*الجبهة العربية الفلسطينية: 1659 جريمة خلال شهر واحد تؤكد العدوان على غزة والضفة ابادة جماعية متواصلة*
شبكة الشرق الأوسط نيوز : أكدت الجبهة العربية الفلسطينية أن الأرقام الصادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بشأن ارتكاب جيش الاحتلال والمستوطنين 1659 اعتداء خلال شهر أيار الماضي، تعكس سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني وأرضه وحقوقه الوطنية.
وقالت الجبهة إن تصاعد اعتداءات المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال، وسقوط الشهداء برصاصهم، وتخريب آلاف الأشجار، والاستيلاء على الأراضي، وهدم المنازل والمنشآت، يكشف بوضوح أن منظومة الاحتلال تعمل بصورة متكاملة لتنفيذ مشروع استعماري يهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها وفرض وقائع جديدة بالقوة.
وأضافت الجبهة أن ما يجري في الضفة الغربية يأتي بالتزامن مع استمرار حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال على قطاع غزة، حيث تتواصل عمليات القصف اليومية واستهداف المدنيين ومراكز الإيواء والمنازل والبنية التحتية، في مشهد يؤكد أن الاحتلال يخوض حرباً شاملة ضد الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجوده، بهدف كسر إرادته وفرض الاستسلام عليه.
وأكدت الجبهة أن تكامل العدوان على غزة مع تصعيد الاستيطان والإرهاب في الضفة الغربية يكشف وحدة المشروع الاحتلالي القائم على القتل والتهجير والاستيلاء على الأرض، وأن ما يحدث هو امتداد لنكبة مستمرة تستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من وطنه.
وأضافت الجبهة أن محاولة إقامة 12 بؤرة استعمارية جديدة خلال فترة قصيرة، إلى جانب مصادرة مئات الدونمات وإقرار المخططات التوسعية للمستوطنات، تؤكد أن حكومة الاحتلال ماضية في تنفيذ مخطط الضم الفعلي للضفة الغربية، وتحويل الاستيطان والإرهاب المنظم إلى أدوات لإعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية بالقوة.
وشددت الجبهة على أن استهداف القرى والتجمعات البدوية والمناطق الزراعية، واقتلاع آلاف أشجار الزيتون، لا يستهدف الحجر والشجر فقط، بل يطال ذاكرة الشعب الفلسطيني وهويته وحقه التاريخي في أرضه، في إطار سياسة ممنهجة من التهجير والتطهير العرقي تتكامل مع حرب الإبادة المستمرة بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة.
واكدت الجبهة أن المستوطنين الصهاينة لا يعملون بمعزل عن المؤسسة العسكرية والسياسية الإسرائيلية، بل يتحركون ضمن منظومة رسمية توفر لهم الحماية والدعم والتغطية القانونية. داعية المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والانتقال من بيانات الإدانة إلى اتخاذ إجراءات عملية لمحاسبة الاحتلال ووقف سياسات الاستيطان والتهجير والقتل والإبادة، مؤكدة أن استمرار الصمت الدولي يوفر غطاءً سياسياً لاستمرار هذه الجرائم.
وأكدت الجبهة العربية الفلسطينية أن الشعب الفلسطيني سيواصل صموده وتمسكه بأرضه وحقوقه الوطنية، وأن جميع محاولات اقتلاعه من أرضه ستفشل أمام إرادة شعب يواجه الاحتلال دفاعاً عن حريته وكرامته وحقه في تقرير مصيره.
الجبهة العربية الفلسطينية
6 يونيو/حزيران 2026