فادي السمردلي يكتب: الأردني الحقيقي.. قلب نابض بالوفاء لا حياد فيه
بقلم فادي زواد السمردلي …..
*مركز الخالد لدراسات الفقر والتنمية المستدامة والأبحاث*
#اسمع_وافهم_الوطني_افعال_لا_اقوال
الأردن، أرض الشموخ والتاريخ العريق، وطن يحتضن قلوب أبنائه، ويزرع فيهم قيم الولاء والانتماء منذ الصغر فلا يمكن لأي أردني أن يظل حيادياً أمام وطنه، فكل حجر في هذه الأرض وكل شبر فيها يروي قصة صمود وعطاء فالأردني الحقيقي هو من يعرف أن الدفاع عن وطنه ليس خيارًا، بل واجب مقدس ينبع من الحب الصادق والفخر الذي يشعر به تجاه هذا الوطن.
الوفاء للأردن ليس مجرد شعارات تُرفع في المناسبات الوطنية، بل هو سلوك يومي يظهر في كل فعل وكلمة من احترام القوانين والمحافظة على المرافق العامة، إلى المشاركة الفعالة في بناء المجتمع ودعم القيم الوطنية، يظهر الأردني الحقيقي قلبه النابض بالوفاء فهذا الولاء ليس مرتبطًا بالسياسة أو الظروف، بل هو شعور داخلي يربط الفرد بأرضه وشعبه وتاريخه المشرف.
عندما نتحدث عن الأردني الحقيقي، نتحدث عن الشخص الذي يقف بجانب وطنه في أصعب الأوقات، سواء كانت تحديات اقتصادية أو أزمات أمنية، أو أي موقف يتطلب التضحية والعطاء فالحياد أمام وطنك في وقت الحاجة هو خيانة للقيم التي نشأنا عليها، ورفض للمسؤولية تجاه المجتمع الذي منحنا الأمان والفرص فالأردنيون عبر تاريخهم أظهروا مرارًا أن الولاء لا يقاس بالكلمات فقط، بل بالأفعال التي تثبت أن الوطن هو الأولوية دائمًا.
الاعتزاز بالأردن ليس مجرد شعور عابر، بل هو أسلوب حياة فكل إنجاز يحققه الوطن، مهما كان صغيرًا أو كبيرًا، يراه الأردني كجزء من فخره الشخصي. من النشيد الوطني الذي يصدح به في المدارس والمناسبات، إلى قصص البطولة والتضحية التي تتداولها الأجيال، كل هذه الرموز تغرس في قلب الأردني شعورًا لا يمكن أن يتحقق إلا بالحب الحقيقي للوطن.
علاوة على ذلك، الأردني الحقيقي يعرف أن الحياد أمام القضايا الوطنية ليس من شيمه فهو يرفع صوته عندما تتعرض حقوق الوطن للخطر، ويساند مجتمعه في مواجهة التحديات، ويعمل دائمًا على تعزيز قيم الوحدة والتمسك بالهوية الوطنية إنه شخص يعرف أن كل فرد من أبناء الوطن مسؤول عن جزء من مستقبل الأردن، وأن الكسل أو الانفصال عن قضايا الوطن يعني التفريط في إرث الأجداد.
الأردنيون فخورون بتاريخهم الغني والمواقف البطولية التي سطرها آباؤهم وأجدادهم وهذا الفخر ينعكس في تعاملاتهم اليومية، في حرصهم على نقل القيم الوطنية للأجيال الجديدة، وفي التزامهم بالمساهمة في بناء وطنهم فالأردني الحقيقي لا يختبئ خلف حياد مزعوم، بل يظهر دوماً بوضوح أنه جزء من نسيج الوطن، قلبه نابض بالوفاء، وعقله ملتزم بحماية أرضه وشعبه.
في النهاية، يمكن القول إن الأردني الحقيقي هو ذلك الإنسان الذي يرفض الحياد أمام وطنه، الذي يجعل الدفاع عن الأردن واجبًا مقدسًا ينبع من أعماقه وهو من يعرف أن الولاء ليس شعورًا عابرًا، بل أسلوب حياة يعكس فخره واعتزازه بأرضه وأهله فالأردن ليس مجرد مكان على الخريطة، بل هو قلب نابض في وجدان كل أردني، وأي حياد أمامه هو تجاهل لما زرعته الأرض فينا من حب وعطاء لا ينتهي.
الكاتب من الأردن