المرأة بين قيادة السيارة وارتياد الفضاء
قبل البدء بالحديث عن حريتها دعونا نتحدث قليلاً عن دورها ومكانتها في المجتمعات عامة على حد سواء.
فتعتبر المرأة عنصراً أساسياً في المجتمع، فهي تلعب دوراً كبيراً في تحمل مسؤوليات الحياة وأعبائها، وهي أم الأبناء ومربية الأجيال التي لا يستغنى عن دورها في المجتمع بأي حالٍ من الأحوال.
الحرية هي كلمة يتماها داخلها ألالاف من العبارات والمعاني السامية، يمكن تعريفها على أنها قدرة الفرد على اتخاذ القرار المناسب له دون أي تدخُّل أو تأثير من أي طرف آخر، فكل إنسان له الحرية في كل ما يتعلق بحياته الشخصية من طريقة التفكير واتخاذ القرارات التي يراها مناسبة فكل إنسانٍ له حريته.
ولكن هل للحرية حدود ؟
عامودياً ليس للحرية حدود سوى السماء وأفقياً تنتهي حرية كل فرد عندما تبدأ حرية الآخرين.
أما أضطهاد المرأة وحريتها، فما زلنا نراه في العديد من المجتمعات العربية في القرن الواحد والعشرين، فالعنف الممارس ضد المرأة العربية يتراوح بين الجسدي مروراً بالإقتصادي، وصولاً الى القانوني، والسياسي، والثقافي.
تعد حقوق المرأة العربية محدودةً جداً مقارنةً بالرجل فتبني هذة المفارقة مجتمعاً ذكورياً بأمتياز نتيجة سيطرة رجال الدين، ففي السعودية مثلا صنف المنتدى الإقتصادي العالمي السعودية في ذيل قائمة الدول من حيث المساواة بين الجنسين (المرتبة 127 من أصل 137).
في مجتمعاتنا قيدو المرأة وبنو من حولها السور والسواتر المخزية بحجة الحفاظ عليها وبحجة الدين، وأهانوها بحجة العادات والتقاليد، فاذا أرادت أن ترتدي ما يعجبها قالو عنها ما ليس فيها، فيقتصر وجود المرأة في مجتمعاتنا على خدمة الذكر وتعتبر أداة جنس لا أكثر.
في الوقت الذي سمحت به مؤخراً المملكة السعودية للنساء بقيادة السيارات، نجد المقارنة مجحفة بحقنا إذا عرفنا ان المرأة الروسية قد ارتادت الفضاء منذ الخمسينيات وأن على أرض أوروبا ثلاث وزيرات للدفاع ورئيستي وزراء فاعلتين عالمياً وهما تيريزا ماي في بريطانيا وأنجيلا ميركل في المانيا الاتحادية.
أما أخر سطوري فهي رسالة لجميع النساء الواعيات المثقفات في جميع أقطار الارض بشكل عام والى المرأة العربية بشكل خاص، أنهضي سيدتي وطالبي بحقوقك التي لا مناص منها في طريق التحرر من براثن الجهل والاضطهاد.
خليل مروان طهبوب
.
