الجبهة العربية الفلسطينية: العدوان الإسرائيلي حلقة في مشروع الهيمنة وتفكيك المنطقة

شبكة الشرق الأوسط نيوز  : تدين الجبهة العربية الفلسطينية تجدد العدوان الإسرائيلي على الجمهورية اللبنانية الشقيقة، وما يرافقه من استهدافٍ ممنهج للمدنيين والبنى التحتية والمرافق الحيوية، في سياق حرب مفتوحة تندرج ضمن الحرب الإقليمية المفتوحة التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي باتت تلقي بظلالها الثقيلة على مجمل المنطقة.

إن ما يتعرض له لبنان اليوم لا يمكن فهمه بوصفه تطوراً عسكرياً معزولاً، بل هو جزء من مشهد حربٍ واسعة تتقاطع فيها الاستراتيجيات الكبرى مع الطموحات التوسعية الإسرائيلية. فحكومة الاحتلال تسعى إلى استثمار لحظة الاشتعال الإقليمي لتوسيع ساحات المواجهة، وفرض وقائع ميدانية جديدة، وتحويل فائض القوة العسكرية إلى معادلات سياسية دائمة تعيد رسم خرائط النفوذ في المنطقة.
إن استهداف لبنان يكشف عن ذهنية استعمارية ترى في الفوضى فرصة، وفي الحرب وسيلة لإعادة إنتاج مشروع الهيمنة لتفكيك عناصر التوازن الإقليمي، وكسر إرادة الشعوب، وفرض منطق “الردع بالقوة المطلقة” كبديل عن أي مسار سياسي قائم على الحقوق والعدالة.
لقد أصبح واضحاً أن الحديث المتكرر في خطاب اليمين الإسرائيلي ووزرائه بمن فيهم المجرم نتنياهو عن “إعادة تشكيل الشرق الأوسط” و”تغيير قواعد الشرق الاوسط ليس مجرد دعاية داخلية، بل يعكس توجهاً أيديولوجياً متجذراً يرى في التوسع الجغرافي والتفوق العسكري شرطاً لاستمرار الدولة العبرية وهيمنتها. ومن هنا، فإن العدوان على لبنان يتصل عضوياً بالعدوان المستمر على شعبنا الفلسطيني، وبالمحاولات المتكررة لتصفية القضية الوطنية وفرض الاحتلال كحقيقة نهائية.

وفي هذا الإطار، تؤكد الجبهة العربية الفلسطينية:
تضامنها الكامل مع لبنان دولةً وشعباً، مؤكدين أن مواجهة مشاريع التوسع الإسرائيلية تستوجب موقفاً عربياً جامعاً يرفض تحويل المنطقة إلى ساحة دائمة للحروب.

إن الرهان الإسرائيلي على فرض ما يُسمى “إسرائيل الكبرى” عبر الحروب المتتالية وفرض الوقائع بالقوة هو رهان على الوهم. فالتاريخ أثبت أن مشاريع الهيمنة التي تتجاهل حقوق الشعوب وتستند إلى فائض القوة المجردة، تصطدم عاجلاً أم آجلاً بإرادة أصحاب الأرض.

الجبهة العربية الفلسطينية
4 آذار / مارس 2026

قد يعجبك ايضا