فيدرر ونادال.. مشهد مكرر لا يمله عشاق التنس
شبكة وهج نيوز : “وكأن عقارب الساعة عادت إلى الوراء”، هي مقولة تترد كثيرا على ألسنة عشاق الكرة الصفراء هذه الأيام، بعدما استعاد كل من السويسري روجيه فيدرر والإسباني رفاييل نادال ذكريات الماضي ليسيطران على المشهد العام في الموسم الحالي من بطولات التنس.
ويلتقي اللاعبان مساء اليوم، الأحد، في نهائي بطولة ميامي للماسترز ذات الألف نقطة، في إعادة للمباراة النهائية الأخيرة بين الاثنين ببطولة أستراليا المفتوحة بداية الموسم الحالي، عندما نال السويسري اللقب الـ18 له في بطولات الـ”جراند سلام”، والأول في الفئة ذاتها منذ 2012 حين توج بطلا لويمبلدون للمرة السابعة، علما بأنها المرة الثالثة التي يلعب فيها الاثنان أمام بعضهما البعض هذا الموسم، والأخيرة كانت في ثمن نهائي بطولة إنديان ويلز الشهر الماضي.
يكبر فيدرر (35 سنة) غريمه التقليدي نادال بخمسة أعوام، بيد أنه مازال متخلفا أمامه في عدد الانتصارات بتاريخ مواجهات اللاعبين، إذ فاز الإسباني المتخصص على الملاعب الرملية في 23 مباراة، مقابل 13 انتصارا، 9 منها على الملاعب الصلبة التي تقام على مثيلاتها دورة ميامي.
وشاءت الصدف أن يلتقي اللاعبان للمرة الأولى بمسيرتيهما في ميامي، حدث ذلك قبل 13 عاما في الدور الثالث من البطولة، وكان نادال حينها يتلمس خطواته الأولى في عالم اللعبة المحترف، فحقق فوزا مفاجئا على خصمه بمجموعتين مقابل لا شيء.
غاب فيدرر عن واجهة البطولات لسنوات مع تقدمه في السن، كما خضع لجراحة في ركبته وإصابة في ظهره أبعدتاه عن الملاعب لفترة من الوقت العام الماضي. ومع شفائه من الإصابات، اضطر السويسري للبدء من نقطة الصفر، وفي ظل مستواه الحالي فإن صعوده إلى قمة تصنيف المحترفين، لن يعد أمرا مفاجئا رغم الاعتراف بصعوبة المهمة.
أما نادال، فقد تجلت معاناته من إصابة متجددة خلال السنوات الماضية بمعصم يده، فتأخر ترتيبه هو الآخر على سلم التصنيف، ما أفسح المجال للسيطرة على المشهد أمام الصربي نوفاك ديوكوفيتش، ثم البريطاني أندي موراي الذي يتصدر حاليا ترتيب المحترفين رغم ابتعاده عن دورة ميامي برفقة ديوكوفيتش للإصابة.
صعود فيدرر ونادال هذا الموسم، قابله انحفاض في مستوى موراي وديوكوفيتش، ما جعل مهمة المخضرمين أسهل في المضي قدما خلال البطولات الأخيرة، علما بأن فيدرر أحرز لقب دورة أنديان ويلز، أولى دورات الماسترز هذا الموسم، عقب فوزه على مواطنه وصديقه ستانيسلاس فافرينكا.
وفي حال فوز فيدرر على نادال مساء الأحد، فإنه سيتوج بلقب ميامي للمرة الثالثة بعد العامين 2005 (فاز على نادال في النهائي) و2006، أما نادال فيأمل في فك النحس الذي لازمه بالبطولة ذاتها، حيث حيث خسر 4 مباريات نهائية أمام فيدرر (2005) والروسي نيكولاي دافيدنكو (2008) وديوكوفيتش (2011 و2014).
طريق فيدرر على وجه الخصوص، لم يكن مفروشا بالورود نحو المباراة النهائية، فقد تخطى لاعبين أكفاء من عيّنة التشيكي توماس برديتش، قبل أن يحقق فوزا شاقا على الأسترالي نيك كيريوس بالدور نصف النهائي (7-6 و6-7 و7-6)، أما نادال فاجتاز عقبة الإيطالي فابيو فونييني في دور الأربعة.
ويتفوق نادال على فيدرر من حيث عدد ألقاب بطولات الماسترز (28 مقابل 25)، بيد أنه يتخلف وراءه في عدد ألقاب الـ”جراند سلام” (14 مقابل 18)، وتواجه الاثنان في 22 مباراة نهائية، فاز نادال في 14 منها مقابل 8 لفيدرر.
المصدر : وكالات
