بنوك مصرية تتوسع في الخارج للمرة الأولى منذ 2011

شبكة وهج نيوز : استأنفت بنوك كبرى في مصر خططها التوسعية خارج البلاد للمرة الأولى منذ اندلاع ثورة 25 يناير قبل نحو 6 سنوات.
فقد أعلنت أكبر ثلاثة بنوك في مصر هذا العام فتح فروع أو مكاتب تمثيل تابعة لها في الدول الآسيوية والإفريقية.
وتوسع القطاع المصرفي المصري خارج الحدود لم يقتصر على البنوك الحكومية فقط، إذ أعلن «البنك التجاري الدولي» الخاص عن بدء إجراء دراسات مكثفة لاقتحام السوق الأفريقية.
وتوقع الخبير المصرفي المصري أحمد قوره أن تتجه البنوك المصرية بقوة خلال الفترة المقبلة إلى العديد من الأسواق وعلى رأسها الدول الإفريقية والآسيوية.
وأعلن «بنك مصر» الشهر الماضي عن خطة توسع تتضمن فتح مكاتب تمثيل في كوريا الجنوبية، وتنزانيا، وكينيا، تتحول إلى فروع في وقت لاحق.
كما افتتح البنك في الشهر ذاته مكتبا تمثيليا في العاصمة الروسية موسكو، في إطار استراتيجية توسيع قاعدة تواجده الخارجي في أسواق جديدة.
وقال قوره ان توسع البنوك المصرية الحكومية خارج حدود الدولة خطوة تأخرت كثيرا، وهي تحقق العديد من المزايا.
وتسعى البنوك المصرية للاستفادة من فروعها الخارجية بجانب مكاتب التمثيل التابعة لها في العديد من الدول، لفتح مجالات استثمارية جديدة، حسب قوره، الذي يرى أن التوسع في أسواق حيوية في الدول العربية والإفريقية جنبا إلى جنب مع السوق الآسيوية، يساهم في تعزيز العلاقات المصرية مع تلك الدول.
وأضاف أن الفروع الخارجية ومكاتب التمثيل ستعمل على تنشيط التجارة الخارجية ما بين مصر وتلك الدول، كما أنها فرصه لتعزيز الصادرات المصرية لاسيما بعد تعويم الجنيه.
وتستهدف مصر مضاعفة الصادرات من 19 مليار دولار في 2016 إلى 34 مليار دولار بحلول 2020، مستفيدة من زيادة تنافسية منتجاتها بعد تحرير سعر صرف الجنيه. لكن قوره يحذر من أن يكون التوسع الخارجي للبنوك الحكومية مجرد مجاملة للتوجهات السياسية في الدولة، دون وجود خطط مدروسة لهذا التوسع.
من جانبه اعتبر الخبير المصرفي محسن خضير أن افتتاح فروع ومكاتب تمثيل تابعة للبنوك الحكومية المصرية في الأسواق الرئيسية بمثابة خطوة على الطريق الصحيح .وأضاف أن البنوك الحكومية المصرية تستهدف بشكل أساسي الدول التي تشهد علاقاتها الاقتصادية تحسنا، مثل الصين وروسيا بجانب بعض الدول الخليجية.
وأكد أن قوة أي بنك في العالم تعتمد بشكل أساسي على حجم انتشاره محليا وعالميا، مشيرا إلى ان التوسع خارج البلاد يؤدي إلى توزيع المخاطر ومعالجة التهديدات التي تواجهها المصارف من التواجد في السوق المحلي فقط. وتشهد العلاقات المصرية الروسية تقاربا على المستويين السياسي والاقتصادي في عهد الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، رغم حظر الطيران الذي تفرضه الأخيرة إلى مصر. وزاد حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا خلال السبعة الأشهر الأولى من العام الجاري إلى نحو 2.526 مليار دولار، مقابل نحو 2.221 مليار دولار خلال الفترة المناظرة من العام الماضي، وفقا لبيانات وزارة التجارة والصناعة المصرية. وقال رئيس بنك مصر، محمد الأتربي، ان افتتاح بنكه مكتبا تمثيليا في روسيا يعمل على تعزيز العلاقات بين بنكه والبنوك المراسلة في روسيا لزيادة حجم الأعمال وتمويل التجارة البينية بين البلدين.
وأضاف أن هذا التواجد يوفر الاستشارات والتسهيلات لرجال الأعمال والشركات المصرية التي لها علاقات مع روسيا في مجال الاستيراد والتصدير، وكذلك الأمر بالنسبة للصين.
وشهدت العلاقات المصرية الصينية نموا كبيرا خلال الفترة الأخيرة، دفع الأخيرة إلى الموافقة على إبرام اتفاق مبادلة عملة مع القاهرة بما يعادل 2.7 مليار دولار.
وبجانب اتفاق مبادلة العملة منحت السلطات المصرفية الصينية الشهر الماضي «البنك الأهلي المصري» أكبر بنك حكومي في البلاد، رخصه للتعامل بالعملة المحلية الصينية (يوان) لفرعه في الصين بعد أن كان يقتصر التعامل على الدولار. ويعد «الأهلي المصري» أول مصرف مصري وعربي وإفريقي يحصل على تلك الرخصة. وأكَّد الخبير المصرفي إيهاب مصطفي أن تواجد البنوك الحكومية خارج حدود الدولة يعزز من موارد النقد الأجنبي من المصريين العاملين في الخارج. وأضاف أن تواجد ملايين المصريين في الخارج يشجع القطاع المصرفي على التواجد في الأماكن الأكثر استقبالا للعمالة المصرية.
وتعد تحويلات المصريين في الخارج من أهم روافد العملات الصعبة للبلاد التي عانت لسنوات من مشكلات في سوق الصرف.
وحسب بيانات البنك المركزي المصري سجلت تحويلات المصريين في الخارج نحو 16.3 مليار دولار منذ تحرير أسعار صرف العملات في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 وحتى أغسطس/آب 2017 بزيادة 17.3 بالمائة عن الفترة المماثلة.
وشجع نمو تحويلات المصريين العاملين في الخارج «البنك الأهلي المصري» لدراسة التقدم بطلب رخصته مصرفية لاقتحام السوق السعودية، وفتح فرع تابع له هناك لخدمة المصريين العاملين في المملكة.

ويبلغ عدد البنوك العاملة في مصر 38 بنكا تضم القطاعين العام والخاص، وعددها فروعها 4009، وفقا لأحدث بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري.

المصدر : الأناضول

قد يعجبك ايضا