الفيصلي… عشق ما إله تفسير

بقلم العميد المتقاعد هاشم المجالي

………..

في ناس بتشجع النادي لأنه من حارتها او قريتهم او مدينتهم او عرقهم ودينهم ، وناس لأنه نادي العيلة، وناس لأنه دايمًا بيفوز…

أما أنا، فحكايتي مع الفيصلي غير كل الحكايات.

أنا بحب الفيصلي لأنه يشبه الأردن… كبير بهيبته، بسيط بأهله، وما ينكسر مهما تعبت الأيام عليه.

من وأنا صغير، واسم الفيصلي بيدخل القلب قبل ما يدخل الملعب. وحتى لما كان نادي الربة، بلدتي وأهلي وناسي، يلعب مع الفيصلي، كان قلبي يروح للزعيم بدون ما أقدر أغيّر هالشي.

الفيصلي مش مجرد نادي كرة… الفيصلي حكاية وطن.

بتشوف ابن الشمال يهتفله، وابن الجنوب يبكي لزعله، واللي من الشرق والغرب يفرحوا لفوزه كأنهم أهل بيت واحد.

ما عمره كان نادي فئة ولا منطقة… كان دايمًا نادي الناس كلها.

وإذا تعثر يوم، برجع يوقف مثل الفارس.

يتعب… آه، لكنه ما يطيح.

يحزن جمهوره، لكنه ما يخذلهم.

كأنه متعود كل ما جار عليه الزمن، يرد أقوى وأعند وأكبر.

وأجمل ما في جمهور الفيصلي إنه ما بحبه لمصلحة، ولا لعصبية فارغة.

بحبوه لأن بينهم وبينه عشرة عمر… لأنهم شايفين فيه صورة الأردن اللي بدهم إياها: كرامة، وهيبة، وأصل طيب.

وأنا، مهما شفت أندية ومهما تغير الزمن، رح يظل الفيصلي بالنسبة إلي مش نادي…

رح يظل معنى.

ورح يظل اسم، أول ما ينذكر، تحس إن الوطن مرّ من هون.

يعيش الفيصلي…

ويعيش عشاقه…

ويعيش الأردن كبير بأهله ومحبيه.

وألف ألف مبرووك لنادي الحسين اربد الذي اتمنى ان يكون جمهوره بمستوى الإسم الذي نعشقه ونحبه .

الكاتب من الأردن

قد يعجبك ايضا