الأمير طلال يعود للتعليق مقترحا حلا للأزمة السورية يختلف عن السياسة السعودية
شبكة وهج نيوز – عمان : بعد طول غياب عاد الأمير طلال بن عبد العزيز للتغريد على صفحته في «تويتر « طارحا رؤيته إلى سبيل حل الأزمة السورية يقوم على أساس «وقف إطلاق النار والحرب أولا، ومن ثم تشكيل حكومة سورية «محايدة» ومؤقتة تتولى إجراء انتخابات «حرة ونزيهة « تحت إشراف دولي وعربي»، ومن ينجح في هذه الانتخابات يتولى رئاسة الحكومة ومن ثم تجرى انتخابات لاختيار الرئيس».
وأوضح الأمير طلال خلال تغريدة له على صفحته في «تويتر»، أنه ارتأى هذا الحل كون «الدماء التي سالت كما لم يحدث من قبل في القرنين العشرين والحادي والعشرين، تصعب في هذا الوضع الشائك التفرقة بين المخطئ والمصيب».
وتابع: «رؤيتنا لهذا الحال جاءت نظرا لهذا النزيف غير المعقول في دماء الإخوة السوريين فيما بين بعضهم البعض، وهو الأمر الذي لا يرضي الله سبحانه وتعالى ولا يقره أي إنسان لديه رادع من ضمير أو خوف من إله».
ودعا الأمير السعودي المعروف بآرائه الجريئة الدول الخليجية إلى التعاون مع المجتمع الدولي لوقف نزيف الدم، والحرب الطاحنة في سوريا.
وكان الأمير طلال قد اعتزل واعتكف بعيدا عن المشاركة سياسيا في الرأي في ما يحدث في السعودية والعالم العربي منذ أشهر طويلة، بسبب عدم رضاه بل واحتجاجه على أسلوب اختيار من يحكم المملكة (الملك، وولي العهد) منذ عهد الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز. ورأى أن هذا الأسلوب يتعارض مع نظام هيئة البيعة الذي اتفق أبناء الملك عبد العزيز عليه خلال عهد الملك عبد الله. وكان نظام هيئة البيعة يحدد نظاما لاختيار ولي العهد بالاتفاق عليه بين أعضاء الهيئة (أبناء الملك السعودي المؤسس عبد العزيز وأحفاده ممن توفي آباؤهم).
وبلغت حدة احتجاج الأمير طلال على أسلوب اختيار ولي العهد إلى حد أنه لم يعلن مبايعته للملك سلمان بن عبد العزيز بعد توليه الملك في أعقاب وفاة الملك السابق عبد الله بن عبد العزيز، في شهر كانون الثاني/يناير الماضي، بل وأعلن معارضته لأسلوب تعيين الأمير مقرن وليا للعهد الذي استقال من منصبه بعد نحو شهرين، وعارض أيضا تعيين الأمير محمد بن نايف وليا للعهد، والأمير محمد بن سلمان وليا لولي العهد، معلنا أنه «لا سمع ولا طاعة ولا بيعة لهم».
وكتب في صفحته في «تويتر» في شهر نيسان/ ابريل الماضي «فوجئت عند نهاية العهد ما قبل الحالي وهذا العهد بقرارات ارتجالية أعتقد بعد التوكل على الله أنها لا تتفق مع شريعتنا الإسلامية ولا أنظمة الدولة وسبق لي أن ذكرت في هذا الموقع أنه لا سمع ولا طاعة، وبالتالي لا بيعة لمن خالف هذا وذاك».
وتابع: «وإنني أؤكد على موقفي هذا وأدعو الجميع إلى التروي وأخذ الأمور بالهدوء تحت مظلة نظام البيعة الذي وبالرغم من مخالفته لما اتفق عليه في اجتماعات مكة بين أبناء عبد العزيز، لا يزال هو أفضل المتاح رغم أن الأمر الذي اتفق عليه في مكة أن ينظر في تعديل بعض المواد – إذا وجد ذلك ضرورياً – بعد سنة من إقراره، الأمر الذي لم يتم وللأسف، وبالتالي فإنني أكرر أنه لا سمع ولا طاعة لأي شخص يأتي في هذه المناصب العليا مخالف لمبادئ الشريعة ونصوصها وأنظمة الدولة التي أقسمنا على الطاعة لها.لذا فإنني أدعو إلى اجتماع عام يضم أبناء عبد العزيز وبعض أحفاده المنصوص عليهم في هيئة البيعة ويضاف لهم بعض من هيئة كبار العلماء، وبعض من أعضاء مجلس الشورى، ومن يُرى انه على مستوى الدولة من رجال البلاد، للنظر في هذه الأمور».
وبعد هذا ابتعد الأمير طلال بن عبد العزيز عن الأنظار، الأمر الذي أقلق متابعيه وأصدقاءه. وغادر المملكة في إجازة علاجية خلال الصيف إلى المانيا «حيث يعاني من أوجاع الديسك «، ولكن لم يعد يعقد مجلسه الذي يرتاده أصدقاؤه المقربون.
ويلاحظ أن الأمير لم يتطرق بتغريدته الأخيرة للأوضاع السياسية والعسكرية وحتى الاقتصادية في بلاده. القدس العربي
