ترامب بحروبه على محور فلسطين المقاوم وإيران الإسلامية يخرج من هزيمة ويقع في أخرى أشد منها قسوة وخسائر أكبر…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي……
أهل الحق هم المنتصرون دائما مهما كان حجم التضحيات وأهل الباطل إلى زوال مهما حاولوا تزينه في أنفسهم وفي أعين الشعوب، قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا، وقال تعالى في كتابه العزيز في سورة الملك آيه ٢٠ عن هؤلاء الأعداء الكفرة [ أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن إن الكافرون إلا في غرور] صدق الله العظيم… فإنتصارات أهل الحق قادمة لا محالة وهذا وعد من الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم محمد صل الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين، وستكون تلك الإنتصارات بملامحها معبرة عن تاريخا عظيما لأمة إسلامية لا تخضع ولا تركع إلا لله وحده لا شريك له…
ودلالات تلك الإنتصارات واضحة وضوح الشمس وعلى مرائ من العالم أجمع، حتى لو حاول ترامب تغطية هزائمه المتلاحقة بتصريحاته وتهديداته أمام الإعلام، ليبرر حروبه العبثية الظالمة التي يشنها بين الفينة والأخرى على محور فلسطين المقاوم وإيران الإسلامية، فمحور فلسطين المقاوم لم ولن يهزم أبدا لأنه محور الحق والمنتصر دائما رغم التضحيات الكبرى التي يقدمها يوميا، وكل ذلك يهون لأنه في سبيل الله والأمة الإسلامية بل والإنسانية جمعاء ليخلصها من رواد جيفري إبستين الكفرة القتلة الفجرة الملحدين والذين لا يمثلون أية شريعة إلهية سماوية…
وهناك نبوءات كثيرة عن مقتلة عْزة كما أخبر بها رسول الله ﷺ وكثيرٌ منا لايعرفها أو غُيِبت عنه وهي من أنباء آخر الزمان، وعْزة الى العام 1947 كانت تعتبر جزءاً من عسقلان الكبرى ، والشافعي رحمه الله تعالى كان يقول مرة أنا من عْزة ومرة أنا من عسقلان…
الحديث_الأول
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “عسقلان أحد العروسين، يبعث منها يوم القيامة سبعون ألفا، لا حساب عليهم، ويبعث منها خمسون ألفا شهداء، وفودا إلى الله، وبها صفوف الشهداء، رؤوسهم مقطعة في أيديهم، تثج أوداجهم دما يقولون: ربنا آتنا ما وعدتنا على رسلك إنك لا تخلف الميعاد، فيقول: صدق عبيدي، اغسلوهم بنهر البيض، فيخرجون منه نقاء بيضا، فيسرحون في الجنة حيث شاءوا “.
الحديث_الثاني
روى الدارقطني، في كتابه المخرج على الصحيحين، بإسناده عن ابن عمر، {أن النبي صلى الله عليه وسلم قد صلى على مقبرة، فقيل له: يا رسول الله، أي مقبرة هي؟ قال: مقبرة بأرض العدو، يقال لها: عسقلان، يفتتحها ناس من أمتي، يبعث الله منها سبعين ألف شهيد، فيشفع الرجل في مثل ربيعة ومضر، ولكل عروس، *وعروس الجنة عسقلان}.
الحديث_الثالث
وروى سعيد بن منصور، في “سننه” وبإسناده عن عطاء الخراساني: {بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رحم الله أهل المقبرة. ثلاث مرات، فسئل عن ذلك، فقال: تلك مقبرة تكون بعسقلان} فكان التابعي عطاء بن أبي مسلم، الفقيه، والمُفسر، والمجاهد، وأحد رواة الحديث النبوي، يرابط في غزة وعسقلان كل عام مدة أربعين يوما حتى مات في القدس.”
وهنا اقترن النصر الكبير في آخر الزمان بأمرين عظيمين وهذان الأمرين نعيشهما حاليا ونراها رؤى العين:- ظهور فسطاطين متوازيين (الإيمان و النفاق)…
-و (الخذلان الكبير )…
ولولا كل هذا النفاق لترامب أمريكا والحقد على محور فلسطين المقاوم وكل هذا الخذلان والتآمر من بعض دول المنطقة والعالم لما تيقنا بأن النصر قد بات قريبا جدا… والثبات الذي نراه يوميا في غزة وفلسطين ومحورها الممتد من فلسطين مرورا بجنوب لبنان والعراق واليمن لغاية إيران الإسلامية هو ثبات أهل الحق وشعوبهم، وهذه الأيام ستكون أياما حاسمة فارقة في تاريخ الأمة الإسلامية ليميز الله سبحانه وتعالى بين أهل الحق وأهل الباطل وبين المنتصر والمهزوم وبين الخبيث والطيب وبين الإيمان الحقيقي والنفاق والخذلان…
وقد يكون هناك حروبا قادمة على أهل الحق بين الفينة والأخرى، ظنا من أهل الباطل ترامب أمريكا والنتن ياهو وبعض دول المنطقة والغرب بأن أهل الحق سيرفعون الراية البيضاء ويستسلمون، لكن ظنهم ليس في مكانه، فأهل الحق سيحققون النصر تلو النصر رغما عن أنوفهم أجمعين، وستفشل كل حروب ترامب أمريكا ونتن ياهو الكيان الصهيوني وكل من ينافقهم من أوروبا، وكل من خذل أبناء أمته العربية والإسلامية بل وخذل الإنسانية كاملة، وسيهزم الجمع ويولون الدبر وستفشل كل حروبهم، وسيهزم ترامب وكيانه الصهيوني كما هزموا مرات عدة هم ومن سبقهم من القادة والرؤساء الصهيوإمريكيين والصهيوغربيين…
فالردع الأمريكي تفكك وفضحت قوته المزعومة أمام صمود محور فلسطين المقاوم، وحربه التي خاضها بناء على معلومات النتن ياهو بأنه سيحقق إنتصار خلال عدة أيام أو أسابيع قد تفكك وهزم، فالحرب ما زالت مستمرة دون تحقيق أي هدف من أهدافهم داخل غزة وفلسطين وفي جنوب لبنان والعراق واليمن وإيران الإسلامية، وإذا توسعت الحرب الصهيوترامبية فسيكون هناك فوضي تجتاح المنطقة والعالم، وسيتحقق من خلالها النصر لمحور فلسطين المقاوم والذي يمثل أمة عربية وإسلامية بأكملها بل الإنسانية جمعاء، فهل من صحوة ووحدة تعيد كرامة وأراضي ومقدسات الأمة الضائعة منذ عقود مضت أي منذ إحتلال فلسطين من قبل هذا الكيان الصهيوغربي الزائل قريبا بعون الله تعالى لمحور فلسطين المقاوم ولكل أحرار وشرفاء الأمة العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء…
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…
كاتب وباحث سياسي…
الكاتب من الأردن