العفو من شيم الكرام…؟؟!
المحامي موسى العبدلات …..
الحديث عن العفو العام في الأردن ليس ترف أو عصف فكري في الصالونات السياسية وليس لأهداف تتعلق بالحقوق الشخصية ومنها المالية للمؤسسات والأفراد في المجتمع الأردني حيث أن العفو العام يجتث الجرم من أساسه ويمحو قيد الفاعل فإن البلاد بحاجة إلى عفو عام يكون مرتكزه الأساسي برأينا أنه يجب أن يكون هناك إسقاط وتنازل للمشتكين في كافة القضايا بمعنى أن لا تشمل أي مادة أو أي قانون آخر إلا بعد استيفاء الحقوق الشخصية للمشتكين لكن المعضلة حينما لا يكون هناك ادعاء للحق الشخصي في الكثير من القضايا لكن الأهم في قضية العفو العام التي نطالب بها بأن تشمل كافة المعتقلين على خلفية دعم وإسناد المقاومة الفلسطينية سواء الموجودة لدى المحاكم المدنية أو لدى محاكم أمن الدولة أو نيابة أمن الدولة بالإضافة إلى قضايا المتعلقة بالحق العام لدى أمن الدولة مثل تعكير صفو العلاقات مع دولة أجنبية وقضايا الحراك وقضايا الإسلامين المحكومين لدى محكمة أمن الدولة حيث أن ليس فيها طرف سوى الحق العام وجاءت المطالبة لدى العفو العام ضرورة ملحة ليس فقط لاكتظاظ السجون والأوضاع الاقتصادية الصعبة للأهالي وإنما لكي يبدأ النزلاء بحياة جديده لهم ول أسرهم لأكثر من نصف كما جرى في العفو العام في وقت سابق أن من أهم البنود برأيي هي المواد المتعلقة بقانون الجرائم الكترونية بعد إسقاط الحق الشخصي من قبل المشتكين وبمعنى اخر فإنني اقترح وجود خبراء قانونين بملفات السجون ونقابة المحامين واللجنة القانونية في مجلس النواب والأعيان لوضع مرتكزات وأسس لأي عفو عام قادم أما قضايا الاختلاس والفساد فعلى المختلسين ضعف كافة الأموال للخزينة .
أصبح المطلب الحق العام ضرورة اجتماعية وسياسية ومدخلا لتخفيف الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد ونحن ندرك معاناة الأهالي من الزوجات بسبب فقر وجود ابنائهم وازواجهم داخل السجون والعفو عند المقدرة والعفو من شيم الكرام .
ناشط في مجال الحريات العامة وحقوق الإنسان
وعضو الملتقى الوطني
الكاتب من الأردن