بيان صادر عن رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني بمناسبة ذكرى النكبة78 

شبكة الشرق الأوسط نيوز  : تحل الذكرى الثامنة  والسبعون للنكبة الفلسطينية وشعبنا ما زال يواجه ذات المشروع الاستعماري الإحلالي، القائم على الإقتلاع والتهجير وسرقة الأرض ومحاولة طمس الهوية الوطنية الفلسطينية.

ففي عام 1948 تدفقت جماعات وعصابات صهيونية جاءت إلى فلسطين تحت ذرائع مختلفة، وقد استقبلهم الشعب الفلسطيني بروح إنسانية وعاملهم بكرامة، لكن تلك العصابات سرعان ما إرتكبت أبشع المجازر بحق أهلنا الفلسطينيين ودمرت مئات القرى والمدن وهجرت السكان الأصليين بالقوة والإرهاب في واحدة من أكبر جرائم التطهير العرقي في التاريخ الحديث.

لقد أصدرت الشرعية الدولية قرارات واضحة نصت على قيام دولتين إلا أن المجتمع الدولي نفذ شق إقامة دولة الإحتلال وتجاهل بصورة متعمدة الشق الآخر المتعلق بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، الأمر الذي شكل غطاءً لاستمرار الإحتلال وعدوانه وحرمان شعبنا من حقه المشروع في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.

وفي عام 1967 تعرض شعبنا لنكبة جديدة مع إحتلال الضفة الغربية، بما فيها القدس وقطاع غزة وما تبع ذلك من عمليات تهجير قسري واعتقالات ومصادرة للأراضي وتوسيع استعماري ممنهج في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. ومنذ ذلك الحين، تتواصل الجرائم بحق شعبنا الفلسطيني من قتل وحصار وهدم منازل واعتداءات المستعمرين الإرهابيين المدعومة من حكومة اليمين العنصرية المتطرفة في دولة الاحتلال.

كما تتصاعد الاعتداءات الخطيرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، ومحاولات تهويد المدينة وتغيير طابعها التاريخي والقانوني إلى جانب الاعتداءات المتكررة على رجال الدين والمصلين وحراس الأماكن المقدسة، في سياسة ممنهجة، تستهدف الهوية الوطنية والدينية لشعبنا الفلسطيني.

وتأتي حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، التي يتعرض لها أهلنا في قطاع غزة، لتشكل إمتداداً مباشراً للنكبة الفلسطينية المستمرة، حيث ترتكب قوات الإحتلال مجازر جماعية بحق المدنيين وتدمر الأحياء السكنية والبنية التحتية والمستشفيات ودور العبادة، في ظل صمت دولي مخز وعجز عن محاسبة قادة الإحتلال على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبونها بحق شعبنا.

إن المجلس الوطني الفلسطيني يؤكد أن شعبنا سيبقى متمسكاً بحقوقه الوطنية والتاريخية غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، داعياً المجتمع الدولي إلى الإعتراف الكامل بدولة فلسطين وإتخاذ خطوات عملية لعزل كيان الإحتلال بإعتباره نظاماً استعمارياً وعنصرياً قائماً على الفصل العنصري، وفرض العقوبات عليه ومحاسبة قادته أمام المحاكم الدولية.

وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية والخطيرة فإننا نؤكد أن الوحدة الوطنية الفلسطينية باتت ضرورة وطنية ملحة لأن إفشال مخططات الإحتلال وقياداته الإرهابية يتطلب توحيد الصف الفلسطيني وتعزيز صمود شعبنا ومقاومته المشروعة دفاعاً عن حقوقه الوطنية ووجوده على ارضه.

إن شعبنا الذي صمد ثمانية وسبعين عاماً في وجه النكبة والإحتلال لن تنكسر إرادته

حتى نيل الحرية والاستقلال، ونؤكد أن شعبنا، رغم كل ما تعرض له من نكبات وجرائم وحروب إبادة، سيبقى متمسكاً بحقوقه الوطنية والتاريخية، موحداً في مواجهة الإحتلال والاستعمار والعنصرية حتى إنتزاع الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى ديارهم، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.

قد يعجبك ايضا