تحفيز الاقتصاد يتطلب جهداً جماعياً !!!
لقد عاش وطننا العديد من التحديات التي اثبت فيها رسالته العروبية ومكانته الاستراتيجية الهامة والتي من اجلها تحمل الكثير من الاعباء التي اثقلت اقتصاده واثقلت كاهل شعبه الكثير لكن الانسجام السياسي والاقتصادي والاجتماعي والاخلاقي كان اكبر من هذه التحديات وكان التحدي الكبير دائماً هو العمل الجماعي لغد افضل من خلال حركة تصحيحية وتخطيط استراتيجي قصير وطويل المدى برؤية القيادة الهاشمية الحكيمة ورؤية القوى السياسية والاقتصادية والفكرية والشعبية والتي لا يمكن انجازها الا في بيئة حاضنة ايجابية وبخطة تنفيذية عالية الكفاءة وتحظى بالاهتمام الداخلي والخارجي بعد ان شاهدنا الحضور اللافت والمميز للزيارات الملكية للعديد من الدول الكبرى التي ابدت اهتمامها بالاستثمارات والتعاون المشترك مع الاردن فهذه الشراكات مؤثرة في صياغة شراكات تساهم في تحقيق الرؤية المؤدية لتحقيق هدافها كقوة استثمارية رائدة وتخطيط لبناء مركز استراتيجي في الاردن لاعادة اعمار الدول المجاورة والتي هي بحاجة لشركات عابرة للقارات تساندها شركات وطنية محلية من مختلف الاختصاصات سيترتب على ذلك مجتمع حيوي عالي الاستيعاب والاستجابة ولتحقيق اقتصاد مزدهر بوطن طموح وتنافسية جاذبة لموقع مستغل يسوده الامن والاستقرار والمناخ الاستثماري الآمن فالفرص متعددة وجميعها مثمرة وسينعكس ذلك على كافة القطاعات ومن شأنها دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال استثمار الكفاءات الوطنية وتنمية الفرص لتحقق بذلك الهدف المحوري للرؤية وسيؤدي الى تخفيض معدل البطالة بنسبة كبيرة لذلك لا بد من تعظيم القدرة الاستثمارية وتفعيل وتسهيل الخدمات الحكومية المساندة لتحسين المناخ الاستثماري تنافسيه جاذبة مع تحسين لبيئة الاعمال من كافة النواحي ضريبياً وتفعيل صناديق الاسثتمار وزيادة الامتيازات ومنح فرص استثمارية لرجال الاعمال الاردنيين المقيمين خارج الاردن وتأسيس مناطق اقتصادية بامتيازات خاصة لرفع مساهمة القطاع الخاص مع رجال الاعمال في المهجر فكل الدول الكبرى تطمح في استغلال الموقع الاستراتيجي للمملكة وجميعها تعول على الموقع الجغرافي للدول المجاورة المتضررة من الثورات والحروب والتي تحتاج الى شركات عملاقة لاعادة الاعمار من كافة النواحي اقتصادياً واجتماعياً وصحياً وتعليمياً واعادة بناء البنية التحتية والخدمات المساندة لها والكثير من الاحتياجات والمتطلبات المعيشية وعلى رأسها الصناعات الغذائية وغيرها ومن هنا لا بد من انشاء منصة لوجستية مميزة لبناء التكامل الاقليمي والدولي ومن خلالها يتم دعم الشركات والمصانع الوطنية المؤهلة وحتى تكون برؤية مقرونة بالعمل والتنفيذ ولعل التحدي الكبير لدى الحكومة هو الرغبة في تنويع ايرادات الخزينة من خلال احداث تحول واضح وملموس في الآلة الانتاجية للقطاع الخاص والاستثماري لتنمو نمواً مضطرداً شرط ان يكون مستداماً حتى تتمكن المنشآت الاقتصادية من دعم الخزينة العامة من ارباحها دون الضغط على مواردها المالية وحتى لا تتأثر سلبياً بهذه الضرائب المستحقة عليها وحتى تحفزها من تشغيل الايدي العاطلة عن العمل بدل الايدي العاملة الوافدة ومن اجل تنمية الصادرات من خلال نظرة للميزان التجاري مع جميع الدول المنتفعة ( سلعي وخدماتي ) وتحليله بعمق وليس احصائياً فقط بل ما هي الاصناف المستوردة وكيف بوسعنا ان نحل محلها من انتاجنا المحلي والذي يواكب ذلك تنمية رأسمال الدولة البشري ( مواردنا البشرية ) وثروات وطننا من الخبرات البشرية ورفع مستواها الى مستوى المهرة والمحترفة والمهنية المؤهلة مع احدث التقنيات فلا بد من بذل جهود مضنية وحثيثة لترجمة توجهات القيادة الهاشمية واعتبارها نقطة انطلاق محورية للتغلب على المعوقات بعزيمة وارادة قوية واغتنام الفرص بدلاً من ضياعها وسط تزاحم الكثير عليها من الدول ووسط تزاحم المهام والاولويات الاخرى مع تنظيم سوق العمل لتوظيف أمثل للموارد البشرية خارج القطاع الحكومي بتنسيق حكومي مع كافة القطاعات الاقتصادية والاستثمارية لجعلها مرتكز سوق العمل وهو لب التحول الاجتماعي الاقتصادي فالقوى العاملة مورد نادر وغني وكنز ثمين ينبغي استغلاله ليكون في الصدارة ولتوفر للأردن ميزة تنافسية اذا ما تم واحسن تنميتها واستثمارها وتوظيفها بعد تأهيلها ورفع مستواها علمياً وفنياً وتقنياً .
المهندس هاشم نايل المجالي
