عضو بهيئة كتابة الدستور الليبي: اعتماد مسودّة الدستور تعني تجاوز اتّفاق الصخيرات

شبكة وهج نيوز : اعتبر عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروعالدستور في ليبيا، البدري الشريف، أن مسودّة الدستور التي أقرتها الهيئة مؤخرا، تنهي المرحلة الانتقالية، وتلغي الاتفاق السياسي الموقع في المغرب بين أطراف النزاع الليبي.

وقال الشريف، في تدوينة عبر موقع “فيسبوك”، إنّ “مشروع الدستور الذي تم اعتماده بأغلبية تزيد عن الثلثين زائد واحد، وبما يزيد عن 80 في المئة من عدد الأعضاء الفعليين للهيئة التأسيسية، ينهي المرحلة الانتقالية، ويؤسس لدولة مدنية”.

وأضاف أنه “تم، الآن، تجاوز الاتفاق السياسي (اتفاق الصخيرات)، إثر اعتماد مشروع الدستور، ويجب على القوى السياسية التي تجري هنا وهناك (في إشارة إلى تشتتها)، هو أن تجتمع لتضع خطة لكيفية انجاز مشروع الدستور و إجراء الاستفتاء”.

وهاجم الشريف الاتفاق السياسي، معتبرا أنه “مبني على مصالح أفراد و جماعات سياسية أو جهوية، في حين أن مشروع الدستور لكل الليبيين دون تمييز″.

وتابع أن “مشروع الدستور صاغته هيئة منتخبة من مناطق مختلفة في ليبيا، وجميعها ممثلة فيه، في حين أن الحوار السياسي و ما نتج عنه من اتفاق هو نتيجة اتفاق أطراف معينة، ويقصي مناطق ليبية كثيرة لم تشارك فيه”.

وطالبت الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، في أكثر من مرة، مجلس النواب، بسرعة إصدار قانون للاستفتاء الشعبي على مسودة الدستور التي أقرتها.

فيما أعربت المفوضية العليا للانتخابات عن جاهزيتها لتنظيم الاستفتاء على المسودة التي كلف البرلمان في 15 أغسطس/ آب الماضي، لجنته التشريعية بإعداد قانون الاستفتاء العام عليها.

ونهاية يوليو/ تموز الماضي، أقرت الهيئة التأسيسية، بأغلبية أعضائها الحاضرين، المسودة النهائية لمشروع الدستور، في جلسة حضرها 44 عضوًا من أصل 60، صوت 43 منهم لصالح المسودة النهائية للمشروع.

وتلاقي مسودة الدستور معارضة واسعة من قبل نشطاء وسياسيين شرقي ليبيا، ممّن يرون أنّها “لا تلبّي تطلعات الليبيين، وأنها تكرّس المركزية ولا تُعطي شرق البلاد حقه”، وفق تدوينات لهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، اطّلعت عليها الأناضول.

وتعنى الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور التي تضم 60 عضوا منتخبًا من الشعب في 20 فبراير/ شباط 2014‎، منوط بإعداد دستور جديد لليبيا.

في 17 ديسمبر/كانون أول 2015، تم التوقيع بين الفرقاء الليبيين على “اتفاق سياسي” بمنتجع الصخيرات القريب من العاصمة المغربية الرباط، الذي تمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ومجلس الدولة، بالإضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب باعتباره الجسم التشريعي للبلاد.

المصدر : الأناضول

قد يعجبك ايضا