للثقافة نكتب…

بقلم الناشطة السياسية: باسمة راجي غرايبة. ….

مادفعني للكتابة تحت هذا العنوان هو إنتخابات رابطة الكتاب التي ستجرى في هذه الأيام وتحت شعارات مختلفة
ففي هذه لمرحلة بالذات التي يشهد فيها العالم حربا طاحنة مابين المشروع الصهيو أمريكي الراسمالي ومابين المشروع المقاوم للهيمنة والاستعمار وسحق عدونا الوحيد الكيان الصهيوني الذي أغتصب فلسطين وتمدد وتوسع كي يبتلع منطقة الشرق الأوسط ضاعت(( بوصلة الثقافة)) مابين مؤيد ومعارض لتلك الاهداف الاستعمارية البحته فهناك من يرى الخطر من منظور ديني بحت وكأن المشروع الصهيوني لايشكل خطرا على الاسلام من منظورهم وان المشروع الفارسي هو الخطر الاعظم بالنسبة لهم
فاقسم الشعب والشارع العربي وتحول الى مطاحنات ومناظرات فيسبوكية أو سباقات إعلاميه تتناول هذه الحرب وتحليلات قد لاتمت للواقع بصلة فما يحدث بالخفاء والغرف السوداء لايعلمه سوى من يدير هذه الحرب
أما نحن فنعيش حالة حرب أخرى، فالإغتراب عن واقعنا الذي نعيشه شكل صدمة بالنسبة لنا وساهم بشكل آخر بتكوين تيارات ثقافية وهمية تدعي الديمقراطية التي غابت فعليا عن العالم برمته
فكيف نتشبث ((بوهم الديمقراطية)) التي صدرها لنا الاستعمار ولم تنتج لنا شيئا سوى المزيد من الهيمنة السياسية والاقتصادية وغابت عن المشهد هيئة الأمم المتحدة التي أنشئت من أجل وقف الحروب ومن اجل الانسان ومن أجل العدالة
ونحن مازلنا نتمسك بهذا الوهم وندعي أننا ديمقراطيون ونخوض إنتخابات في كل مؤسساتنا تحت هذا المسمى سواء كانت برلمانية أو نقابية أو حتى إنتخابات بمؤسسات ليست تشريعية بل مؤسسات ثقافبة تحت شعار(( الديمقراطية وضد التطبيع)) وهنا لابد من طرح السؤال التالي؛ هل تستطيع أي مؤسسة ثقافية أن تنتهج نهجا ديمقراطيا قويا!! رافضا للتطبيع، ونتحمل ثمن هذا النهج في ظل هذه الظروف التي نعيشها وتعيشها منطقة الشرق الأوسط بأكملها وضمن معايير القوانين التي تم تشريعها تحت قبة البرلمان (( المجلس التشريعي الديمقراطي)) وهل نحن نعيش في بيئة ديمقراطية حقيقية نستطيع أن نسير بهذا الاتجاة بقوة أم اننا مازلنا نعيش في حالة الإغتراب الفكري ولم نحدد بوصلتنا الحقيقية بعد أم أننا مازلنا نطرح شعارات براقة لاتغني ولا تسمن من جوع (( جوع للتحرر والحرية))
بقلم الناشطة السياسية: باسمة راجي غرايبة

الكاتبة من الأردن

قد يعجبك ايضا