دم شهيدنا يراكم انتصارا بعد انتصار

بسم الله الرحمن الرحيم

جلالة الملك في رام الله

دم شهيدنا يراكم انتصارا بعد انتصار

بقلم : المحامي الدكتور فايز بصبوص الدوايمة

رغم كل الضغوط الاقليمية والدولية والتطورات التي تعصف في المنطقة وتسارع الاحداث السياسية ، مع ذلك كله فأن جلالة الملك قام بزيارة مفاجئة للسلطة الفلسطينية معتبرا ان المشاكل الاقليمية لن تكون حاجزا امام اولوية القضية الفلسطينية لجلالته وهذه الزيارة دامت عدة ساعات ، وكان اهم دلالاتها هو تصعيد المواجهه مع العدو الصهيوني نتيجة تلكؤ الكيان الصهيوني في اجراء التحقيق مع المجرم الذي قتل شهيدنا البطل محمد الجواودة الدوايمة ، فبعد ان اخليت السفاره الصهيونية ورهن عودة طاقمها بأستكمال التحقيق مع الدبالوماسي المجرم ، اراد جلالته ان يبعث برسالة واضحة ، بأن ما يدور في الخفاء عن اعداد لسلطة بديلة لعباس ، وأمتعاظ صهيوني من وقف التمثيل الأمني من جانب السلطة  ، اعاد جلالته البوصلة الى موقعها الصحيح وهو ان محمود عباس هو الشرعية وغير ذلك لا شيء لدينا لنقوله ،  كما ان جلالة الملك اوضح للصهاينه بان الاستفزاز الذي حصل اثناء استقبال الفاسد الذي تلاحقه جرائم فساد واضحة نتنياهو لن نتغاضى عنه وان دم شهيدنا لن يذهب هدرا والتصعيد لم يقم على قاعدة الضغط السياسي انما هو على قاعدة ان دم الاردني من شتى الاصول والمنابت هو خط احمر ويجب استكمال التحقيق وحفظ حق شهيدنا من الضياع هذا بالضبط ما اراد ان يوصله جلالة الملك بكل وضوح لا لبس فيه ، وأن هذا الحدث قد ادى الى رفع مستوى التنسيق والتعاون بكل المجالات مع السلطة الفلسطينية عندما قال جلالة الملك في لقائه مع النواب سنذهب الى السلطة الفلسطينية من اجل التشاور في اخر مستجدات قضيتنا ولهذه الكلمة معان ودلالات عميقة ، سنتطرق لها في مدونة قادمة ، فأن جلالة الملك عمل على رفع مستوى التنسيق مع المؤسسات المجتمعية والمدنية وخاصة مع المرجعيات الدينية التي كانت حاضرة من اجل صياغة توافق وتعاون وتكامل بين الاوقاف الاردنية والأمن الفلسطيني لأيجاد آلية جديده لحماية المسجد الاقصى من تجاوزات العنجهية الصهيونية ، اننا نرفع رؤوسنا ونفخر بأن دم ابننا وشهيدنا البطل ادى الى تصعيد غير مسبوق مع العدو الصهيوني وأدى الى عودة التلاحم الفلسطيني الاردني من خلال تأكيد جلالته على وحدة المصير في الماضي والحاضر والمستقبل .

زيارة انسانية بدلالات سياسية

ان هذه الزيارة هي زيارة ذات طابع انساني كون ان الرئيس عباس في حالة مرضية ويرفض الخروج للعلاج في الخارج لأن خروجه من الاراضي الفلسطينية يستوجب عودة التنسيق الامني ولذلك رفض العلاج في الخارج ، ومن هذا المنطلق كانت زيار جلالة الملك زيارة انسانية بكل المقاييس ان هذا الجزء صحيح مئه بالمئة ولكنها زيارة بأبعاد سياسية عميقة وليست محصورة في الجانب الانساني رغم اهميته ومن هنا نقول اننا لمسنا انتصارا لعودة التلاحم وأنتصارا آخر في قطيعة دبلوماسية مع الكيان الصهيوني وانتصارا ثالثا بأن الشعب الاردني والشعب الفلسطيني لن يسمح بأي تغيير على وضع القدس وان الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية خط احمر هذه هي الانتصارات التي راكمها دم شهيدنا الطاهر .

نعتز بولائنا وأنتمائنا الى ثرى هذا الوطن الجميل ونعتز ونفتخر ايضا اننا جزء لا يتجزأ من رسالة الهاشميين الموسومة بالرحمة والأولفة فيما يخص ابنائها والصلابة المطلقة في الدفاع عن حقوقهم لك منا كل الشكر جلالة الملك فبين يديك تطمئن القلوب .

قد يعجبك ايضا