الشاهد الوحيد على جريمة سفارة تل أبيب: جواودة كان يرتدي قميصا بألوان علم فلسطين والإسرائيلي قتله بدم بارد
شبكة وهج نيوز : سمعت “القدس العربي” قصة جريمة السفارة الإسرائيلية في عمان كما رواها السائق ماهر الجنيدي من أطراف مباشرة من عائلته رغم محاولته التواري عن الأنظار خوفا من العواقب لروايته لتفاصيل ما حصل.
رواية السائق الجنيدي وهو شاهد العيان الوحيد تقدم بعض المفاجآت في مسار القضية، يمكن تلخيصها بان الرصاصة التي قتلت الدكتور الحمارنة كانت تستهدفه أصلا، وهو يهرب من القاتل الإسرائيلي حيث تمكن من الإفلات والإختباء في إحدى الغرف وإغلاقها واتصل بالشرطة وأحضرها قبل ان يكشف عن نفسه لأول دورية شرطة اردنية وصلت الموقع.
في الوقت نفسه ارتبك الإسرائيليون وهم يحاولون لفلفة المسألة ورسم سيناريو سريع حول محاولة اعتداء الفتى الجواودة عليهم وهو اصلا “الصبي الفني” الذي يساعد في تركيب غرفة نوم يقوم بتركيبها السائق الجنيدي بحضور القتيل الحمارنة .
وهي غرفة أعلن والد الجواودة انها ارسلت “لزبون ما” اشتراها من مصنعه الصغير دون العلم مسبقا بانها تخص السفارة الإسرائيلية.
السائق في هذه الجريمة، كانت السلطات قد تحفظت عليه خمسة ايام، قبل الإفراج عنه لأغراض التحقيق وهو لا زال متواريا عن الإنظار ويمنعه شقيقه الأكبر من التعاطي مع الإعلام كما علمت “القدس العربي.”
المفاجأة الأهم في رواية السائق وزوجته للأحداث أن الفتى المرافق له، الجواودة لم يتحاور او يتناقش او يتجادل على اي نحو مع الحارس القاتل، خلافا لما قالته الحكومة الأردنية وانه (الفتى) لم يحمل أي أداة ولم يحاول أصلا مهاجمة الحارس الإسرائيلي لإنه ببساطة لا يعرف انه إسرائيلي ولا يعرف انه في شقة ملحقة لسفارة إسرائيل من حيث الأساس.
معنى ذلك أن الإسرائيلي قتل الفتى الجواودة تماما بدم بارد، والسبب تكشفه ايضا رواية السائق فقد كان الفتى يرتدي قميصا بألوان العلم الفلسطيني وهي نقطة لم تشر لها التحقيقات الرسمية الأردنية إطلاقا.
الفتى فني النجارة كان قد طلب منه السائق الذهاب للشاحنة لإحضار “مسامير” نقصت عند تركيب إحدى خزانات غرفة النوم التي تخص القاتل الإسرائيلي.
وعندما سمع السائق والطبيب حمارنة صوت الرصاصة التي قتلت الجواودة ركضا نحو واجهة الشقة وشاهدا القاتل واقفا بغرور والقتيل يتضرج بدمه، لحظتها استل القاتل سلاحه ووجهه فورا نحو السائق الذي تمكن من الهرب فورا فأصابت رصاصة كانت تستهدفه فورا بطن الطبيب الحمارنة مالك عقار السفارة والشخص الذي “يتسوق وينفذ أعمال الصيانة” لصالح المستأجرين الإسرائيليين منه لأسباب أمنية.وهو اصلا “الزبون” الذي يتحدث عنه والد الجواودة وهو يعلن “بعت غرفة نوم لزبون وليس للسفارة”.
المصدر : القدس العربي
