الجبهة العربية الفلسطينية: نرحب بنداء المؤتمر العربي العام وندعو لتحويل الموقف العربي إلى فعل دولي حاسم لوقف حرب الإبادة ومحاسبة الاحتلال

شبكة الشرق الأوسط نيوز  : ترحب الجبهة العربية الفلسطينية بالنداء الصادر عن المؤتمر العربي العام، والذي يضم المؤتمر القومي العربي، والمؤتمر القومي الإسلامي، والمؤتمر العام للأحزاب العربية، ومؤسسة القدس الدولية، والجبهة العربية التقدمية، والداعي إلى عقد جلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة، واتخاذ خطوات دولية فاعلة لمساءلة الاحتلال الإسرائيلي عن جرائمه وانتهاكاته المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة.
وتؤكد الجبهة العربية الفلسطينية، اعتزازها بهذا الموقف القومي المبدئي الذي يعبر عن إدراك عميق لطبيعة المرحلة وخطورة ما تتعرض له القضية الفلسطينية من استهداف شامل، ومحاولة فرض وقائع جديدة بالقوة على حساب حقوق الشعب الفلسطيني وحقوق شعوب الأمة العربية في الأمن والسيادة والعدالة.
إن ما يجري في قطاع غزة من حرب إبادة جماعية، وقتل واسع النطاق، وتجويع متعمد، وتدمير ممنهج لمقومات الحياة، واستهداف للأطفال والنساء والمدنيين، لا يمثل مجرد عدوان عسكري عابر، بل يشكل جريمة مركبة تتكامل فيها أدوات القتل والتهجير والتجويع والعقاب الجماعي، ضمن مشروع يسعى إلى ضرب الوجود الفلسطيني وطمس حقوقه الوطنية.
وترى الجبهة أن خطورة هذه الجرائم لا تنفصل عن السياق الأوسع المتمثل في استمرار الاحتلال وسياسات الفصل العنصري والاستيطان والضم الزاحف في الضفة الغربية والقدس، ومحاولات تكريس نظام يقوم على الإقصاء والهيمنة وإنكار حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، في انتهاك صارخ لكافة قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
كما تحذر الجبهة من اتساع دائرة العدوان لتطال دولًا عربية وإسلامية ذات سيادة، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي، ويؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي يتصرف خارج أي منظومة قانونية، مستندًا إلى سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، والتنصل من الالتزامات والاتفاقيات الدولية.
إننا في الجبهة العربية الفلسطينية نؤكد أن دعوة المؤتمر العربي العام تمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، وأن المرحلة تتطلب الانتقال من الاكتفاء بالمواقف السياسية والإدانات إلى بناء تحرك عربي وإسلامي ودولي منظم، يستخدم كل الأدوات القانونية والدبلوماسية المتاحة، وفي مقدمتها تفعيل آليات الأمم المتحدة، ومحاسبة الاحتلال ومرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وندعو الدول العربية والإسلامية إلى التقاط هذه المبادرة وتحويلها إلى برنامج عمل سياسي مشترك، يبدأ بالمطالبة بعقد جلسة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والعمل على توفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني، ووقف العدوان، وفرض إجراءات ملزمة على الاحتلال وفق قواعد القانون الدولي، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي شجعت على استمرار الجرائم.
كما ندعو القوى الوطنية والقومية والإسلامية والحية في أمتنا والعالم إلى توحيد الجهود دفاعًا عن فلسطين، وعن منظومة العدالة الدولية التي تتعرض لاختبار تاريخي غير مسبوق.
وتؤكد الجبهة العربية الفلسطينية أن الشعب الفلسطيني، رغم حجم الألم والتضحيات، سيواصل نضاله المشروع من أجل الحرية والاستقلال والعودة، وأن محاولات تصفية القضية الفلسطينية ستفشل أمام صمود شعبنا وإرادته وتمسكه بحقوقه الوطنية الثابتة.
الجبهة العربية الفلسطينية
03/06/2026

قد يعجبك ايضا