إيران تستخدم مضيق هرمز لتصحوا ضمائر الرأسماليين في منطقتنا والعالم وتوجه البوصلة نحو قضية فلسطين ولبنان وكل المستضعفين في المنطقة…

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…

 

نحن تابعنا الحرب العدوانية الصهيوأمريكية غربية على إيران الإسلامية بعد أن إرتكبوا لوجستيا مع الكيان الصهيوني أكبر إبادة جماعية بحق أهلنا في غزة العزة وفي الضفة الغربية وحتى جنوب لبنان واليمن والعراق إلى أن وصلت إلى إيران الإسلامية، وإيران الإسلامية أثناء الحرب الصهيوغربية على غزة إستخدمت كل ما بوسعها سياسيا وعسكريا بوعودها الصادقة الثلاث ولقنت العدو الصهيوني درسا في الإنتقام والثأر لدماء الشهداء وعلى مرأى من العالم أجمع….

ولكن وللأسف الشديد لم يرتدع الكيان الصهيوني ولا داعميه وبقي دعمه بالسلاح والعتاد وحتى الجنود والطيارين والطائرات والصواريخ المدمرة للبشر والشجر والحجر إلى أبعد الحدود، وبقي دعمه سياسيا وإعلامييا بالرغم من أن شعوب الحرب عامة والشعب الأمريكي خاصة كانوا يقفون وما زالوا قلبا وقالبا مع غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان ومع إيران الإسلامية، وكانوا فرحين للقصف الإيراني على ذلك الكيان الصهيوني بوعوده الثلاث، ونبذوا قادتهم وحكوماتهم وطلبوا من قادتهم التخلي عن هذا الكيان الصهيوني وعن مجرمي الحرب قادة الكيان الصهيوغربي النتن ياهو وحكومته وجيشه النازيين الجدد…

وقالها شعوب الغرب عدة مرات بأن إيران الإسلامية ومحورها المقاوم هما الوحيدين من كل دول العالم الذين ردعوا ذلك الكيان الصهيوني، وما زالت تلك الشعوب الغربية تضغط على قادتها وحكوماتها وجيوشها ومصانع وتجار الأسلحة للتخلي كليا عن ذلك الكيان الصهيونازي وإعادة الحقوق للشعب الفلسطيني ولشعوب المنطقة برمتها وحمايتهم من تلك الهجمة البربرية النازية الهمجية الوحشية الشرسة…

ورغم كل ذلك لم يقتنع داعمي الكيان الصهيوني وبالذات ترامب بما يطالبه شعبه الأمريكي ودخل في حرب عدوانية مخادعة على إيران الإسلامية مرتين وأثناء المفاوضات وقتل المرشد والقادة والشعب الإيراني وأرتكب مجزرة الأطفال بمدرسة ميناب في إيران وغيرها من المجازر التي أرتكبت خلال تلك الحرب، الأمر الذي أدى إلى أن تقوم إيران الإسلامية بتنفيذ وعدها الصادق الرابع، وقامت بإغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن الخاصة بالأعداء الصهيوأمريكيين ومن ثم أمام حركة السفن بشكل كامل، وتدخل الوسيط الباكستاني وبدعم صيني لإنهاء الحرب العدوانية الصهيوأمريكية ولإيجاد حلول خوفا من أن تتسع رقعة الحرب لتصبح حربا إقليمية عالمية لا تبقي ولا تذر…

وكانت الوساطة الباكستانية ناجحة وحكيمة لأنها كانت بسرية تامة لإفشال مؤامرات المخربين وعلى رأسهم النتن ياهو، لأن الكيان الصهيوني بقيادة النتن ياهو مجرم الحروب ومرتكب الإبادات لم يهدأ أبدا وأضل ترامب وقومه اليهود وما هدى، وعمل كل ما يستطيع وما زال يعمل لتخريب أي إتفاق بين أمريكا وإيران الإسلامية بل خوفا من التقارب الأمريكي الإيراني لأنه سيكشف حقيقة أكاذيبه وصورة كيانه الصهيوني البشعة منذ تأسيسه حتى حروبه وجرائمه التي إرتكبها أمام حلفائه الوحيدين في العالم أمريكا وقادتها وعلى رأسهم ترامب…

وكانت هذه الحروب المدمرة التي خاضها النتن ياهو وقادة كيانه رغم كل التضحيات داخل فلسطين وخارجها هي نهاية ذلك الكيان الصهيوني الذي أصبح منبوذا أمام كل شعوب العالم وقادتهم الغربيين وترامب الذي قدم له ما لم يقدمه أي زعيم أمريكي آخر بل أصبح ذلك الكيان الصهيوني المنبوذ يشكل عبئا كبيرا على قادة الغرب عامة وعلى أمريكا وترامب خاصة….

وفي كل مرة كان الوسيط الباكستاني يصل بين الطرفين الأمريكي والإيراني على توافق لتوقيع مذكرة تفاهم كان النتن ياهو يعمل المستحيل على إفشالها بمحاولاته التخريبية المعروفة لدى الجميع، بقصف لبنان وغزة والتوسع والتمدد بحججه الكاذبه وهي محاربة عناصر حماس وحزب الله والدفاع عن النفس، والتي كشفت وأصبحت معروفة حتى أمام ترامب ونائبه وحكومته وجيشه في المنطقة وهو أن الشيطان النتن ياهو هو المعطل الوحيد لأي إتفاق قادم…

الأمر الذي جعل ترامب يوبخ النتن ياهو مرات عدة حتى يوقف القصف ويلتزم بوقف إطلاق النار على لبنان وغزة، والبند الأول من المذكرة كان إيقاف الحرب الظالمة على إيران الإسلامية وكل جبهات محور المقاومة وبالذات لبنان، والإنسحاب الصهيوني من الأراضي التي إحتلتها ولكن النتن وسموترتش وبن غفير وكاتس وكل هؤلاء المتطرفين النازيين القتلة المجرمون عصابة الموت لم يردوا على أحد ولا حتى على ترامب نفسه الداعم الوحيد لهم في العالم….

وإيران بدورها دقيقة جدا بتطبيق بنود المذكرة التي تم التوقيع عليها ووافق عليها العالم أجمع، بعد أن أخذ ترامب موافقة ممثلي الشعب الأمريكي في الكنغرس والدول السبع وروسيا والصين والعرب وغيرهم في فرنسا، وتم توقيع المذكرة في قصر فرساي من قبل ترامب وبحضور الرئيس ماكرون وعدد من رؤساء دول العالم ووقعها الرئيس الإيراني بزيكشيان في طهران وأمام العالم أجمع، رغم المعارضات داخل أمريكا من أتباع اللوبي الصهيوني أمثال ليندسي اغراهام الذي طلب من إسرائيل بقصف غزة بالنووي أثناء الإبادة…

ولكن النتن ياهو بغطرسته وجنونه وهوسه وحبه لسفك الدماء البريئة لم يرتدع أو يقتنع من توبيخ ترامب ونائبه له بل بقي يقصف جنوب لبنان والضاحية ويقتل المدنيين ويكذب بأنه يقتل أفراد من حزب الله، وقد كشفت أكاذيبه أمام ترامب والعالم أجمع، وإيران لم ترسل وفدها إلى سويسرا لمتابعة المفاوضات على بنود المذكرة وأغلقت يوم أمس المضيق مرة أخرى وتدخل الوسطاء الحكماء الباكستانيين والقطريين، وأتصل ترامب ووبخ النتن ياهو مرة أخرى وأوقف إطلاق النار على لبنان ومن ثم ذهب الوفديين الأمريكي والإيراني إلى سويسرا وبدأت اللقاءات بعد جهود مضنية ومحاولات تخريبية من قبل النتن ياهو وعصابته المتطرفة…

إذن المطلوب من الدول العربية والإسلامية والأوروبية وحتى من أمريكا إذا آرادوا أن ينفذوا مطالب شعوبهم وقرارت الشرعية الدولية والمبادرة السعودية العربية الخاصة بحل الدولتين وليكفروا عن أخطائهم التي أرتكبت بحق الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة عبر عقود مضت، يجب أن يقفوا مع إيران الإسلامية بإغلاق المضيق ويفهموا الهدف الإيراني من ذلك وهو إقتناص الفرصة لتوجيه كل الجهود والضغوط السياسية والإعلامية وحتى العسكرية ضد ذلك الكيان الصهيوني والنتن ياهو وحكومته المتطرفة وجيشه النازي التوسعي، وإلزامه بالإنسحاب من غزة والضفة الغربية ومن جنوب لبنان وغيرها وتطبيق حل الدولتين بدل أن يبقى مضيق هرمز مغلقا للأبد من التصرفات الجنونية والأحلام الهستيرية والتهديدات الصهيونية بالتوسع والسيطرة للنتن ياهو بفلسطين وأراضي الدول المحيطة، وقد قالها مستشار المرشد السيد مجتبى خامنئي بأن بقاء الإتفاقات على الورق يعني توقف إمداد الطاقة في المنطقة والعالم…

وإيران لم ولن تتخلى عن الشعب الفلسطيني وعن حل هذه القضية المركزية للأمة فلسطين وهي تعمل منذ عقود على تحريرها، ولم ولن تتخلى عن الشعب اللبناني وعن جنوب لبنان… وغيرها من الشعوب المظلومة والمضطهدة، تلك الشعوب التي ظلمت وهجرت من أراضيها عبر عقود مضت حتى قبل أن تدعمهم إيران الإسلامية، ولولا دعمها لتثبيت صمودهم في أوطانهم لقام قادة هذا الكيان الصهيوني المجرم وداعميه اللوجستيين قادة أمريكا خاصة وقادة الغرب عامة بإحتلال كل الدول العربية والإسلامية دولة بعد الأخرى للسيطرة عليها وتنفيذ إسرائيل الكبرى، وتغيير الشرق الأوسط حسب رؤيتهم الصهيوغربية ليبقى كيانهم الصهيوني هو المسيطر والنتن ياهو هو إمبراطور الشرق الأوسط الجديد، وملك اليهود الصهاينة والمنطقة الذي لا ينازعه أحدا من قادة الكيان والمنطقة برمتها…

وهنا نرجوا من الله سبحانه وتعالى أن يكون قد إقتنع قادة أمريكا وترامب بالذات وقادة المنطقة والعالم بأن قادة الكيان الصهيوني لا يريدون السلام الحقيقي أو التقارب العربي والإسلامي والإيراني بالذات مع أمريكا..؟ لأنهم وعبر تاريخهم الصهيوتلمودي الأسود يخافون من ذلك التقارب لذلك كانوا دائما يخيفون قادة الغرب وشعوبهم من الدول العربية والإسلامية ومن إيران الإسلامية بالذات، لأنهم لا يريدون السلام الحقيقي وإنما يريدون تنفيذ فكرهم التلمودي الصهيوني التوسعي في فلسطين والمنطقة والعالم،
فالنتن ياهو وحكومته النازية المتطرفة في فلسطين ومنطقتنا، وزيلنسكي الصهيوني وحكومته النازية المتطرفة في أوكرانيا، والذي جر أمريكا سابقا ويجر أوروبا حاليا بحرب مع روسيا وهو تتمة لمخططهم التلمودي الصهيوني في المنطقة والعالم، لذلك نحن بحاجة إلى حراك عالمي يتحدى ما يسمى دولة إسرائيل وقادتها الصهيوتلموديين لتلتزم ويلتزموا بالقوانين والإتفاقيات الدولية وبقضايا المحاكم الجنائية الدولية وبالسلام الحقيقي، بعد أن تحدت وتحدوا كل داعميها وداعميهم من قادة الغرب والعالم وآخرهم ترامب حليفهم الوحيد الذي لم يبقى لهم غيره على وجه هذه الأرض…

فالصحوة الصحوة يا أمة العروبة والإسلام وكل شعوب وقادة العالم والوحدة الوحدة لكبح ذلك الكيان الصهيوني الذي توحش وتكبر وتغطرس على العالم أجمع، وحتى على أسياده الذين أسسوه ودعموه عبر عقود مضت وعلى رأسهم بايدن وحكومته المتطرفة، ومن ثم ترامب الذي قدم له كل ما يلزم كي يوسع دولتهم وهذا ما قاله ترامب في خطابه المشهور أمام الكنيست في ما يسمى دولة إسرائيل…

وكل الشكر لإيران الإسلامية ولمحورنا المقاوم على تحقيق هذه الإنتصارات لهم ولمحور المقاومة وللأمة والإنسانية كافة، حتى لمن يعادون إيران الإسلامية ومحورها المقاوم من داخل دولنا وسيعلم هؤلاء العدوانيين التائهين والمراهنين على النتن ياهو وأمريكا مستقبلا بعد أن يتخلى عنهم أسيادهم في أمريكا وأوروبا أي منقلب ينقلبون، كما تخلوا عن النتن ياهو وكل قادة الكيان الصهيوغربي الذي أصبح عبئا عليهم وعلى حكوماتهم وشعوبهم وجيوشهم وشركات أسلحتهم وطاقتهم وغذائهم ودوائهم ومياههم، وكل ذلك بفضل حنكة وحكمة وقدرة إيران الإسلامية وكل قادتها العسكريين والسياسيين والدينين على حسن إدارة المعركة حتى تحقق النصر، وأصبحت ورقة إغلاق مضيق هرمز القنبلة النووية الإيرانية التي ستعيد كرامة الأمة ووحدتها ونهضتها وأراضيها المحتلة فهل من وحدة وصحوة حقيقة قادمة إن شاء الله تعالى…

أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي…١
كاتب ومحلل سياسي…

الكاتب من الأردن

قد يعجبك ايضا