فادي السمردلي يكتب: (بهمة النشامى.. الأردن أجمل ).. الأمن العام يطلق حملة وطنية لتعزيز الوعي البيئي وحماية الموارد الطبيعية
بقلم فادي زواد السمردلي …..
*مركز الخالد لدراسات الفقر والتنمية المستدامة والأبحاث*
#اسمع_وافهم_الوطني_افعال_لا_اقوال
انطلاقا من المسؤولية الوطنية لحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية أطلقت مديرية الامن العام حملة بيئية تحت شعار “بهمة النشامى..الاردن اجمل” مؤكدة بذلك ان الحفاظ على الوطن وجماله له من الأهمية كأي واجب وطني آخر …فهذه الحملة
والتي أنطلقت في كافة محافظات المملكة تحمل رسالة هامة وهي ان البيئة مسؤولية الجميع ولا تقتصر على جهة معينة ووجوب المحافظة عليها.
واطلقت مبادرة ” بهمة النشامى …الأردن أجمل ” في وقت تزداد فيه التحديات البيئية
كارتفاع كميات النفايات بالإضافة الى الإلقاء العشوائي للمخلفات في الأماكن العامة خاصة في الأماكن السياحية ومواقع التنزه مما ينعكس سلبًا على القطاع السياحي والذي يعتبر من الموارد الهامة للدولة اي انها تزيد من المخاطر التي تواجها الغابات والمتنزهات والمواقع الطبيعية خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعًا في احتمالية اندلاع الحرائق نتيجة الإهمال والتصرفات غير المسؤولة ومن هنا اتت الحملة استجابة لضرورة تعزيز الوعي البيئي كثقافة مجتمعية وسلوك راسخ وليس مجرد شعارات .
الحملة تحمل بعدًا وطنيًا لا يقتصر على مفهوم النظافة العامة فقط بل تنطلق من مفهوم ان البيئة هي جزءًا أساسيًا من مفهوم الأمن الشامل لان الحفاظ على الموارد الطبيعية وحماية الغابات والمواقع السياحية، واالمرافق العامة جميعها عناصر تسهم في ترسيخ صورة الأردن كبلد يحافظ على إرثه الطبيعي والحضاري وهذا المفهوم يعكس تطورًا في النظرة الشمولية للأمن بحيث لم يعد يقتصر على حماية الأرواح والممتلكات بل يشمل أيضًا حماية البيئة باعتبارها ثروة وطنية للأجيال الحالية والمستقبلية.
وتتوافق هذه المبادرة مع الجهود الوطنية التي تسعى الى تعزيز الاستدامة البيئية والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات من خلال تحفيز وتعزيز المسؤولية الاجتماعية على مستوى الأفراد والجماعات تجاه البيئة فما تحمله المبادرة من رؤى وأهداف تؤكد بان الحفاظ على البيئة من خلال نظافة الشارع والحديقة والمواقع السياحية هي مسؤولية جماعية تبدأ من المواطن قبل المؤسسات .
الحملة او المبادرة لا تعتمد على تنفيذ حملات واعمال ميدانية للتنظيف با تتضمن برامج توعوية من خلال الاعلام تستهدف كافة أفراد المجتمع من اجل ترسيخ مفاهيم البيئة الإيجابية والسلوكيات الواجب اتباعها والتعريف بالخاطر التي تسببها رمي النفايات العشوائي وتأثيره على الصحة العامة كما نشجع المواطنين والزوار على المشاركة الفاعلة في الحفاظ على المواقع الطبيعية والإبلاغ عن اي ممارسات تضر بالبيئة مما يعزز مبدأ المشاركة المجتمعية للحفاظ على مقدرات الأردن
وفي ظل ما يتمتع به الأردن من تنوع بيئي وجغرافي يجعله مليئ بالمواقع الطبيعية والسياحية التي تجذب الزوار على مدى العام مما بجعل هذه الجهود تكتسب أهمية خاصة فالحملة تؤكد مبدأ الوقاية خير من العلاج وهو الخيار الأمثل لمواجهة التحديات البيئية فبدلًا من معالجة التلوث بعد حدوثه تسعى الحملة الى التوعية لمنع حدوثه مما يتطلب جهود وكلف إضافية .
نختم في النهاية أن حملة “بهمة النشامى.. الأردن أجمل” هي التزام وطني من الجميع لان الحفاظ أن جمال الأردن ليست مسؤولية موسمية أو مناسبة عابرة وإنما التزام وطني مستمر يتطلب تعاون الجميع
فالحفاظ على جمال الأردن، وصون موارده الطبيعية واجب الجميع من أفراد ومؤسسات ليبقى الوطن اكثر جمالا واستدامة للأجيال القادمة .
الكاتب من الأردن