فادي السمردلي يكتب: من ينتظر CliQ لا يبني مجد الفيصلي… المجد يصنعه الرجال الرجال

بقلم فادي زواد السمردلي ….

#اسمع_وافهم_الوطني_افعال_لا_اقوال

الفيصلي ليس نادياً عادياً يُدار بردود الفعل، ولا كياناً يُختزل بمصلحة عابرة أو منفعة مؤقتة فالفيصلي اسمٌ كُتب عبر السنين بالتعب، وبالثبات، وبالمواقف التي لم تهتز أمام ضغط أو إغراء أو حسابات شخصية فهو تاريخ أكبر من الأشخاص، وأبقى من الأسماء، وأثقل من أن يحمله من لا يرى فيه إلا باباً لمصلحة أو طريقاً لمكسب.

وحين نتحدث اليوم، فليس حديثنا عن أصحاب الحقوق، ولا عن من يطالب بحق مشروع أو مستحق واضح فالحقوق محفوظة ومحترمة ولا يختلف عليها اثنان لكن الحديث عن فئة أخرى يعرفها الجميع… فئة لا يربطها بالنادي انتماء، ولا يحكمها موقف ثابت، ولا تتحرك بدافع حماية الكيان… بل تتحرك حين يصلها ما تريد، وتصمت حين يتوقف ما تنتظره.

فئة أصبح ولاؤها مربوطاً باشعار التحويل وموقفها مربوطاً به
وصوتها لمن يدفع.

إن دُفع لهم مدحوا…وإن تغيّرت المصلحة هاجموا…وإن انتقل النفوذ انتقلت معه مواقفهم دون تردد أو خجل…يتحدثون باسم الغيرة على النادي، بينما حساباتهم أبعد ما تكون عن النادي….يرفعون شعار الدفاع عن الفيصلي، بينما الحقيقة أن دفاعهم موجّه حيث تكون مصلحتهم ..يُسوّقون لمن يخدمهم، ويهاجمون من لا ينسجم مع مصالحهم، ثم يلبسون كل ذلك لباس “الحرص على الكيان” وهنا يكمن الوجع الحقيقي …ليس في الخصم الذي يهاجم الفيصلي من الخارج… بل في من يتقترب منه من الداخل لا حباً فيه، بل طمعاً فيما حوله
وفيمن يتخذ من اسم الفيصلي منصةً لمكسبه الشخصي.وفيمن يرى في النادي وسيلة للنفوذ، لا قضية للانتماء…وفيمن يغيّر اتجاهه كلما تغيّر اتجاه المنفعة.

هؤلاء لا يحملون الفيصلي…
بل يحمّلون الفيصلي ما لا يحتمل…لأن النادي حين يصبح ساحةً لمن يبيعون الموقف لمن يدفع أكثر، تضيع الحقيقة وسط الضجيج….وحين يصبح الصوت الأعلى لمن يملكون المصلحة لا لمن يملكون الصدق، يبدأ الكيان بدفع ثمنٍ لا علاقة له بالمال… بل ثمن يُدفع من صورته وهيبته ووحدته واستقراره.

الفيصلي لم يصنعه المنتظرون
ولم يصنعه من وقف عند باب المنفعة….ولا من غيّر رأيه بحسب قيمة التحويل….ولا من باع كلمته مقابل مصلحة….ولا من استخدم اسم النادي ورقةً في معركة لا علاقة للنادي بها….الفيصلي صنعه رجال وقفوا معه حين كان الوقوف مكلفاً….رجال لم ينتظروا مكافأة ليخلصوا….ولم ينتظروا إشعاراً ليعلنوا موقفهم….ولم يربطوا انتماءهم بما يدخل حساباتهم….رجال كانت بوصلتهم الفيصلي… فقط الفيصلي.

ولذلك يجب أن تُقال اليوم بوضوح لا يقبل التأويل
من ينتظر CliQ ليتحرك…
ليس صاحب موقف….ومن ينتظر CliQ ليدافع…ليس صاحب انتماء….ومن ينتظر CliQ ليهاجم خصومه أو يلمّع حلفاءه…
فهو لا يعمل لمصلحة الفيصلي، بل لمصلحة من يدفع.

أما الفيصلي…
فأكبر من أن يُشترى صوته
وأكبر من أن تُدار مواقفه بإشعار مالي….وأكبر من أن يكون رهينة بيد أصحاب المصالح المتبدلة.
لأن المجد لا يُصنع بالانتظار…
ولا يُكتب بالتحويل…ولا يُحمى بالأصوات المأجورة…المجد يصنعه الرجال الرجال.

الكاتب من الأردن

قد يعجبك ايضا