حقوق الإنسان القطرية تحذّر الإمارات من انتهاكاتها لحقوق المستثمرين القطريين

شبكة وهج نيوز : أكدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر أنها رصدت العديد من الانتهاكات التي ارتكبتها المؤسسات بدولة الإمارات العربية المتحدة بحق المستثمرين القطريين، داعية “الجهات المسؤولة في دولة الإمارات العربية المتحدة بعدم الزج بحقوق المستثمرين الخاصة في الخلافات السياسية القائمة أو استعمالها كأداة للضغط السياسي في انتهاك صارخ للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان”.

وقالت اللجنة في بيان لها، تسلمت “القدس العربي” نسخة منه: إن الحصار وقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر، أعقبه اتخاذ عدد من الإجراءات والقرارات التعسفية المنتهكة لأعراف ومبادئ ومواثيق حقوق الإنسان، مما أدى إلى وقوع انتهاكات صارخة وجسيمة لمجموعة من الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومنها الحق في الملكية الخاصة” .

وأشارت إلى أن “الحصار الجائر أثر على حقوق المستثمرين القطريين والمقيمين في دولة قطر الذين لهم أملاك خاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مما تسبب في حرمانهم من ممارسة هذا الحق و التمتع على النحو الذي نصت عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان”.

ونبّهت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أنه “في حال استمرار انتهاك حقوق المستثمرين في ملكيتهم الخاصة سوف تلجأ إلى الآليات الدولية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة”.

إلى ذلك، أكد الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن هيئته استقبلت 446 شكوى لحد الآن، بشأن انتهاكات يتعرض لها عمال المنازل المستخدمين من طرق مواطنين قطريين، ممن طردوا من المملكة العربية السعودية، حيث يعاني هؤلاء العمال من عدم استلام رواتبهم ووصول الغذاء إليهم بسبب الحصار.

ولفت المري إلى أنه تلقى شكاوى من قبل سفراء الهند وبنغلادش وباكستان ونيبال لدى قطر، بشأن مصير مواطنيهم العاملين  لدى قطريين طردوا من السعودية، قائلاً: “إن هؤلاء العمال يواجهون مشاكل بشأن مخالفة قوانين الإقامة بالمملكة، والحكومة القطرية لا تستطيع فعل شيء، لأن الأمر يتعلق بالقوانين السعودية، لكنه أكد أن اللجنة تتابع مع وزارة الداخلية القطرية لأجل حصر عدد هؤلاء العمال”.

جاء ذلك، خلال مؤتمر صحفي عقده  الدكتور علي المري لتقديم حصيلة تحركات اللجنة على المستوى الدولي، ولقاء وفد اللجنة مع المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية، مثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والاتحاد الأوروبي، والبرلمان الأوروبي، إلى جانب زيارات شملت وزارات الخارجية في كل من ألمانيا والسويد وهولاندا وفرنسا وسويسرا والولايات المتحدة الأميركية.

وفد أوروبي ومن المفوضية السامية في الدوحة الأسبوع المقبل

وكشف المري  أن وفدا من المفوضية السامية لحقوق الإنسان سيزور قطر الأحد المقبل، للاطلاع على الانتهاكات التي خلفها الحصار، والاستماع إلى شكاوى لمتضررين، ورفع تقرير إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان. كما سيزور الدوحة يومي 22 و23 وفد دولي يضم كتاباً ومحامين وقضاة، لذات الغرض.

وقال المري إن العديد من المسؤولين الذين التقاهم وفد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أكدوا رفضهم للحصار غير القانوني المفروض على قطر، وطالبوا بضرورة “تحييد وعدم استخدام المدنيين في النزاعات”.

وعلق قائلاً: “أحد السياسيين الأوروبيين قال لنا إنهم حاصروا إيران طيلة 37 عاماً، ولم نفرض عليها عقوبات على الدواء والغذاء، كما يحدث مع قطر”.

وردا على سؤال لـ”العرب” بشأن الخطوات التي ينوي البرلمان الأوروبي اتخاذها لحماية حقوق الإنسان، سيما وأنه مرتبك باتفاقيات مع البعض من دول الحصار، قال المري: “بالطبع، الدول الأوروبية  تولي اهتماما بحقوق الإنسان في منطقة الخليج، لأن هذا الملف دوما يقف في وجه الإجراءات ومختلف أنواع الشراكات الأحرى. وخلال جلسة الاستماع للبرلمان الأوروبي كانت هناك تصريحات برلمانيين، أكدوا أن ما تتعرض له قطر لا يمكن تصديقه في القرن الواحد والعشرين، مطالبين بضرورة إزالة مختلف الانتهاكات لحقوق الإنسان. كما رلافضت لجنة العلاقات الخارجية إجراءات دول الحصار ضد قطر، وأحالت الملف إلى اللجنة المعنية في البرلمان الأوروبي”.

رأي استشاري من العدل الدولية حول “عدم شرعية الحصار”

ولفت المري إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تطالب الحكومة القطرية بأخذ رأي استشاري من محكمة العدل الدولية حول مشروعية الحصار، وانتهاك الاتفاقيات الدولية، مثلما قدمت المحكمة رأيا استشاريا بشأن الجدار الفاصل الذي أقامته الحكومة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطينين منوها إلى أن الرأي الاستشاري سيكون لبنة للعديد من الإجراءات التي يمكن أن تتخذها لجنة حقوق الإنسان من خلال المحاكم القطرية والدولية.

إجراءات قانونية لدى الأمم المتحدة

كما أكد أن “اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ستتخذ إجراءات لدى المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، حيث سيتم تقديم ملفات عن الانتهاكات المسجلة ضد حقوق الإنسان بسبب الحصار”، لافتاً إلى أن “ما حدث من انتهاكات هي عقوبات جماعية، وهذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وسيتم تقديم إجراء بشأنها إلى المجلس وفقا للإجراء 503 للمجلس الوطني لحقوق الإنسان”.

المطالبة بموقف واضح من السعودية بشأن الحج

وبشأن المخاوف التي أثارها مسؤولون حملات الحج، قال المري إن “اللجنة التقت عددا منهم، واستمعت منهم لشكاوى ومخاوف بشأن تسيير حملات الحج المقبل”، لافتاً إلى أنه “خلال شهر رمضان واجه  المعتمرون القطريون صعوبات كثيرة، وتم طردهم من الفنادق، وعدم السماح لهم بتأدية مناسك العمرة، رغم أن السلطات السعودية أكدت تسهيل إجراءات العمرة”.

وأضاف: “بالنسبة لموسم الحج، ورغم عدم وجود رفض رسمي من السلطات السعودية، إلا أن هناك عراقيل ومشاكل يواجهها الحجاج وأصحاب الحملات، مثل تحويل الأموال، وتأجيج المشاعر ضد الحجاج القطريين”.

وتابع المري: “طالبنا الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية بضرورة تسيير إجراءات الحج، وإزالة كافة العراقيل والصعوبات، ولا بد من موقف واضح من السلطات السعودية؛ خاصة في ظل عدم وجود سفارة للسعودية في الدوحة، ولا سفارة قطرية في السعودية، وهذا يعيق المقيمين على أرض قطر، لأنهم يحتاجون إلى تأشيرات لأداء مناسك الحج”.

وختم قائلاً: “في حال عدم إزلة العراقيل، من حقنا اللجوء إلى كافة الآليات الدولية والإجراءات لحماية المواطنين القطريين والمقيمين لأداء مناسك الحج”.

المصدر : القدس العربي

ا

قد يعجبك ايضا