السعودية تشدد اجراءاتها الأمنية للتصدي لعمليات هروب الأموال إلى تركيا
شبكة وهج نيوز : تسارعت أخيراً وتيرة تحويل الأموال من المملكة العربية السعودية إلى تركيا، بشكل لافت، في تحول ينذر بأكبر عملية هروب للأموال في تاريخ البلاد، في وقت يعول فيه ولي العهد السعودي على جلب استثمارات لتنفيذ خطته المسماة «السعودية 2030».
وكشفت تقارير متواترة توجه رجال أعمال سعوديين ومقيمين عرب في المملكة العربية السعودية إلى تركيا، محاولين نقل أموالهم من المملكة التي تعيش تحولات سياسية واقتصادية غير مسبوقة ولدت خشية واسعة لديهم من مستقبل غامض، وسط تشديد الإجراءات الأمنية في المطارات السعودية لمنع خروج الأوراق النقدية من البلاد.
وشهدت دائرة الهجرة المركزية في مدينة إسطنبول التركية، المسؤولة عن منح الإقامات للأجانب، زيادة لافتة في أعداد المواطنين ورجال الأعمال السعوديين والمقيمين العرب في المملكة الذين يرغبون في الحصول على الإقامة في تركيا بأسرع وقت ممكن.
وذكرت التقارير أن البنوك التركية تشهد بشكل يومي طوابير لسعوديين ومقيمين في السعودية لفتح حسابات بنكية لنقل أموالهم من المملكة إلى تركيا.
وذكرت مصادر مالية عربية في إسطنبول في تصريحات لـ«القدس العربي» أن «المملكة لم تعد كما كانت في السابق»، لافتين إلى أن التحولات السياسية والاقتصادية ولدت قناعة لدى الكثيرين أن المستقبل مجهول بحد أدنى إن لم يكن «مشؤوماً»، خاصة مع فرض ضرائب على عائلات المقيمين في المملكة.
وفي سياق قضية الاعتقالات الأخيرة في المملكة، كشف مصدر أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أوكل مهمة تعذيب أبناء عمومته من الأمراء إلى مرتزقة أمريكيين يقومون بتعذيبهم وضربهم وإهانتهم وتعليقهم من أرجلهم. فقد قال مصدر نقلت عنه صحيفة «ديلي ميل» أن الملياردير الأمير الوليد بن طلال تعرض لـ»الشبح» والتعذيب من أجل إرسال رسالة. وقال المصدر إن الجو المحموم داخل السعودية دفع الأمير بن سلمان للاستعانة بمرتزقة «بلاك ووتر» سيئة السمعة في العراق وأفغانستان. ونقل 150 منهم من أبو ظبي بعد الإطاحة بابن عمه الأمير محمد بن نايف في حزيران (يونيو)، بينما نفت «بلاك ووتر» التي غيرت اسمها لشركة «أكاديمي» أي ضلوع بعمليات تعذيب الأمراء والمسؤولين في فندق ريتز كارلتون في الرياض، حسبما ذكرت صحيفة «دايلي ميل» البريطانية في تقرير لها نقلاً عن مصدر لم تسمه.
وتؤكد الصحيفة أن حملة الاعتقالات تبعتها عمليات «تحقيق» قام بها «مرتزقة أمريكيون» تم جلبهم للعمل لصالح ولي العهد. وقال المصدر «إنهم يقومون بتعذيبهم وصفعهم وإهانتهم ويريدون كسر إرادتهم». وانتشر اسم «بلاك ووتر» على وسائل التواصل الاجتماعية السعودية، وأن المرتزقة يعملون لمصلحة شركة سيئة السمعة.
وفي السياق، كشفت «بي بي سي» عن فيديو مصور داخل فندق ريتز كارلتون في العاصمة الرياض حيث يحتجز عشرات الأمراء والوزراء السعوديين ضمن حملة التوقيفات الأخيرة ضمن ما سمي بحملة «مكافحة الفساد» التي يقودها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وفي الفيديو تقول مراسلة بي بي سي ليز دوسيت ـ وهي أول صحفية تسمح لها السلطات السعودية الدخول إلى الفندق ـ إن مسؤولين أبلغوها أن 95 بالمائة من المحتجزين داخل ما اسمته «السجن المذهب»، و الذين يصل عدهم 200 ، بينهم 11 أميرا، مستعدون لصقفة لإعادة أموال مقابل إطلاق سراحهم.
المصدر : القدس العربي
