متى تعيد الأمة العربية والإسلامية موقعها التاريخي بين الأمم في ظل هذه الهجمة الشرسة من قبل أعدائها الصهيوأمريكيين…؟
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي……
لم تعد شعوب أمتنا وشعوب الإنسانية جمعاء من الأحرار والشرفاء تشعر بالأمل حاليا ولا في المستقبل كما كانت تعيشه عبر التاريخ في قرون مضت، لأن الأمة تبعثرت وتقسمت وضعفت بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية، وموازين القوى إختلفت في العالم، فأصبحت القوة العسكرية بيد الصهيوأمريكيين خاصة والصهيوغربيين عامة، وهم جبناء لكنهم يحتمون بتلك الترسانة الحديثة من الأسلحة البرية والجوية والبحرية، ورغم تلك القوة العسكرية التي يتباهون ويرهبون بها العالم هزموا مرات عدة من جيوش ومقاومي أمتنا، وهؤلاء لا يراؤون في الأمة ولا في الإنسانية إلا ولا ذمة كما قال عنهم رب العالمين، وهؤلاء لا يؤمنون بأية ديانة، وإنما هم مجموعة من السفهاء والقتلة والعصابات ورواد جزيرة جيفري إبستين وغيرها من فضائحهم وسقطاتهم الشهوانية وغريزتهم الشيطانية عبر تاريخهم والتي يعلمها الجميع…
وقد مر بتاريخ أمتنا وتاريخ الإنسانية الكثير من هؤلاء السفهاء والمجرمون ومرضى الكذب الذين يحملون فكر الشياطين وتم القضاء عليهم من قبل قادة عظماء عبر تاريخنا الإسلامي المجيد الذي نفتخر به دائما، والذين خلصوا الأمة من شرورهم بل والإنسانية جمعاء، واليوم خيار قادة الأمة وخيار كل قادة العالم الشرفاء والأحرار هو محاربة هؤلاء الذين إرتكبوا أبشع الجرائم والإبادات الجماعية التي يندى لها جبين الإنسانية للسيطرة على ثروات الشعوب البرية والبحرية والجوية، وليس خيار الإستسلام كما يحدث في منطقتنا منذ عقود، أي منذ الإستعمار البريطاني والفرنسي وبعده الإحتلال الصهيوغربي لفلسطين وتقسيم المنطقة حسب أهوائهم ومخططاتهم ومشاريعهم لتبقى الفرقة والخلافات بين الأمة وتتم سيطرتهم على شعوبنا وثرواتنا للأبد….
وهؤلاء الصهيوأمريكيين منذ معركة طوفان الأقصى وهم يهددون عبر قادتهم وحكوماتهم ووزرائهم ومستشاريهم بقصف غزة والمنطقة بالقنابل النووية، وتصريحات بن غفير وسموترتش والنتن ياهو وكاتس…وغيرهم من قادة الصهاينة ضد غزة وشعبها، وتصريحات ليدنسي أغرهام ووزير الحرب الأمريكي وترامب بذلك كثيرة وسمعها العالم أجمع، وآخرها تصريحات ترامب قبل وقف إطلاق النار بوساطة باكستانية بأنه سينهي حضارة الأمة الإيرانية بأكملها خلال لحظات، وهذه التهديدات يجب أن تأخذ على محمل الجد من قبل قادة أمتنا العربية والإسلامية وقادة روسيا والصين وكل شرفاء وأحرار العالم لأننا نتعامل مع مختلين ومرضى نفسيين إرتكبوا مثل هذه الجرائم النووية في هيروشيما ونجازاكي وغيرها من دول العالم…
وهنا لا أقول ذلك لتخويف الأمة أو إضعافها أو للخضوع والإستسلام لأعدائها كما يتجه قادة لبنان هذه الأيام دون أن يستخدموا قوة المقاومة ومحورها كورقة ضغط قوية لردع الكيان الصهيوني، نقول ذلك لنعد العدة ونحارب هؤلاء بكل ما نملك من قوة لنخلص شعوب أمتنا وشعوب الإنسانية جمعاء منهم ومن أفكارهم الشريرة وأسلحتهم النووية وغيرها من الأسلحة التي إستخدموها لقتل وتدمير البشر والشجر والحجر في منطقتنا، وهنا يجب على قادة الأمة والعالم أن يتوحدوا بدولهم وجيوشهم وشعوبهم حتى يتم إيقاف هؤلاء عند حدودهم، لأنهم حينما يجدوا من يقف لمحاربتهم ويشعرون بصموده وقوته فإنهم جبناء سيخافون وسيتم ردعهم للأبد، فهم يختبئون وراء تلك الأسلحة المحرمة دوليا ويهددون بها ليخاف من يحارب هيمنتهم ويستسلم لهم، ومن ثم ينفذوا أفكارهم الشيطانية بالقضاء على الإنسانية جمعاء وبالذات القضاء على أمتنا، ليبقى المليون الذهبي الذي صرحوا عنه علنا وأمام مرأى ومسمع من العالم أجمع…
أما بالنسبة إلى قادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحورها المقاوم فقد إتخذوا قراراتهم وبكل شجاعة وإقتدار وقوة وعزم بعدم الخضوع والإستسلام لقادة الصهيوأمريكيين ولا لمن يتبعهم من قادة أوروبا المتصهينين، وإيران ومنذ معركة طوفان الأقصى والإبادة الجماعية التي إرتكبها الصهيوغربيين كافة بحق شعب غزة العزة وفلسطين وجنوب لبنان واليمن والعراق وإيران الإسلامية ومحورها ما زالوا يحاربون هؤلاء القتلة المجرمون والخارجون عن كل الشرائع السماوية وكل القوانين الدولية ومنظمات حقوق الإنسان، وما زالت وستبقى آياديهم هي العليا ورغم كل التضحيات التي قدموها من دمار ممنهج للبشر والشجر والحجر ودماء الشهداء من عسكريين ومدنيين، وهي بذلك تدافع عن شعوب الأمة وشعوب الإنسانية جمعاء، لأنها تعتبر خط الدفاع الأول الذي يمنع هؤلاء المجرمون والمختلون من إرتكاب جرائمهم بحق الشعوب للسيطرة عليهم وترسيخ حكم القطب الواحد، ويجب على قادة الأمة وشعوبهم وجيوشهم أن يلحقوا بإيران الإسلامية ويحاربوا معها كتفا بكتف حتى يتم لجم هؤلاء وشرورهم وجرائمهم ويتم كبح أطماعهم في منطقتنا والعالم أجمع….
وإيران الإسلامية ومحورها العربي والإسلامي والدولي يستطيعون بكل ثقة وقوة وتوكل على الله سبحانه وتعالى أن يتعاملوا مع هؤلاء الصهيوغربيين عسكريا وسياسيا وإقتصاديا، وقد هزموا الصهيوأمريكيين عسكريا هزيمة ستسجل في تاريخ الأمة والعالم، وهزموهم سياسيا بتمسك إيران بحقوق شعبها وأمتها والإنسانية جمعاء، وهزموهم إقتصاديا من خلال سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز وإقتناص هذه الورقة المهمة والحيوية لردع شرور أعداء الإنسانية الصهيوأمريكيين عن منطقتنا والعالم أجمع، وهي ومحورها العربي والإسلامي والعالمي حملوا وما زالوا يحملون لواء الدفاع عن الأمة والإنسانية جمعاء ولم ولن يخضعوا أو يستسلموا أبدا حتى يعيدوا موقع الأمة وأحرار وشرفاء العالم التاريخي، وتتغير موازين القوى الحالية في منطقتنا والعالم ليكون هناك عالم جديد متعدد الأقطاب يقوم على المعاملة الحسنة بين الدول الند بالند، مبني على الإحترام المتبادل وتحقيق الأمن والآمان والحرية والعدل والعدالة والمساواة، والتعاون المشترك بين تلك الدول ستكون ثماره خدمة لشعوب منطقتنا والإنسانية جمعاء…
أما بالنسبة للوساطة الباكستانية فهي وساطة نزيهة وموثوق بها من قبل إيران والمنطقة، لكن يجب عليها أن تصرح وعلنا بمؤتمر صحفي من يعيق الإتفاق وينبذ العهود والوعود وينقض الإتفاقيات أمام شعوب وقادة أمتنا والعالم، حتى تكشف حقيقة هؤلاء الصهيوأمريكيين وعملائهم وأبواقهم الإعلامية في دولنا، ونشدد هنا ونرحب بتنسيقها المستمر مع تركيا ومصر والسعودية وإيران الإسلامية، وعلى هذه الدول الخمسة مجتمعة دعم لبنان وسورية ليستخدموا أوراق قوتهم ومنها قوة المقاومة وما حققته في الماضي والحاضر حتى لا يتفرد بهم النتن ياهو ويرغمهم ترامب على توقيع إتفاقيات إستسلام وليس سلام مع ذلك الكيان الصهيوني البغيض لإعادة الأراضي المحتلة، ونرجوا أن نجني كشعوب ودول مكاسب عدة من هذا التنسيق والتعاون الخماسي ليكون لصالح وحدة الأمة ونهضتها من كبواتها المتراكمة، وتكوين محور أو إتحاد أو أقطاب عربية وإسلامية يتم من خلالها توقيع إتفاقيات دفاع مشترك بينهم وإتفاقيات أمن جماعي للمنطقة ببرها وبحرها وأجوائها، وبالتعاون والتنسيق مع روسيا والصين وغيرها من الدول التي تحارب الهيمنة الصهيوأمريكية غربية…
فجرائم هؤلاء الصهيوأمريكيين بحق شعوبنا وشعوب الإنسانية جمعاء، والإستهتار بحقوق أمتنا والإنسانية لم تعد تطاق بعد أن تعدوا كل الخطوط الحمر، وبتلك الوحدة والإتفاقيات يتم حماية الأمة وشعوبها وثرواتها ويتم ردع ولجم أطماع الأعداء في منطقتنا والعالم، ويجب على تلك الدول دعم إيران حاليا سياسيا ودبلوماسيا، وإقتصاديا لأن تلك المضائق والممرات للأمة وهي من يجب أن يتحكم بها، فالأرض أرضنا والبحار بحارنا والأجواء أجوائنا، وإذا أعاد ترامب الأخرق المجرور من قبل النتن ياهو المختل ونفذوا تهديات حربهما ضد إيران الإسلامية والمنطقة فيجب دعم إيران عسكريا وعلنا ودون أي تردد…
والمرحلة القادمة ستكون أخطر على الأمة والإنسانية جمعاء إن لم يتوحدوا ويقفوا بوجه هذه الهجمة الشرسة على الأمة والإنسانية جمعاء، لأن هؤلاء الصهيوأمريكيين غربيين يتبادلون الأدوار على قادة العالم حسب فكرهم الشيطاني، ليكون عرقهم الأبيض هو الذي يستحق الحياة وباقي الأعراق والأمم لها الموت والتدمير الممنهج لدولهم ولحضاراتهم التي تذكرهم بنقصهم كدول حديثة ليس لها تاريخ ولا حضارة ولا قيم ولا أخلاق ولا حتى إنسانية، والكل يعلم على ماذا أسست دولهم..؟على جماجم الهنود
الحمر…وغيرهم وجماجم الشعب الفلسطيني والعربي والإسلامي…
وهنا لا يوجد رمادية في إتخاذ القرارات الحاسمة من قبل قادة ودول وشعوب أمتنا وروسيا والصين وكل المظلومين في هذا العالم، ولا مجال للتردد بين مع من نقف مع هؤلاء الشياطين قاتلي الأمة والإنسانية أو مع هؤلاء أهل الحق الذين يدافعون عن الأمة والإنسانية، فلا يوجد تردد في إتباع مع أمرنا الله به ورسوله الكريم محمد صل الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين من قتال ومحاربة هؤلاء الأعداء الظالمين والدفاع عن المظلومين، ولا يجب أن يكون هناك أية إزدواجية في المبادئ والقيم والأخلاق العربية والإسلامية وتاريخها العظيم، ولا أي خضوع أو تنازل أو إستسلام لهؤلاء الصهاينة والمتصهينين الذي عاثوا في فلسطين ومنطقتنا والإنسانية جمعاء فسادا وإفسادا، فهل من صحوة يا أمة العروبة والإسلام والإنسانية جمعاء…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…
كاتب ومحلل سياسي…
الكاتب من الأردن