حينما يلتقي الأقوياء في محور المقاومة العالمي….يجب أن يصمت الخونة والجبناء
جرى لقاء بين وزراء خارجية سوريا وروسيا وإيران في موسكو, بحثا من خلاله العلاقات الثنائية بين البلدان الثلاثة في شتى المجالات, وبالذات محاربة الإرهاب والعدوان الأمريكي على مطار الشعيرات في سورية, وأكد الوزراء خلال مؤتمر صحفي لهم بأنه يجب تمتين العلاقات الإستراتيجية والعسكرية والإستخباراتية بين البلدان الثلاثة وتطويرها إلى أبعد الحدود الذي يضمن الخير والأمن والآمان والسلم للشعوب وللعالم أجمع, وهناك ثقة كبيرة بين بلدان المقاومة العالمي لتطوير تلك الشراكة الإستراتيجية بينهما, كما أكد وزير الخارجية الخارجية السوري السيد وليد المعلم بأن سورية تدرك أهمية الدور الروسي والإيراني الذي تقوم به روسيا وإيران وقيادتهما الحكيمة للتوصل لحل سياسي للأزمة السورية وأكد بأن جمهورية سورية دعمت هذا الدور منذ بداية الأزمة وتدعم ذلك الدور وتؤيده لإنهاء تلك الأزمة التي طالت أحداثها لتدخلات مصلحية ضيقة من بعض الدول التي تعمل على إطالة تلك الأزمة, لذلك كان لا بد من حلفاء المحور الثلاثي الأقوياء أن ينسقوا في مختلف القضايا العالمية للوصول لإنهاء تلك القضايا العالقة, والتفرغ للمشاريع المستقبلية وعلى رأسها الإعمار في سورية ومتابعة محاربة الإرهاب حتى يتم إنهائه بالكامل من سورية لنحمي العالم أجمع من هذا الفكر الإرهابي المجرم المدعوم من الغرب وبعض الدول الخليجية وتركيا, وغيرها من المشاريع التي فيها خير للبلدان الثلاثة وشعوبهما والأمم الأخرى وبالذات الأمة العربية والإسلامية والمنطقة برمتها.
وفي سياق الحديث عن القضايا العالمية والأزمات التي تعصف بالعالم وبمنطقتنا العربية وبالذات ما يخص سوريا, إتفقا على وحدة الأراضي السورية وفقا للوثائق السورية التي تنص على وحدة البلاد والعباد, وعلى تطبيق قرارات مجلس الأمن الخاص بانهاء الأزمة بحلول سياسية تطبيقا كاملا, وأكد كل منهما على أن يحضر مؤتمر جنيف كل الأطراف السورية السياسية حتى ينجح الحوار ويؤت نتائجه وثماره المرجوة لإنهاء الأزمة السورية نهائيا,.., لذلك أكدت الأطراف الثلاثة على حماية الأراضي السورية وفي حال تعرضت سورية لأي عدوان من أية جهة كانت سيتم الرد مباشرة ودون تردد, وأنه يجب على الغرب أن لا يمارس الضغط القاسي عبر العقوبات الدولية على تلك الدول وغيرها.
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن زمن تغير الأنظمة بحجة الكيماوي وغيرها من الأسلحة المحلرمة دوليا قد ولى إلى غير رجعة مهما بلغت الأمور, وبالشأن الكوري الشمالي أكد لافروف بأنه يجب حل الأزمة الكورية بالحوار, وأنه هناك تعاون روسي صيني بهذا المجال لإنهاء تلك الأزمة, وفي لقاء وزير الخارجية الصيني مع وزير الخارجية الفلسطيني أكد بأنه في حال قامت أية دولة بإحداث أزمة أو حرب في المنطقة فإنه سيتم محاسبتها عبر مجلس الأمن والأمم المتحدة, مع بقاء الباب مفتوحا أمام كوريا الشمالية وأمريكا إذا أرادت حل الأزمة بشكل عقلاني وسلمي وبالحوار الأممي الذي يضمن السلم والسلام للمنطقة والعالم أجمع, وفي المقابل أكد وزير الخارجية السوري بأنه تم خروج المسلحين من أربعة مناطق في سورية عبر المصالحات الوطنية وتم تسوية أوضاع آخرين.
فحينما يلتقي الأقوياء في محور المقاومة العالمي يجب أن يصمت الخونة والجبناء الذين دفعوا الأموال إلى ترامب ثمن الصواريخ التي ضربت على مطار الشعيرات في سورية بل وتمنوا متابعة الضربات حتى يتم إسقاط الدولة السورية دعما منهم لإرهابيهم الدواعش والنصرة الذين يحملون فكرهم المجرم والقاتل, ولقاء دول محور المقاومة العالمي ومواقفهم الثابتة لمحاربة الإرهاب وداعميه يدل على أنه لا يجرؤ أحد الدخول بحرب برية عالمية في سوريا أمام هذا الصمود الأسطوري لتلك الدول وأيضا صمود الجيش العربي السوري والقيادة والشعب والمقاومة, وأيضا لوجود المواقف الدولية المعارضة والرافضة لذلك وبالذات الموقفين القويين الروسي والبوليفي.
وفي سوريا الحبيبة المواقف أيضا ثابتة بل وتزداد رسوخا في الأرض لأنها مواقف محقة وحقيقية ليحافظوا على وطنهم من أي إختراق جديد أو مستقبلي, وها هو حكيم الدبلوماسية السورية السيد وليد المعلم, يضع في مؤتمره الصحفي النقاط على الحروف ويؤكد على أنهم جاهزون للرد على أي عدوان وأن هناك إتفاق مشترك بين الدول الثلاثة على الرد مباشرة, وأكد إلتزام المسؤولين السوريين بالحوار عبر المصالحات الوطنية الداخلية وأيضا لقاءات أستانة وجنيف في الأيام القادمة لوقف الأعمال القتالية حرصا على وقف سفك دماء السوريين من كل الأطراف, لإبقاء المجال مفتوح أمام المصالحات الوطنية السورية السورية وتسليم المضللين من أبناء الشعب السوري أسلحتهم والعودة لحض الوطن والدولة دون أية مسائلة من أحد والعفو الرئاسي دليل على ذلك, كما أكد بأن الحكومة السورية جاهزة لإتخاذ الإجراءات اللازمة لعودة اللاجئين السوريين أينما وجدوا وإستقرارهم في وطنهم الأم سوريا, وأكد على أن الشعب السوري بكل أديانه وطوائفه وقومياته وأعراقه يرفض الفدرالية أو التقسيم الذي يلوح له البعض منذ الضربة الأمريكية, كما أكدت الأطراف الثلاثة على رفضهم التحدث بمنصب الرئاسة لأن السوريون هم من يقرر من يحكمهم مستقبلا, كما أنه لا يوجد شيئ في وثائق الأمم المتحدة يفيد أو يشير بأن أية مرحلة إنتقالية تشمل منصب الرئاسة.
نتمنى كل الخير لمحورنا المقاوم السوري والروسي والإيراني ولسوريا وشعبها وجيشها وقيادتها المقاومة ولكل المنطقة والعالم, ولكل الذين يعملون بحق على إيقاف نزيف الدماء ولجم الذين أشاعوا الفتن والدمار والقتل للبشر والشجر والحجر في البلدان العربية وفي سوريا الحبيبة بالذات, ويحاولون بفكرهم التلمودي الجاهل والشيطاني أن يوقعوا العالم بحرب عالمية ثالثة عسكرية إن وقعت لا سمح الله ولا قدر ستحرق الأخضر واليابس, ونقول لهؤلاء بأنكم فشلتم في مخطط الشرق الأوسط الجديد أو الكبير, وبأن شعوب المنطقة العربية الأحرار وجيوشها وقيادتها الحرة هي من سيعيد خريطة الشرق الأوسط العربي الإسلامي من جديد, ويجب على الأطراف الأخرى أن يتقبلوا واقعهم المهزوم وأن لا تأخذهم العزة بالإثم… وليتعلموا من سيدهم ترامب وليعيدوا متابعة خطاباته ولقاءاته قبل أن يتم ترويضه من الصهيونية العالمية وأعضائها في الغرب وفي منطقتنا حتى يضرب سورية وخطاباته بعد الضربة, لعلهم يصحوا من سباتهم وأحلامهم… لأنه إذا إلتقى الحلفاء الأقوياء… يجب أن يصمت القتلة والخونة والجبناء….
أحمد إبراهيم أحمد ابو السباع القيسي
باحـــــــــث وكاتــــــــب أردنــــــــــــي
