إعدامات مفزعة من الماضي …؟!
المحامي موسى العبدلات …..
منذ أكثر من ثلاثين عاما تفزعني قصة الإعدامات (شنقا حتى الموت ) واحدهم الذي جهز نفسه عند إعلامه بأنه سوف يتم شنقه في فجر اليوم التالي فاستحم ومشط شعره ولبس البدلة الحمراء وقال وطني فلسطين يستحق أكثر من ذلك في أحد ساحات العالم العربي أما ما افزعني بأنه في أحد الإعدامات في ساحة العالم العربي عندما أراد أن يلقن الشرطي لأحد العلماء حين قال له قل لا إله إلا الله فقال له إني عملت بها وأعرفها قبل أن تقولها أنت أيها سجان الذي افزعني أكبر بكثير من كل ذلك أن أحد الإعدامات في الماضي الغابر أن أحدهم روى لي أن بعض المسؤولين لا يحضروا تنفيذ الحكم لأن ذلك مروع ومفزع فدخل أحدهم بعض تنفيذ حكم الاعدام عاد مفزعا ليخبر المسؤولين بأنه لم يجد قطرة دم واحدة تنزل من جسده هل هذا يدل دلالة على أنه بريء والله اعلم بذلك لكن ما أريد قوله إنه منذ الربيع العربي وبعدها أصبحت ابواب المسؤولين في البلاد العربية مغلقة ولا يؤمنوا المستشارون وغيرهم بأي حوار جدي يؤدي إلى نتائج إيجابية إذا كان البعض يستحق الاعدام بجريمة واضحة وضوح الشمس تحت شمس النهار مليئة بالأدلة فيكون الاعدام يتفق مع العدالة لكن حينما يحكم انسان بالإعدام وهو بريء فهي مصيبة المصائب أصبح لدي قناعة مطلقة بأن هناك بعض الأبرياء يحكمون بأحكام قاسية أو بالإعدام حسب ظروف الإقليم وإنه من ضرورة الآن فتح حوار جدي مع أصحاب القرار لحد بعض المشاكل والملفات فالإصلاح لابد أن يكون لبنة في المجتمع إذا توافرت الإرادة السياسية وهي في مصلحة الوطن تكون في كل السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية ولا بد أن تفتح الأبواب مع صاحب القرار السياسي الأول في البلاد لا لقاء بعد اليوم إلا إذا رأينا إصلاحات حقيقة في وطننا العزيز الأردن .
المحامي موسى العبدلات ناشط في مجال الحريات العامة وحقوق الإنسان وعضو الملتقى الوطني
الكاتب من الأردن