار على ضابط كبير في الجيش قرب منزله في شمال سيناء في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني وأردوه قتيلا، وأعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» مسؤوليته عن الهجوم. وكان القتيل ثاني ضابط كبير بالجيش يقتل بالرصاص قرب منزله في غضون أسبوعين.
وقتل مئات من رجال الجيش والشرطة في هجمات في شمال سيناء في السنوات الثلاث الماضية.
وكان المتشددون في المحافظة قليلة السكان قد كثفوا هجماتهم بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في منتصف 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه الذي استمر عاما.
ومن جهتها دانت السعودية «بشدة» أمس الجمعة، تفجير عبوة ناسفة استهدف تمركزين أمنيين تابعين لقوات الأمن المصرية في الجيزة، غربي العاصمة القاهرة، أودى بحياة 6 عناصر من الشرطة بينهم ضابطان.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس)، عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية (لم تذكر اسمه)، إعرابه عن «إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للانفجار» الذي وقع صباح أمس في محيط منطقة مسجد السلام في شارع الهرم.
