أوبك بحثت خفضا إضافيا في إنتاج النفط بنسبة 1-1.5% وقد تحيي المقترح إذا واصلت المخزونات الضغط على الأسعار
شبكة وهج نيوز : قالت ثلاثة مصادر مُطَّلِعة ان منظمة البلدن المصدرة للبترول «أوبك» ناقشت تطبيق خفض إضافي في إنتاجها النفطي بنسبة تتراوح بين 1 و1.5 في المئة، وأنها قد تعيد طرح المقترح إذا ظلت المخزونات مرتفعة وواصلت الضغط على الأسعار.
وكانت المنظمة وشركاؤها من المنتجين المستقلين قد وافقو بالإجماع، خلال اجتماعهم في 25 مايو/أيار الماضي، تمديد الاتفاق الحالي لخفض الإمدادات النفطية لمدة تسعة شهور إضافية، على الرغم من أن وزراء النفط، ومن بينهم وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، أكدوا أنهم ناقشوا تخفيضات أعمق لإنتاج الخام.
وقال أحد المصادر ان الفكرة المتداولة كانت توسيع نطاق خفض إمدادات «أوبك» بنحو 300 ألف برميل يوميا.
وكان ذلك سيعني خفضا إضافيا بنسبة واحد في المئة تقريبا من إنتاج أبريل/نيسان الذي بلغ 32 مليون برميل يوميا، ويرفع الخفض الكلي الذي تعهدت به أوبك إلى 1.5 مليون برميل يوميا من 1.2 مليون برميل يوميا.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته «يريدون تطبيق بعض السيناريوهات وخفض 300 ألف برميل إضافية يوميا توزع على الجميع… لكني أعتقد أنهم قرروا الانتظار لمعرفة رد فعل السوق أولا». وجاء رد فعل السوق على قرار «أوبك» وشركاؤها بهبوط أسعار النفط انعكاسا لخيبة أملها من عدم قيام المنتجين بتعميق تخفيضات الإنتاج. فقد هبط خام القياس العالمي مزيج برنت خمسة في المئة إلى أقل من 52 دولارا للبرميل وجرى تداوله قرب هذا المستوى أمس الخميس، وهو أقل من نصف مستواه في منتصف عام 2014.
ومع ذلك يأمل مسؤولو «أوبك «في أن تخف تخمة المخزونات في الشهور القليلة المقبلة، مع تحرك السوق أكثر نحو التوازن. ولن تجتمع أوبك مجددا حتى نوفمبر/تشرين الثاني.
وقال المصدر «بحلول الاجتماع المقبل إذا ظلت الأسعار والوضع على ما هو عليه فسيتعين علينا أن نفعل شيئا ما…الجميع سينضم (لمزيد من خفض الإنتاج) إذا ظلت الأسعار كما هي الآن». وأضاف أنه يتوقع تحسن السوق والأسعار بحلول الربع الثالث من العام.
وقال مصدر آخر على دراية بالموضوع ردا على سؤال بشأن إمكانية إحياء خيار تعميق الخفض «كل شيء ممكن».
وقال مصدر ثالث، وهو مندوب في «أوبك «بدا متشككا في موافقة جميع الأطراف على خفض أكبر بما في ذلك المنتجين المستقلين «أشك في ذلك. كان هناك اقتراح بتعميق الخفض لكنه لم يفلح». وأبدى مصدر رابع، وهو أيضا مندوب لدى المنظمة، شكه في إمكانية تحقيق ذلك للسبب ذاته، وقال «لضمان إمكانية أن يكون أي اقتراح ذا جدوى تحتاج لمعرفة من يمكنه الموافقة عليه… أعتقد أن عدد الدول التي من الممكن أن توافق سيكون قليلا. بيد أن استمرار الاتفاق الحالي يحظى بقبول أكبر حتى ولو لفترة أطول من الوقت لحين تحقيق إعادة التوازن».
وقالت مصادر في القطاع و»أوبك» ان السعودية، التي تستعد لإدراج نحو خمسة في المئة من شركة النفط الحكومية «أرامكو» في عدد من البورصات عام 2018، تريد أسعار نفط أعلى قبيل الطرح العام الأولي من أجل تحقيق قيمة أفضل. وقال المصدر الأول «أعتقد أن السعوديين لديهم سعر نفط مستهدف من أجل الطرح العام الأولي لأرامكو». لكن وزير النفط السعودي قال بعد اجتماع المنظمة الشهر الماضي ان الطرح العام الأولي لا يؤثر على قرار مد فترة تخفيضات الإنتاج.
وقال الفالح الذي سيتولى الرئاسة الدورية لـ»أوبك» ان الإبقاء على التخفيضات الراهنة لتسعة أشهر إضافية هو أفضل نتيجة. وأكد الفالح في موسكو أمس الأول موقف بلاده بعمل «كل ما يلزم» مع روسيا للمساعدة في استقرار السوق مما يشير إلى سياسة منفتحة لتقليص الفائض في المخزونات.
وحددت «أوبك» هدفا بخفض مخزونات الدول الصناعية من مستوى قياسي مرتفع عند ثلاثة مليارات برميل إلى متوسط خمسة أعوام عند 2.7 مليار برميل.
وسيكون اجتماع المنظمة المقبل يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني في فيينا. وستجتمع لجنة أخرى هي اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة إنتاج النفط في روسيا في يوليو/تموز ولديها تفويض بتقديم توصيات بشأن تعديل اتفاق الإنتاج إذا اقتضى الأمر.
المصدر : رويترز
