**(مصاديق الولاية)**
✍️ عبد الإله عبد القادر الجنيد
______
إنَّ الذي فَلَقَ النَّوَى أَعْلاهُ
ولأمةِ القرآنِ قد أَهْداهُ
طربتْ لمولِدِه الحياةُ بأسرِها
والطيرُ في أرجائِها غَنَّاهُ
وتَهَلَّلَ البيتُ العتيقُ سعادةً
وترنَّمتْ عرفاتُهُ ومِنَاهُ
أضحى لِمَنْ عَشِقَ الولايةَ قِبلةً
وَلِّ بوجهَكَ شَطْرَهُ تَهوَاهُ
وَاخْتَصَّهُ مَلِكُ الملوكِ مَحَبَّةً
وَحَبَاهُ بِالتَّشْرِيفِ ما حَابَاهُ
وَاشْتَقَّ مِنْ أسمائِهِ اسماً له
وَمِنَ العَلِيِّ بِفَضْلِهِ سَمَّاهُ
وَأَحَاطَهُ خيرُ الوَرَى بِرِعَايَةٍ
وعنايةٍ نبوية رَبَّاهُ
مِنْ مَهْدِهِ سَبَقَ الخلائقَ وَارْتَدَى
لِمَحَجَّةِ الإِسْلامِ حينَ أَتَاهُ
طَاوُوسُ أَعْلامِ الهُدَى بَدْرُ الدُّجَى
مِنْ سَلْسَبِيلِ مَعِينِهِ سُقْيَاهُ
مَكْنُونُهُ وَالتَّرْجُمَانُ لِسِرِّهِ
وسَفِينَةٌ تَجْرِي عَلَى مَجْرَاهُ
شَمْسُ الحَقِيقَةِ وَالحَقِيقَةُ شَمْسُهُ
قَمَرٌ بِنُورِ الِاصْطِفَاءِ تَلَاهُ
يَتْلُوهُ مِنْهُ شَاهِدٌ عِشْقَ الهُدَى
في كُلِّ آياتِ الكِتابِ تَرَاهُ
هَارُونُ طَهَ قَهْرَمَانُ عُلُومِهِ
ومَسِيرُهُ القُرْآنُ بل مَبْنَاهُ
وَعَدَالَةُ الفُرْقَانِ في خَطَوَاتِهِ
وَعَلَى الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ خُطَاهُ
مِنْهُ نُجُومٌ تَسْتَمِدُّ ضِيَاءَهَا
وكَوَاكِبُ سَطَعَتْ بِنُورِ سَنَاهُ
في آيَةِ التَّطْهِيرِ بَانَ كَمَالُهُ
وَالْمُصْطَفَى بِكِسَائِهِ غَطَّاهُ
مِنْ كُلِّ رِجْسٍ طُهِّرَتْ أَنْفَاسُهُ
وَمِنَ اتِّبَاعٍ لِلْهَوَى حَاشَاهُ
تَاقَتْ له الفِرْدَوْسُ قَبْلَ أَوَانِهَا
مُنْذُ أَتَى في (هَلْ أَتَى) مَعْنَاهُ
مِنْ شَرِّ يَوْمٍ قَمْطَرِيرٍ عَابِسٍ
فَأَجَارَهُ رَبُّ الوَرَى وَوَقَاهُ
يَعْسُوبُ كُلِّ المُؤْمِنِينَ أَمِيرُهُمْ
وَعَلَى وِلاَيَةِ أَمْرِهِمْ أَرْسَاهُ
مَا هَابَ كَيْدَ الكَائِدِينَ وَغَدْرَهُمْ
وَعَلَى الفِرَاشِ أَغَاضَهُمْ وَفَدَاهُ
مِنْ مَكْرِهِمْ يَفْدِي النَّبِيَّ بِنَفْسِهِ
فَكَفَى اللَّطِيفُ حَبِيبَهُ وَكَفَاهُ
فَهُوَ الذي نَزَلَ الكِتَابُ مُبَيَّناً
بِفُؤادِهِ سَمِعَ الهُدَى فَوَعَاهُ
بَلْ كَانَ نَفْسَ المُصْطَفَى وَوَصِيَّهُ
وَوَزِيرَهُ وَخَلِيلَهُ وَأَخَاهُ
مُذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْعِبَادِ “فَقَدِّمُوا”
مَا غَيْرُهُ مُتَصَدِّقاً نَاجَاهُ
حُبُّ النَّبِيِّ وَرَبِّهِ آياتُهُ
فَأَحَبَّهُ الرَّحْمَنُ إِذْ أَدْنَاهُ
يَاقُوتَةُ الدُّنْيَا وَخَيْرُ نِسَائِهَا
زَهْرَاءُ بِضْعَةُ أَحْمَدَ سُكْنَاهُ
وَسَيِّدَا أَهْلِ الجِنَانِ شَبَابُهَا
سِبْطَا النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَلَدَاهُ
الضَّيْغَمُ الكرارُ عِنْدَ وَطِيسِهَا
والزاهدُ الصَبَّارُ في دُنْيَاهُ
طَعَّانُ عِنْدَ النَّائِبَاتِ مُزَمْجِرٌ
مَا في الخُطُوبِ مُزَمْجِرٌ لَوْلَاهُ
مَا سَيْفُ إِلاَّ ذُو الفَقَارِ وَلاَ فَتَى
إِلاَّ عَلِيٌّ أيُّهم دَانَاهُ
لَمَّا تَوَارَى العَاجِزُونَ بِعَجْزِهِمْ
شَقَّ الصُّفُوفَ مُكَبِّراً فَرَمَاهُ
بَرَزَ الذي الإِيمَانُ أَضْحَى كُلُّهُ
لِلْكُفْرِ كُلُّ الكُفْرِ مَا أَعْيَاهُ
فَإِذَا ابْنُ وُدٍّ بِالدِّمَاءِ مُجَنْدَلاً
مِنْ ضَرْبَةٍ عَلَوِيَّةٍ أَرْدَاهُ
لَمَّا تَمَرْغَتِ الأُنُوفُ بمَرْحَبٍ
في خَيْبَرَ فَتَقَزَّمَ الأَشْبَاهُ
فَغَدَا النَّبِيُّ مُنَادِياً لِخَلِيلِهِ
يَا أَرْمَدًا وَالمُرْتَضَى لَبَّاهُ
فَأَهَلَّ وَالبَأْسُ الشَّدِيدُ إِزَارَهُ
فَتَخَضَّبَتْ مِنْ نُورِهِ عَيْنَاهُ
دَكَّ الحُصُونَ مُحَطِّماً أَقْفَالَهَا
وَلِكُلِّ بَابٍ فَاتِحاً إيَّاهُ
مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ جَاءَ وَحْيٌ عَاجِلٌ
“بَلِّغْ” فَرَبُّ العَرْشِ قَدْ وَلَّاهُ
قَالَ النَّبِيُّ لَهُمْ أَلَسْتُ وَلِيَّكُمْ
قَالُوا بَلَى فأقامَهُ وحَبَاهُ
مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَهَذَا حَيْدَرٌ
في كُلِّ أَمْرٍ قَدْ غَدَا مَوْلاَهُ
فَلَهُ أَطِيعُوا وَاسْمَعُوا كَيْ تُشْرِقُوا
فالله وَالَى كُلَّ مَنْ وَالاَهُ
فَلَهُ الوِلاَيَةُ بَايِعُوهُ لِتَرْتَقُوا
في “إِنَّمَا” رَبُّ الوَرَى أَوْلاَهُ
هَذَا الذي زَكَّى مُحِبّاً رَاكِعاً
إِنَّ العَلِيمَ بِسِرِّهِ زَكَّاهُ
وَقَسِيمُ نَارٍ سُعِّرَتْ نِيرَانُهَا
وَالحَقُّ عَادَى كُلَّ مَنْ عَادَاهُ
الله يَقْضِي مَا يَشَاءُ بِأَمْرِهِ
والله يَلْعَنُ كُلَّ مَنْ آذَاهُ
فَلِوَاءُ حِزْبِ اللَّهِ مَعْقُودٌ لَهُ
وَالنَّصْرُ وَالتَّمْكِينُ في يُمْنَاهُ
الله مَوْلَى المُؤْمِنِينَ فَسَلِّمُوا
وَرَسُولُهُ وَالمُرْتَضَى وَابْنَاهُ
أَهْلُ الكِسَاءِ وَمَنْ أَتَى مِنْ نَسْلِهِمْ
حُرٌّ كَرِيمٌ قَائِمٌ أَوَّاهُ
وَالسَّابِقُونَ لِكُلِّ خَيْرٍ فُضِّلُوا
في (ثُمَّ أَوْرَثْنَا) لِمَنْ يَخْشَاهُ
(وَلِكُلِّ قَوْمٍ) قَائِمٌ وَمُعَلِّمٌ
سَقْيَا الأَحِبَّةَ مِنْ مَعِينِ هُدَاهُ
يُجْزَى الذينَ (وَيُطْعِمُونَ) لِوَجْهِهِ
مُلْكاً عَظِيماً دَائِماً وَرِضَاهُ
فَهُوَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ لأُمَّةٍ
عَنْهُ تَوَلَّتْ فَارْتَضَتْ بِسِوَاهُ
فَإِذَا الرَّزِيَّةُ حَدَثَتْ أَخْبَارُهَا
مَنْ بَايَعُوا بِالأَمْسِ هَا قَدْ تَاهُوا
وَإِذَا الذي أَغْوَى العِبَادَ جهالة
طَلَبَ الهَوَى وَالكِبْر مَنْ أَعْمَاهُ
فَلَبِئْسَ قَوْمٌ خَالَفُوا وَتَفَرَّقُوا
وَعَنِ الوِلاَيَةِ كُمِّمتْ أفْوَاهُ
لاَ سِيَّمَا وَغَدٌ طَلِيقٌ نَاكِثٌ
فَضَلاَلُهُ وَنِفَاقُهُ أَغْوَاهُ
وَلَبِئْسَ أَشْقَى الآخِرِينَ بِقَتْلِهِ
لِلْمُرْتَضَى ظُلْمًا فَمَا أَشْقَاهُ
وَيْلُ ابْنِ مُلْجَمٍ مِنْ سَعِيرِ جَهَنَّمَ
تَبَّتْ يَدَا مَنْ حَضَّهُ وَيَدَاهُ
مِنْ رَبِّهِ نَالَ الشَّهَادَةَ مِنْحَةً
وَإِلَى جِوَارِ وَلِيِّهِ مَأْوَاهُ
_______
*الله أكبر*
*الْمَوْتُ لِأَمْرِيكَا*
*الْمَوْتُ لِإِسْرَائِيلَ*
*اللَّعْنَةُ عَلَى الْيَهُودِ*
*النَّصْرُ لِلْإِسْلَامِ*
الكاتب من اليمن