فادي السمردلي يكتب: لا تجعلوا اسم الفيصلي وقوداً لمعركة لا تنتهي

بقلم فادي زواد السمردلي  …..

#اسمع_وافهم_الوطني_افعال_لا_اقوال

في الفيصلي، الخلاف ليس جديداً فتعدد الآراء ليس جديداً وحتى الجدل، كان دائماً جزءاً من يوميات نادٍ كبير بحجم هذا الكيان ولكن ما يحدث اليوم تجاوز حدود الاختلاف الطبيعي، ووصل إلى مرحلة أصبح فيها اسم الفيصلي نفسه يُستهلك كل يوم أكثر مما يجب، وكأنه طرف في معركة مفتوحة لا تهدأ، بينما الحقيقة أن الفيصلي أكبر من كل هذا.

اسم الفيصلي لا يجوز أن يبقى معلقاً بين التأويلات، والتجاذبات، والتسريبات، وردود الفعل ولا يجوز أن يصبح عنواناً يومياً للفوضى، ولا أن يُزجّ به في كل اشتباك جانبي وكأنه ساحة مفتوحة لكل من أراد أن يرفع صوته أو يفرض رأيه لأن المتضرر الأول والأخير من هذا الاستنزاف ليس شخصاً… بل النادي نفسه.

المؤلم أن الحديث لم يعد فقط عن قرار إداري مؤجل، بل عن حالة استنزاف حقيقية لهيبة الكيان فاسم الفيصلي الذي كان دائماً عنواناً للثقل والقرار والوضوح، بات يُستهلك في نقاشات لا تنتهي، وفي حالة شدّ متواصل أنهكت الناس، وأرهقت الشارع الفيصلاوي، وجعلت الجماهير تتابع كل يوم سؤالاً جديداً بدل أن تتابع فريقها وتفكر بمستقبله.

والأوضح من كل ذلك، أن جمهور الفيصلي قال كلمته بشكل لا يحتاج كثير تفسير…الشارع الفيصلاوي، في غالبيته، عبّر بوضوح عن رغبته برؤية مشروع الارتقاء بقيادة الحنيطي يأخذ فرصته الكاملة فهذا الصوت لم يخرج من فراغ، ولم يولد من لحظة عاطفية عابرة، بل جاء من قناعة تشكلت لدى كثيرين بأن المرحلة تحتاج مشروعاً واضحاً، ورؤية معلنة، وشخصية قادرة على حمل المسؤولية وسط كل هذا الضغط.

قد يختلف البعض في التفاصيل، وهذا طبيعي، لكن المزاج العام داخل البيت الفيصلاوي يبدو واضحاً أكثر من أي وقت مضى والجماهير حين تتوحد خلف فكرة أو مشروع، لا تفعل ذلك عبثاً فالجماهير تقرأ المشهد بطريقتها، وتلتقط ما يدور داخل النادي وحوله، وتعرف جيداً متى تمنح ثقتها، ولماذا تمنحها.

ولهذا، فإن أي اتجاه لا يقرأ نبض الشارع الفيصلاوي كما هو، سيجد نفسه في مواجهة سؤال أكبر من مجرد اختيار إداري… سؤال يتعلق بالانسجام مع الناس، مع المزاج العام، ومع ما يريده جمهور النادي في هذه المرحلة الحساسة.

اليوم، الفيصلي لا يحتاج مزيداً من الاشتباك، ولا مزيداً من تدوير المشهد نفسه ولا يحتاج أبواباً مفتوحة على الجدل، ولا فصولاً جديدة من النقاش ذاته.،يحتاج قراراً يوقف الاستنزاف، ويغلق الباب أمام الضجيج، ويعيد اسم الفيصلي إلى مكانه الطبيعي… فوق كل الخلافات، لا داخلها.

لأن المشكلة لم تعد في اختلاف وجهات النظر… المشكلة أن اسم الفيصلي نفسه بات يدفع ثمن استمرار هذا المشهد…والفيصلي أكبر من أن يُستنزف بهذه الطريقة…وأكبر من أن يتحول إلى ملف مفتوح بلا نهاية…وأكبر من أن يبقى اسمه وقوداً لمعركة لا تنتهي.

قد يعجبك ايضا