الغانمون يخرسوا خالص

بقلم العميد المتقاعد هاشم المجالي .
……………..
عانينا سابقًا كثيرًا في هذا البلد من تصريحات بعض المسؤولين السابقين الذين كانوا يتصدرون بعض المناصب أو يتولون بعض الحقائب، ويورثونها أو تُورَّث إلى أبنائهم وأنسبائهم وأصهارهم، حتى صارت بعض المنازل الأردنية تجد فيها الزوج قد استوزر، والزوجة وُزِّرت، والأبناء والأصهار صاروا سفراء، ويدورون من السفارة إلى الوزارة.
وبمجرد أن يغيب أحدهم عن أي تعديل، أو يجري عليه تعديل، حتى يظهر على البودكاست أو في محطة إعلامية أو على وسائل التواصل الاجتماعي، ويهاجم الدولة والشعب أو الحكومة التي استثنته وحرمته من حصته فيها.
والغريب أن هناك صمتًا من الدولة تجاههم، وتجاه ما يصرحون به وما يثيرونه من فتن، وكأن هذه الشخصيات توصل رسائل مفادها أن لديها ملفات حساسة تلوي بها أذرع الدولة. بينما إذا ظهر مواطن بسيط وارتكب خطأً على صفحته، أو أدلى بتصريح ناتج عن فقر أو بطالة أو ظلم، تجد الدولة تتحرك تلقائيًا وتتخذ بحقه أشد الإجراءات العقابية الصارمة من حبس أو طرد.
ومن المستغرب أيضًا أن هناك الكثير من المدافعين والمبررين من المسؤولين والإعلاميين المأجورين لهؤلاء المسؤولين السابقين، فيجدون لهم الأعذار، ويحسنون الظن بهم في مهاجماتهم للأردن، ويصفونها بأنها مؤامرات خارجية على الوطن.
إلى متى سنبقى هكذا؟ طيب، ما تحكوا لهؤلاء المهاجمين والمصرحين الغانمين إنهم يخرسوا خالص.

الكاتب من الأردن

قد يعجبك ايضا