قوات الدرك .. طموح وانجاز

 

كان وعلى الدوام سَجل الهاشميون حافل بالعطاء والتضحية، من أعظم الانجازات للوطن وفي عهد جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم كانت إحدى هذه الانجازات انبثاق المديرية العامة لقوات الدرك عام 2008 حرصا منه لينعم الوطن والمواطن بكامل الأمن والأمان لإيمانه المطلق بان الأمن متطلب غريزي لدى الإنسان وركن أساسي للحضارة وانطلاقة البلدان في التقدم والازدهار. فكان إنشاء المديرية العامة لقوات الدرك هو ترجمة للروئ الملكية السامية الهادفة إلى الاحتراف والتميز كفاءة وجاهزية والتخصص في مواجهة كافة التحديات الأمنية الطارئة والمساهمة الفعالة في تعزيز الأمن والاستقرار الداخلي وحماية مقدرات الوطن ومكتسباته فكانت بحق جامعة لكل قواميس العسكرية من احتراف وانضباطية وجاهزية .

فأخذت قوات الدرك ومنذ تأسيسها تحقق الانجاز تلو الانجاز وعلى جميع المستويات سواء بالبنى التحتية والعملياتية والتدريبية وبخطوات تكاملية تشكل بمجملها خطة للتطوير والتحديث تساهم في جعل قوات الدرك قادرة على تحمل مسؤوليتها الأمنية والإنسانية لا بل يتعدى واجبها الأمني إلى عدة نواحي أخرى تصب في مصلحة الوطن وبما يساهم بشكل فعال في تحقيق مفهوم التنمية الشاملة وخصوصا في مجال التنمية البشرية لأن الإنسان هو الثروة الاقتصادية في كل مجتمع وهو أساس تقدمه فهو محور كل نشاط فكان لقوات الدرك دور فعال في هذا المجال من خلال التجنيد الذي يساهم في خلق فرص عمل جديدة فقد جرى توظيف من الأفراد وذلك استجابة لتنفيذ المبادرات الملكية في التجنيد من مختلف مناطق المملكة مع مراعاة الحالات الإنسانية سواء التي تشمل مؤسسات رعاية الأيتام أو الأسر الكبيرة أو ذوي الاحتياجات الخاصة وأبناء الشهداء .

ليتعدى دور قوات الدرك في هذا المجال إلى تنمية المرتبات وإكسابهم المهارات وتعديل السلوك ليكونوا منتجين ومتسلحين بالعلم والمعرفة والخبرة في خدمة الوطن بالرغم من كل التحديات وما يدور في دولٍ مزقتها الحروب وفتك فيها التطرف والإرهاب وتغلغلت فيها العدائية والطائفية واندلعت نيرانها مشتعلة، ومن هنا بات لزاماً علينا جميعاً أن نلتف يداً واحدة حول قيادتنا الهاشمية نحافظ على أمننا واستقرارنا بكل قوة ومعنوية.

ولا ننسى حسين باشا الحواتمة، فارسا من حماة الوطن ومدافعا عن أمن واستقرار البلد،صاحب كاريزما عصرية أصيلة يتمتع بها من شخصية مرنة، يفهم لغة الآخر في تعاطٍ ديناميكي، عرف عنه بالقيادي المخضرم نتيجة انجازاته الملحوظة في ادارة قوات الدرك منذ ان تولى منصب مدير الدرك.

إن الجمع ما بين الحزم في حماية القانون والأموال والأعراض والمقدرات من جانب, وحماية الحريات العامة وحرية التعبير للإنسان الأردني كواحدة من الممارسات التي كفلها الدستور من جانب آخر, والفصل ما بين الفوضى والنظام والبقاء كمؤسسة أمنية وطنية راعية للمصالح العليا للوطن والمواطن ما كان ليسجل بهذا النجاح إلا بفضل التوجيهات الملكية الحكيمة, وإرادة أردنيين شرفاء تتلمذوا في مدرسة أبي الحسين وارتووا من طيب الوطن و ما عرفوا يوماً غير أهلهم وإخوانهم من الأردنيين عزوة وعشيرة… السهر في خدمتهم شرف, والذود عن حماهم واجب تبذل من أجله الأرواح.

وسنبقى بإذن الله الجند الأوفياء للعرش الهاشمي وحمى الله البلاد والعباد في ظل قائد مسيرتنا المفدى الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم, وأدام ملكه، وسدد على طريق الخير خطاه إنه سميع مجيب الدعاء.

 

قد يعجبك ايضا