عمالنا بين مطرقة الاعتقال وسندان البطالة… من يحمي لقمة عيش الفلسطيني؟
بقلم: د. تيسير فتوح حجة …..
لم يعد العامل الفلسطيني يواجه أزمة عمل فحسب، بل أصبح يقف أمام معادلة قاسية: اعتقالات وملاحقات داخل الكيان من جهة، وانعدام فرص العمل داخل الضفة من جهة أخرى.
عاملٌ يبحث عن لقمة عيشه، فيجد الأبواب مغلقة في وجهه، وفرص العمل محدودة، والقدرة الشرائية تتراجع، فيما آلاف العمال الذين كانوا يعتمدون على العمل داخل الكيان يجدون أنفسهم أمام إجراءات مشددة واعتقالات وملاحقات تحوّل لقمة العيش إلى مصدر خوف وقلق.
والسؤال الذي يجب أن يُطرح بوضوح: إلى أين يذهب العامل الفلسطيني؟ ومن يتحمل مسؤولية توفير البديل؟
لا يجوز أن يُنظر إلى قضية العمال باعتبارها قضية اقتصادية هامشية؛ فالعمل هو مصدر كرامة الأسرة واستقرار المجتمع، وحرمان العامل من العمل يعني دفعه وأسرته إلى مزيد من الفقر والعجز.
إن المطلوب اليوم ليس الاكتفاء بالتصريحات، وإنما وضع خطة وطنية عاجلة لتوفير فرص عمل داخل الضفة، ودعم المشاريع الإنتاجية، وحماية العمال، وتوسيع التدريب المهني، وتشجيع الاستثمار الذي يخلق وظائف حقيقية.
ومن هنا يؤكد حزب العمال الفلسطيني تحت التأسيس أن حماية العامل ليست شعارًا سياسيًا، بل مسؤولية وطنية واجتماعية، وأن حق الفلسطيني في العمل والعيش بكرامة يجب أن يكون في مقدمة أولويات أي حكومة أو مؤسسة وطنية.
فلا يجوز أن يبقى العامل الفلسطيني رهينة بين بطالة الداخل واعتقالات الخارج، ولا يجوز أن تتحول لقمة عيشه إلى ورقة ضغط سياسية.
العامل يريد فرصة عمل، لا صدقة… ويريد الأمان، لا الخوف… ويريد أن يعيش بكرامة على أرض وطنه.
الكاتب من فلسطين