( مراكز دراسات المرأة ( التنوع الاجتماعي … الجندر ) في الجامعات ( لماذا … والى اين ) !!!

الاسلام شريعة كغيره من الشرائع قانون كامل لا يعتريه نقص او يشوبه عيب لانه شريعة الله أهداه الى خلقه جاء هذا الدين فكان ناصراً للمظلومين قاصماً للظالمين المرأه التي ظلمها الناس وحرموها حتى من ابسط حقوقها فجاء الاسلام وحرم ظلمها وامتهانها فكان وضع المرأة في العصر الذهبي للدعوة الاسلامية في عهد النبوة والخلافة الراشدة فكان متميزاً جداً .
جاء الاسلام على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم واعلن ان المرأة كالرجل في الانسانية سواء قال تعالى ” يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها ” النساء فالرجال كلهم اولاد نساء ورجال والنساء كلهن بنات رجال ونساء لقد كرم الاسلام المرأة لانها انسان قال تعالى : ولقد كرمنا بني آدم ” الاسراء جاء الاسلام ليقرر المساواة في الكرامة بين الرجل والمرأة فالاسلام كرم المرأة أُماً وبنتاً واختاُ وزوجة فقد روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم (الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة ) ومما يدل على تكريمه المرأة في الاسلام ما روي ان رجلاً جاء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله من احق الناس بحسن صحبتي قال امك قال ثم من قال امك قال ثم من قال امك قال ثم من قال ابوك وقال ( من ابتلي من البنات بشيء فأحسن اليهن كن له ستر من النار ) هذا الترغيب جاء ليسوي بين الجنسين قال النبي الكريم ( انما النساء شقائق الرجال ) .
فالمرأة مخلوق مستقل من حيث المسؤولية عن العمل كالرجل سواء بسواء وكل مكلف بالتكاليف الشرعية الا ما استثني فيه احدهما قال تعالى ” فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ” الزلزلة ولقد اثبت الشرع ان للمرأة حق الارث واعطاها حق التصرف في اموالها ما دامت عاقلة رشيدة قال تعالى ” وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والاقربون مما قل منه او كثر نصيباً مفروضا ” النساء .
ونصيبها من الميراث هو نصف نصيب الرجل والاسلام اعطى المرأة حق التعليم كما للرجل قال تعالى “وقل ربِّ زدني علماً ” ومن المباديء التي اعطاها الاسلام للمرأة حق المهر قال تعالى ” وآتوا النساء صدقاتهن نحله ” النساء 14 والاسلام اعطاها حق الحضانة على اولادها الصغار اذا وقعت الفرقة بينها وبين زوجها وتعود ولاية الزوجة ونفقتها للزوج وعلى الرجل ان ينفق على زوجته من ماله لمأكلها وملبسها ومشربها ومسكنها وما تحتاجه من زينة وطبابة وتقوم المرأة بخدمات البيت برضاها ومنح الاسلام المرأة حرية العمل والارادة وحق التملك والتصرف بما تملك كذلك مشاركتها في الامور السياسية قال تعالى ” والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله ” التوبة فالامر بالمعروف والنهي عن المنكر من ضروب الاعمال السياسية وكان لها دور كبير في نشر الدعوة الاسلامية وينجلي ذلك في دور السيدة خديجة التي ضحت باموالها من اجل الدعوة ونشرها والذود عنها ووقفت الى جانب الرسول صلى الله عليه وسلم ووفرت له الجو الأسري الدافيء كما شاركت النساء في كثير من الحروب ولقد حث الدين الاسلامي على الزواج كركيزة اساسية للنظام الاجتماعي وكان للمرأة الدور الكبير في الاقتصاد والتنمية وغيرها .
شبكة اليونسكو للدراسات والبحوث حول المرأة التي انطلقت من وحدة حقوق الانسان والمساواة بين الجنسين في قطاع العلوم الاجتماعية والانسانية هي الاولى من نوعها لاشراك المؤسسات من مختلف انحاء العالم لتعزيز البحوث الموجهة نحو السياسات والدعوة من اجل حقوق المرأة والمساواه بين الجنسين والنهوض بالدراسات حول المرأة كجزء اساسي من تدريس العلوم الاجتماعية والانسانية لتعزز انشاء مراكز البحوث والدراسات في الجامعات العربية وتعزيز التعاون بشأن المرأة وقضايا المساواة بين الجنسين وهو ما يسمى بالتنوع الاجتماعي ( الجندر ) الذي اصبح له مساقات دراسية اجبارية على الطلبة في الجامعات وبات يحظى باهتمام المسؤولين فيها وبناء الصروح الخاصة بتدريسها لمنح شهادات الدراسات العليا لفرض فلسفة الجندر على المجتمعات والترويج لها وتعمل على فرضه بشكل او باخر على الطلبة كحقل اكاديمي دون التعريف بابعاده على الاسرة والمجتمع ودون نقد لما يحمله من مضامين هدامة تهدد كيان الاسرة والمجتمع وقامت العديد من الجامعات بايجاد تخصص فرعي في دراسات الجندر لطلبة البكالوريوس واقامت مشاريع مشتركة مع الجامعات الامريكية وغيرها وتبادل الكتب والافلام الوثائقية وتبادل الزيارات بين اعضاء الهيئة التدريسية وعمل ابحاث وتنظيم مؤتمرات فمن الدول العربية التي تعطي الاهتمام بالجندر ( مصر ، لبنان ، الاردن ، اليمن ، فلسطين ، والمغرب وتونس والامارات ) وغيرها .
وبدعم من الامم المتحدة والعديد من المنظمات الدولية الغربية حيث جسد هذا الدعم لانشاء صروح في الجامعات متخصصة بالجندرعلى شكل منح وخلافه كذلك دعم الاعلام لترويج مضمون اهدافه ولقد جسد ايضاً هذا الدعم كما ورد في الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية مثل مؤتمر بكين ومؤتمر القاهرة للسكان .
ليس للجندر وجود عربي كمصطلح ولكن اوجدوا له تعريباً في اللغة العربية وهو ( التنوع الاجتماعي ) وهو في حقيقته مصطلح غامض وغير مفهوم تندرج تحته معظم مصطلحات الامم المتحدة تدعو في الظاهر الى مصطلحات براقة وهي تسعى في الحقيقة الى هدم الاسرة وهدم القيم الدينية حيث تعتمد فلسفة الجندر ( التنوع الاجتماعي ) على ان المجتمع وثقافته هو الذي يصنع الفروق بين الرجل والمرأة وانه هو الذي يقسم الادوار بينهما اي تسعى الى التماثل الكامل بين الذكر والانثى اي يحارب الفطرة التي فطر الله الناس عليها ويطالب بضرورة المساواة بينهما في الحقوق والواجبات والخصائص دون اي مراعاة لاي فوارق بينهما ويدعو الى زواج المثليين رجل برجل وامرأة بأمرأة وتأجير الارحام والدعوة الى الاجهاض وتحديد النسل اي الغاء الاسرة التقليدية والدعوة الى بناء الاسرة اللانمطية او المتعددة الاسر ورفض السلطة الابوية ورفض قوامة الرجل على المرأة والدعوة لتحرر المرأة .
ان الاسلام رفع مكانة المرأة ومنزلتها وجعلها شقيقة للرجل فاعترف بها انسانة بعد ان كانت مهانة وجعلها مساوية للرجل في التكاليف الربانية واعترف بحقوقها الشخصية كاملة وبحقوقها المدنية ولكنه لم يهمل الفوارق الذهنية والجسمية والتركيبية التي اودعها الله بين الجنسين بل راعى هذه الفوارق في التشريع .
والجندر يطالب مساواة المرأة بالرجل في الولاية وهو امر يرده الاسلام اي لا سلطة للرجل على المرأة فلها كل الحرية بالخروج من المنزل وغيره كذلك الغاء قوامة الرجل على المرأة اي المساواة في القوامة وهو أمر يرده الشرع والمطالبة بمساواة المرأة بالرجل في الميراث وهو امر يرده الشرع وحكمته في ان جعل للذكر مثل حظ الانثيين فالرجل مكلف بالانفاق على البيت والزوجة والاولاد وما يصل اليه من ميراث يصب بتلك المصاريف والمسؤوليات ودعاة الجندر يقدمونه على انه يحمل معنى تحرير المرأة وتحسين دورها في التنمية ان اللجان التي شكلت في مؤتمر بكين ذكرت المصطلح 254 مرة دون ان تعربه وتحت ضغط الدول المحافظة تم تشكيل فرق عمل لتعريفه وخرجت لجنة التعريف بعدم تعريف المصطلح وحتى لا يكون هناك مفهوم خاطيء لمفهوم كلمة القوامة للمرأة فلقد تم اختيار كلمة التمكين اي القوة لانجاز شيء ما ويستخدم مفهوم الجندر اداة في تقارير الامم المتحدة للمرأة ليس لتحسين دورها في التنمية ولكن ايضاً لفرض فكرة حق الانسان في تغيير هويته والادوار المترتبة عليها والاعتراف بالشذوذ الجنسي وفتح الباب على ادراج حقوق الشواذ من زواج المثليين وتكوين أسر مما يؤدي الى اضعاف الاسر الشرعية التي هي لبنة المجتمع السليم المترابط ايضاً اذكاء روح العداء بين الجنسين وكأنهما متناقضين منافرين .
لقد خلق الله سبحانه وتعالى الانسان من ذكر وانثى ليحقق التكامل بين ركنين هامين من اركان اعمار هذا الكون قالى تعالى ” الذي جعل لكم الارض فراشاً والسماء بناءً وانزل من السماء ماءً فأخرج به من الثمرات رزقاً لكم فلا تجعلوا الله انداداً وانتم تعلمون ” .

المهندس هاشم نايل المجالي

[email protected]

قد يعجبك ايضا