فادي السمردلي يكتب: عندما تسقط الأخلاق… لا تنفع المهارات
بقلم فادي زواد السمردلي …..
#اسمع_وافهم_الوطني_افعال_لا_اقوال
ما حدث في مباراة دوري السلة بين النادي الفيصلي واتحاد عمّان لم يكن مجرد لقطة انفعال عابرة للاعب المنتخب الوطني ونادي اتحاد عمان فربدي ابراهيم يمكن تبريرها بحرارة المنافسة أو ضغط الجماهير فما شاهدناه كان مشهداً مؤسفاً لا يليق بلاعب يحمل صفة لاعب منتخب ويمثل وطنه قبل أن يمثل ناديه، والأخطر أنه جاء على مرأى من جمهور واسع من الشباب الذين ينظرون إلى نجوم اللعبة باعتبارهم قدوة ومثالاً يُحتذى.
الرياضة لم تُخلق فقط لإحراز النقاط والفوز بالكؤوس، بل لتجسيد القيم التي نتغنى بها دائماً احترام المنافس، ضبط النفس، والالتزام بالسلوك الحضاري مهما اشتدت المنافسة.
ولكن ما جرى في تلك المباراة أعاد طرح سؤال مؤلم: هل أصبح الفوز هدفاً يبرر أي تصرف؟ وهل وصل بنا التعصب إلى درجة ننسى فيها أن الأخلاق هي أساس اللعبة، وأن المهارة بلا أخلاق لا تساوي شيئاً؟
المؤلم أكثر أن هذا المشهد لم يصدر من لاعب مبتدئ يتعلم أبجديات الرياضة، بل من لاعب يفترض أنه بلغ مرحلة النضج الرياضي والإنساني، ويُفترض أن يكون نموذجاً يحتذي به الجيل الصاعد فاللاعب الذي يرتدي شعار المنتخب لا يمثل نفسه فقط، بل يمثل صورة وطن، وتاريخه الرياضي، وقيمه أمام الجمهور.
جيل الأمس، الذي تربى على احترام اللعبة قبل الفوز بها، يشعر اليوم بمرارة حقيقية فجيل عرف أن النجومية مسؤولية قبل أن تكون شهرة، وأن التصفيق الحقيقي لا يكون للنقاط فقط، بل للسلوك الراقي والانضباط داخل الملعب وخارجه. لذلك كانت الصدمة كبيرة عندما شاهدنا نجوماً توقعنا منهم القيادة والقدوة، فإذا بهم يرسلون رسالة سلبية لا تليق بتاريخ كرة السلة ولا بجمهورها.
الرسالة اليوم يجب أن تكون واضحة وصريحة
المهارة يمكن أن تصنع لاعباً، لكن الأخلاق وحدها تصنع بطلاً
ومن يسقط في اختبار الأخلاق، مهما بلغت موهبته، يفقد أهم ما يملكه الرياضي الحقيقي… احترام الناس.
هنا السؤال يبرز السؤال كيف سيحارب اتخاذ كرة السلة هذا التصرف..؟
ننتظر كجماهير.. أباء وامهات الجواب
الكاتب من الأردن