على حماس أن تضع مصلحتها في كفة ومصلحة الشعب بمئة كفة وتسحب البساط من تحت أقدام نتنياهو لشن حرب جديدة على قطاع غزة

بقلم د. تيسير فتوح حجة  …..

الأمين العام لحزب العمال الفلسطيني
يمر شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة بمرحلة هي الأخطر في تاريخه المعاصر، حيث تتواصل المعاناة الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية نتيجة الحرب والدمار والحصار. وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية، تصبح المسؤولية الوطنية والأخلاقية فوق كل اعتبار حزبي أو فصائلي.
إن المطلوب اليوم من حركة حماس، كما هو مطلوب من جميع القوى الفلسطينية، أن تضع مصلحة الشعب الفلسطيني فوق أي حسابات تنظيمية أو سياسية، وأن تزن مصلحة الوطن بمئة كفة مقابل أي مصلحة أخرى. فالشعب الذي دفع أثماناً باهظة من دمائه وأرزاقه ومستقبله يستحق من الجميع قرارات شجاعة تفتح أبواب الخلاص وتمنع تكرار المآسي.
إن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي نتنياهو يسعى باستمرار إلى إيجاد الذرائع لتجديد العدوان وإطالة أمد الصراع، مستفيداً من حالة الانقسام والتوتر الفلسطيني الداخلي. ومن هنا فإن أي خطوة فلسطينية مسؤولة تسحب منه هذه الذرائع وتوحد الجبهة الوطنية ستكون بمثابة سحب البساط من تحت أقدامه وإفشال مخططاته الرامية إلى إشعال حرب جديدة على قطاع غزة.
وترى قيادة حزب العمال الفلسطيني أن الأولوية الوطنية في هذه المرحلة يجب أن تكون لوقف نزيف الدم الفلسطيني، وإنهاء معاناة المواطنين، وتعزيز الوحدة الوطنية، وتمكين المؤسسات الفلسطينية من القيام بدورها في إعادة الإعمار وتوفير الحياة الكريمة لأبناء شعبنا.
إن الحكمة السياسية تقتضي تغليب لغة الحوار والتوافق الوطني، والانطلاق نحو برنامج وطني جامع يحفظ الحقوق الفلسطينية ويعزز صمود شعبنا على أرضه، بعيداً عن أي حسابات قد تمنح الاحتلال فرصة جديدة لاستهداف شعبنا ومقدراتنا.
فلسطين اليوم بحاجة إلى قرارات تاريخية مسؤولة، يكون عنوانها الأول والأخير: حماية الإنسان الفلسطيني وصون مستقبله، لأن الشعوب هي التي تبقى، أما المصالح الحزبية والسياسية فتبقى رهينة الظروف والمتغيرات.
رؤية حزب العمال الفلسطيني:
يدعو الحزب إلى بناء شراكة وطنية شاملة تستند إلى الحوار والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وإلى توحيد الجهود الفلسطينية لمواجهة الاحتلال وإنهاء الانقسام، بما يضمن حماية المشروع الوطني الفلسطيني وتحقيق تطلعات شعبنا في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

الكاتب من فلسطين

قد يعجبك ايضا