السعودية تستطيع تحمل إلغاء خطة الطرح العام الأولي لأسهم «أرامكو»

شبكة وهج نيوز : الطرح العام الأولي لأسهم «أرامكو السعودية» فكرة تستحق التروي وإمعان النظر فيها. فوفقا لوكالة بلومبرغ للأخبار الاقتصادية فإن بيع حصة قدرها خمسة في المئة في الشركة النفطية العملاقة المملوكة للدولة قد يجري تأجيله إلى 2019 . 
وبدا دائما أن من الصعب تحقيق القيمة المستهدفة للشركة، والبالغة تريليونا دولار. وإذا كانت الرياض تريد فعلا أموالا، فإن لديها خيارات أفضل.
التريث في الإعداد لما يمكن أن يكون أكبر طرح عام أولي في العالم يبدو منطقيا. أولا لإن توقيت البيع، وهو مشروع من بنات أفكار ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، غير ملائم. فالسعودية منهمكة في أزمة دبلوماسية مريرة مع جارتها قطر قوضت الوحدة العربية وثقة المستثمرين في المنطقة. 
وفي المملكة، هزت نزاعات داخلية الأسرة الحاكمة. فقد حل الأمير محمد محل إبن عمه الأكبر سنا كوريث للعرش في يونيو/حزيران، فيما بدا أنه انقلاب أكثر من أن يكون تعديلا في ولاية العهد.
ولأن المخاطر السياسية ستلعب دورا كبيرا في تقييم «أرامكو»، فسيكون من المنطقي الانتظار إلى وقت تهدأ فيه الأجواء.
ثم هناك عملية التقييم. إذ يعتقد الأمير محمد أن البيع يمكن أن يدر 100 مليار دولار، لكن هذا رأي الأقلية. فوفقا لتقديرات «بريكنغ فيوز، سيكون على أسعار النفط أن ترتفع إلى نحو 80 دولارا للبرميل على مدى السنوات العشر المقبلة، وهو ما يمثل علاوة قدرها 45 في المئة عن السعر الحالي لخام برنت، للوصول إلى هذا الرقم. 
ويرى خبراء ان منح تخفيضات في رسوم الامتياز والضرائب قد يكون أحد السبل لتحسين التقييم. وحتى إذا حدث ذلك، فإن التسعير قد يكون مسألة حساسة. فإذا جاء رخيصا للغاية، فسيبدو أن المملكة تتخلى بسهولة جدا عن جزء من جوهرة تاجها. وإذا جاء مرتفعا جدا وهبطت الأسهم بعد ذلك فسيكون ذلك مبعث حرج للنخبة السعودية.
وأحد البدائل إلغاء بيع «أرامكو»، وفتح المزيد من الاحتياطيات النفطية في المملكة، وهي أكبر احتياطيات في الشرق الأوسط، بشكل مباشر أمام شركات النفط الدولية. وبمرور الوقت فإن الرسوم التي ستدفعها الشركات لإنتاج الخام والدعم الاقتصادي الذي سيأتي من استثماراتها، قد يدران المزيد من الأموال. 

وحاولت السعودية ذلك من قبل في مجال الغاز وأخفقت. لكن بعد ذلك، زرع الأمير محمد الانطباع بأنه حداثي ومستعد لخوض التجربة عندما يكون ذلك هو الأفضل للمملكة. وهذه فرصة لإثبات رؤيته.

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا