مصر تراقب تداعيات الإعتقالات السعودية على اقتصادها

شبكة وهج نيوز : تترقب أوساط المال والأعمال في مصر تداعيات الحملة على الفساد السعودية على الاقتصاد المصري، خاصة وأنها طالت عددا من كبار رجال الأعمال العاملين في مصر، وفي مقدمتهم الأمير وليد بن طلال والشيخ صالح كامل، مما أثار المخاوف من إمكانية تضرر أعمالهم ومشاريعهم. 
وقال أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية في مصر، أنه لا داع للتعجل في الحكم على مجريات الأمور في السعودية، موضحا ان الأبعاد لم تتضح بعد، وأن ما حدث مجرد توقيف وتحقيق وليس توجيه إدانة. 
وأشار إلى تنوع الاستثمارات السعودية في مصر ما بين حكومية وخاصة، وقال أنه في حال إدانة عدد من رجال الأعمال، فلدى المملكة العشرات بل والمئات من رجال الأعمال الآخرين. 
وتتوزع الاستثمارات السعودية في مصر بواقع 854 شركة في القطاع الصناعي، و784 في القطاع الإنشائي، و322 في القطاع السياحي، و111 في القطاع التمويلي. كذلك كذلك هناك 490 شركة في الزراعة، و1366 في القطاع الخدمي و382 في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وفقا لمعطيات الهيئة العامة للاستثمار. 
وقال محمد جنيدي، عضو مجلس الأعمال المصري السعودي، أن القرار الاستثماري في البلدان النامية يخضع لتوجهات الأنظمة السياسية الحاكمة. 
لكنه استبعد حدوث انعكاس سلبي لما يحدث في السعودية، على الاستثمارات الحالية والمرتقبة في مصر، أو العلاقات التجارية بين البلدين. ووصف جنيدي العلاقات بين النظامين الحاكمين في مصر والسعودية بأنها وطيدة ويحكمها التناسق المستمر، وقال «بالتالي فلا مجال لتأثر الاستثمارات السعودية في مصر، بل قد تزيد»، دون ان يطررح مزيدا من التفاصيل. وتراجع حجم التبادل التجاري بين مصر والسعودية بنسبة 2.2 في المئة إلى نحو 4.3 مليار دولار في 2016، مقابل حوالي 4.4 مليارات دولار في 2015، وفقا لبيانات وزارة التجارة والصناعة المصرية. 
المحلل والخبير الاقتصادي محمد عبد العال أكد أن ما يحدث ما في السعودية شأن داخلي، موضحاً أن بعض المتحفظ عليه هم من أكبر المستثمرين في معظم أرجاء العالم، ولديهم استثمارات متنوعة. 
ورجَّح أن يكون هناك تداعيات مباشرة وغير مباشرة، على المدى القصير والمتوسط، منها تأثر أسهم بعض الشركات التابعة لرجال الأعمال المتحفظ عليهم، وحدوث سلسلة من الهزات في أداء بعض البورصات الخليجية والعربية. 
وقبل يومين قالت ثلاث شركات مرتبطة برجل الأعمال السعودي صالح كامل، ومدرجة في البورصة المصرية، أنها مستمرة في أعمالها بشكل اعتيادي. وهذه الشركات هي «بنك البركة مصر»، و»الإسماعيلية مصر للدواجن»، و»الملتقى العربي للاستثمارات». 
وأضافت في بيانات منفصلة ان الشيخ صالح كامل ونجليه ليس لهم أي صلة بهياكلها أو إداراتها. 
وأشار عبدالعال إلى أن هناك العديد من المشروعات الممولة أو التي يساهم في تمويلها الموقوفون في السعودية عن طريق البنوك التي تتواجد على أرضها، وبالتالي توجد مخاطر محتملة تمس بعض تلك المشروعات التي لم يتم استكمالها أو التي لم يتم سداد قروضها. 
أما نعمان خالد، محلل الاقتصاد الكلي في شركة «سي.آي.اسيتس مانجمنت» لإدارة الأصول في مصر، فيرى أن حملة التوقيف التي طالت بعضا من رجال الأعمال السعوديين ستنعكس سلبا على الشركات التي يساهمون بها، وليس على الاقتصاد الكلي المصري. 
وأضاف «الأحداث في السعودية بالإضافة إلى الوضع الإقليمي الملتهب قد تدفع أسعار البترول للصعود بما ينعكس سلبا على مصر فيما يتعلق بفاتورة دعم المواد البترولية، والآخذة في التصاعد، مما ينعكس سلبا على عجز الموازنة». 

(الدولار يساوي 17.60 جنيه مصري).

المصدر : الأناضول

قد يعجبك ايضا