الصحف العالمية 28-8-2015

نيويورك تايمز: مليون بندقية في الولايات المتحدة يمتلكها ثلث السكان

لندن ـ بعد الجريمة البشعة التي هزت الولايات المتحدة، الأربعاء، بقتل صحفيين اثنين برصاص مسلح، بينما كانا يسجلان برنامجا على الهواء مباشرة، تحدث صحيفة نيويورك تايمز عن تزايد مثل هذه الحوادث في ظل إتاحة الأسلحة بسهولة للأمريكيين، مما يمكن الأشخاص الذين قد يكونوا مضطربين عقليا أو نفسا من القيام بمثل هذه الجرائم.
وفي افتتاحيتها، الخميس، قالت الصحيفة الأمريكية إن من الحقائق المروعة داخل الولايات المتحدة أنه إتاحة الأسلحة بسهولة تمكن أولئك المضطربين، من التعبير عن مظالمهم علنا بالعنف المميت ضد الآخرين. وأشارت إلى أن هذا التوجه تزايد فى السنوات الأخيرة حيث تنامت حوادث إطلاق النار فى المدارس والكنائس ودور السينما وأماكن العمل، لتصل إلى مستوى مظلم جديد، الأربعاء، عندما استهدف مراسل سابق زملاءه وقام بقتلهم على الهواء مباشرة خلال تسجيل برنامج، وعلاوة على ذلك قام بتسجيل وإذاعة الجريمة عبر وسائل الإعلام الاجتماعية قبل أن ينتحر.
وتقول الصحيفة إن ما هو مميزا ومثيرا للقلق بشأن هذه المأساة كان التدرج، فكيف استطاع القاتل تصوير جريمته وسرعان ما حرص على التأكد من مشاهدة متابعيه على سائل الإعلام الاجتماعية للقطع الذى يظهره مصوبا سلاحه من مسافة قريبة بإتجاه الضحايا وأخيرا إطلاق النار المتكرر عليهم. وتتساءل الصحيفة لماذا قام القاتل بمثل هذه التصرفات؟، وتشير إلى أن في كثير من الحالات تبدو الإجابة، وسط كتلة من المظالم غير المفهومة، أن القدرة على أن يشاهدك الآخرون تقتل أبرياء بواحدة من البنادق التي تم الحصول عليها بسهولة من شأنه أن يظهر إصرار على الجريمة بإعتبارها المنفذ النهائى للتنفيس عن الإحباط والغضب.
كما أن فى هذه الحالة، فإن المنفذ التى وفرته وسائل الإعلام الاجتماعية ربما يكون قد أثار شهية القاتل. وتخلص الصحيفة أن الكثير من الساسة بالطبع سوف يركزوا على شخصية المسلح المضطربة ويحاولون ترجمة الأمر بإعتباره إستدعاء لتحسين الرعاية الصحية العقلية، وليس ضرورة السيطرة على السلاح. وتشير أن هذا يتجاهل الواقع المرير بأن ما يقدر بـ300 مليون بندقية فى الولايات المتحدة يمتلكها ثلث السكان، حيث يمكن بسهولة الحصول على الأسلحة.
وتعزى هذا إلى أن الساسة، لاسيما الجمهوريين منهم، يخضعون للوبى السلاح لذا يتم إضعاف وليس تشديد، إجراءات السلامة الخاصة بحمل الأسلحة. وتختم بالقول “جميعنا يعرف أن لا شيء سيتغير، فهناك الكثير من البنادق والقليل جدا من الإرادة الوطنية لفعل شيء حيالهم”.

قد يعجبك ايضا