وزراء مالية مجموعة السبع يتعهدون بتوحيد الجهود لمواجهة القرصنة المعلوماتية

شبكة وهج نيوز : تعهد وزراء مالية مجموعة السبع أمس الأول توحيد جهودهم لمكافحة القرصنة المعلوماتية، وذلك في ختام لقاء لهم في ايطاليا شهد مؤشرات تقارب في العلاقات الفاترة بين الإدارة الأمريكية وابرز شركائها. وتركزت الأنظار خلال الاجتماع على الهجمات المعلوماتية اثر تعرض أنظمة الكمبيوتر في قرابة مئة دولة يوم الجمعة الماضي للقرصنة، ما ادى خصوصا إلى احداث خلل في نظام الضمان الصحي في بريطانيا، ودفع بشركة «رينو» الفرنسية لصناعة السيارات إلى وقف العمل في عدد من مواقع الإنتاج. وقال الوزراء في بيانهم الختامي ان الحوادث المعلوماتية تشكل تهديدا متزايدا لاقتصادات دولهم، وأن معالجة هذه المسالة يجب ان تحظى بأولوية. وقال ايناسيو فيسكو، محافظ بنك إيطاليا المركزي «لا نعلم شيئا حول ذلك لكن بالطبع نريد معرفة كيف تمكنوا من قرصنة أنظمة آمنة جدا». وأضاف «يبدو حتى الآن انها لم تخلق أي مشاكل للنظام المالي». وقال بيير كارلو بادوان، وزير المالية الايطالي، ممازحا ان توقيت الهجمات كان مناسبا. وأضاف في ختام محادثات استمرت يومين على ساحل إيطاليا الجنوبي في قلعة نورمان «لقد حاولنا اقناع الجميع باننا نظمناها لكي نظهر أهمية جدول الاعمال الإيطالي». وكانت هذه المسالة مدرجة على جدول أعمال مجموعة السبع منذ فترة لكن التركيز الاساسي كان على قدرة القراصنة على اختراق أجهزة كمبيوتر تدير النظام المصرفي العالمي وأسواق المال. وبشكل ملموس اكثر، كلف الوزراء خبراء لمواصلة عملهم حول تقييم طبيعة التهديد. وقال بادوان انه يجب مراجعة التقدم الذي يسجل حين يجتمع قادة مجموعة السبع، وبينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي الجديد ايمانويل ماكرون، في صقلية في نهاية الشهر. ولم يتم التطرق إلى الخلافات بين إدارة ترامب وبقية مجموعة السبع حول التجارة الحرة، وأهمية المؤسسات المتعددة الأطراف، والتغيرات المناخية، كما حصل في اجتماع مجموعة العشرين في ألمانيا في وقت سابق هذه السنة. لكن المشاركين في المحادثات قالوا ان العلاقات مع الوفد الأمريكي بقيادة وزير الخزانة ستيفن منوتشين تتحسن وسط أجواء ثقة متبادلة متزايدة. وقال بادوان «مع ستيف منوتشن، علاقاتنا تتحسن في كل مرة نلتقي». وأضاف «بالطبع هناك خلافات لكننا نعمل معا بشكل جيد حول مناطق القلق المشترك واجراءات مشتركة». من جهته عبر منوتشين عن ارتياح جديد لنتيجة لقاءات باري، مشيرا إلى اجواء تفهم اكثر لأهداف الإدارة الجديدة. وتحدث عن اهتمام كبير في خطط ترامب لخفض الضرائب.
وقال بادوان ان منوتشين أبلغهم ان الأصلاح الضريبي «لن يكون سهلا» في ضوء المعارضة في الكونغرس.
واوضح منوتشين «الناس لديهم مستوى من التفهم لسياسات ترامب»، قائلا «في الشق التجاري، هدفنا هو زيادة الصادرات وإعطاء فرص اكبر للعمال الأمريكيين للتصنيع والبيع».
مع ذلك يبقى مسؤولون من اقتصادات أوروبية كبرى ومن كندا واليابان قلقين حيال عدم وجود رؤية واضحة لخطط ترامب من اجل تطبيق برنامجه «أمريكا أولا».
وفي هذا المجال قال عدة مسؤولين أوروبيين ان الأنباء عن اتفاق تجاري أمريكي-صيني أشاعت أجواء طمأنة لديهم، باعتبارها مؤشرا على مرونة وبراغماتية من جانب الإدارة الأمريكية الجديدة، ويمكن ان تدل على ان المخاوف من عصر جديد من الحمائية كانت مبالغة. وقال بادوان «إنها اشارة مشجعة».
وفي اول تعليق له على الاتفاق التجاري، اشاد منوتشين بفتح سوق لحم البقر في الصين باعتباره «صفقة كبرى للمزارعين الأمريكيين». وقال «لا نريد ان نكون حمائيين لكننا نحتفظ بحقنا في ان نكون كذلك. نعتقد ان التجارة ليست حرة وعادلة».
وعلى صعيد الاقتصاد العالمي لفت الوزراء إلى ان الانتعاش يحقق زخما، لكن النتائج تبقى دون الامكانات المحتملة في عدة دول.

وجرت ايضا نقاشات مهمة على هامش الاجتماع حول تخفيف ديون اليونان. ولم تؤد المحادثات بين صندوق النقد الدولي والجهات الدائنة من مجموعة اليورو إلى اتفاق للمضي قدما في الافراج عن شريحة مساعدات جديدة من خطة الانقاذ.

المصدر : أ ف ب

قد يعجبك ايضا