الصحف العالمية – الإثنين 1-5-2017
تنفرد صحيفة الديلي تلغراف بنشر تقرير عن مقابلة صحفية مع رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، يصف فيها ما جرى في سوريا بأنه “وصمة عار” في السياسية الخارجية الغربية.
وتضع الصحيفة عنوانا لتقريرها “بلير: من الصعب أن تكون مكروها بسبب حرب العراق” وتردفه بعنوان ثانوي يقول “بعد عقد من مغادرته السلطة، رئيس الوزراء السابق يقول إن الغرب أخطأ في فهم الشرق الأوسط”.
ويقول تقرير الصحيفة إن توني بلير أقر في مقابلة مع مجلة “جي كيو” إنه يجد من الصعب عليه أن يصبح مكروها إثر قراره بقيادة البلاد إلى الحرب في العراق.
وينقل التقرير من حديث بلير قوله “عندما بدأ الربيع العربي، كان ماقلته لأشخاص (معنيين) كونوا أكثر حذرا لأنكم مررتم بوضع في العراق وأفغانستان حيث انهيتم الديكتاتورية ولكن بدأت المشاكل لاحقا… لذا إذا تمكنتم من تطوير انتقال(للسلطة)، افعلوه. وجهة نظري بشأن سوريا وليبيا إنه كان من الأفضل الحصول على عملية انتقالية متفق عليها”.
ويضيف التقرير إن بلير يعتقد أن الأسد والقذافي في ليبيا كانا سيكونان منفتحين لعقد صفقة للتنحي عن السلطة.
ويقتطف التقرير من مقابلة بلير قوله إن “المشكلة مع ما فعلناه في سوريا هي أننا أصررنا على رحيل (الأسد)، ولكن لم نجعله يرحل لاحقا. ومن ثم كان لامفر من الحرب الأهلية، للاسف بوضوح شديد، نتيجة لذلك. أنه كان سيقاتل للبقاء ثم جاء الروس والإيرانيون إلى جانبه لإسناده. ولكن ما حدث في سوريا من وجهة نظري وصمة عار في السياسة الخارجية الغربية”.
“رقص على رؤوس الأفاعي”
وتحت عنوان “القاعدة تسعى لاستغلال الفوضى اليمنية” تنشر صحيفة التايمز تقريرا لموفدها إلى عدن في جنوب اليمن، ريتشارد سبنسر، يصف فيه مشاهداته هناك.
ويرى سبنسر أن تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب لم يختف من المنطقة على الرغم من طرده بعيدا عن الساحل اليمني الجنوبي على أيدي قوات خاصة من الإمارات العربية المتحدة وقوات من مقاتلين قبليين يمنيين وبدعم من الغارات الأمريكية بطائرات من دون طيار.
ويقول التقرير إن حاكم عدن، عيدروس الزبيدي، اتهم الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، بمواصلة التعاون مع الجماعة الإرهابية، بما في ذلك دفع رواتب “للمتشددين”.
ويضيف أن رد هادي كان عزل حاكم عدن، مجازفا بمواجهة أخرى مع الإماراتيين والسعوديين، في التحالف الذي يدعمه، والذين ابقو الزبيدي في وظيفة شكلية على الأقل على الرغم من الشكوك، بحسب التقرير.
وينقل التقرير تصريحات من قادة عسكريين في التحالف عن تراجع التنظيم في جنوب اليمن وتضاؤل الدعم المقدم له في الأوساط القبلية، حيث أشار بعضهم الى نجاحهم في معركة كسب قلوب وأذهان القبائل المحلية.
لكن سبنسر يقول إن الأدلة على ذلك في شوارع عدن تبدو غامضة، فسلف الزبيدي في حكم عدن اغتيل بهجوم بسيارة مفخخة، كما فجر تنظيم القاعدة مكتبة عدن المركزية بعد وقت قليل من بنائها في لفتة انسانية رمزية من الهلال الأحمر الإماراتي.
وينقل عن طالبات في إحدى مدارس عدن قولهن إنهن لا يتمكن من النوم ليلا بسبب أصوات اطلاق النار، وعن دبلوماسيين غربيين قولهم إن الجماعة الإرهابية قد اتخذت قرارا استراتيجيا في ألا تحاول استعادة السيطرة على المنطقة ما دامت الفوضى تضرب أطنابها فيها.
ويخلص التقرير إلى القول إن الرئيس اليمني السابق الذي اطيح به في عام 2012 وحليف الحوثيين اليوم،علي عبد الله صالح، وصف مرة عمله بأنه “رقص على رؤوس الأفاعي” وأن عش القاعدة ما زال يجهز بشكل جيد “بهذه الأفاعي”.
