العراق سيمد أنبوبا جديدا لنقل نفط كركوك إلى ميناء جيهان التركي ويستدرج عروضا للتنقيب عن النفط والغاز قرب حدود إيران والكويت

شبكة وهج نيوز : قررت وزارة النفط العراقية مد أنبوب جديد طوله نحو 250 كيلومترا لتصدير النفط النفط من كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط. وسيمتد الأنبوب من قضاء بيجي في محافظة صلاح الدين إلى منطقة فيشخابور الحدودية مع تركيا ثم إلى جيهان، وفق ما قال المتحدث باسم الوزارة في بيان أمس الأحد.
وأعلن المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد أن «وزير النفط جبار علي اللُّعيبي قد أوعز إلى الشركات والدوائر المعنية في الوزارة بإعداد الأوراق الخاصة بالأنبوب النفطي الجديد الذي ينفذ وفق صيغة الاستثمار (بي. أو. تي) لمقطع الأنبوب الذي يمتد من بيجي إلى فيشخابور».
وأضاف أن الأنبوب الجديد «سينقل الخام من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي»، وسيكون بديلا من الأنبوب القديم الذي «تضرر كثيرا بفعل الاستهدافات المتكررة للأنبوب والتجاوزات الحاصلة عليه نتيجة للعمليات التخريبية لعصابات داعش (…) ما يعوق عمليات تأهيله».
وكان العراق يصدر بين 250 إلى 400 الف برميل يوميا إلى تركيا عبر هذا الانبوب قبل سيطرة الجهاديين على مناطق مروره في شمال البلاد. وبعدما أعلنت الوزارة سابقا أنها ستعيد تأهيل الأنبوب الذي بني في ثمانينيات القرن الماضي، أشار رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي منتصف الشهر الحالي إلى أنه يسعى لبناء أنبوب جديد يستبدل القديم المتضرر.
وكان اللُّعيبي أعلن في الفترة نفسها أن الوزارة تعمل على مضاعفة إنتاج حقول النفط في كركوك لتصل إلى مليون برميل يوميا.
والتصدير متوقف حاليا من حقول كركوك النفطية، لكن الإنتاج متواصل رغم أنه دون القدرات الممكنة.
واستعادت القوات العراقية جميع الحقول النفطية في مدينة كركوك الغنية بالنفط والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الشمالية التي سيطر عليها الأكراد في العام 2014، بسبب الفوضى التي خلفها هجوم تنظيم «الدولة الإسلامية».
لكن رغم ذلك، فإن السلطات الاتحادية غير قادرة على تصدير النفط عبر الأنابيب الشمالية بسبب الاضرار التي لحقت بها اثر العمليات العسكرية ضد الجهاديين، وأيضا لمرورها عبر الأراضي الكردستانية.
من جهة ثانية قالت وزارة النفط العراقية في بيان أمس أن العراق ينوي دعوة شركات الطاقة الأجنبية لتقديم العروض من أجل الفوز بتسعة امتيازات تنقيب وتطوير للنفط والغاز قرب الحدود مع إيران والكويت.
وحسب البيان فإن العراق سيعقد مؤتمرا صحافيا اليوم الإثنين لإعلان تفاصيل امتيازات التنقيب الواقعة في جنوب البلاد وشرقها وتضم امتيازا بحريا.
وقال البيان «الوزارة تهدف من خلال هذه الجولة إلى تعظيم الإنتاج والاحتياطي النفطي والغازي من خلال التعاون مع الشركات العالمية».
ورفع العراق الإنتاج بسرعة في السنوات الأخيرة بمساعدة شركات أجنبية ليصبح ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك» بعد السعودية.
وتقع مناطق الامتياز في محافظات البصرة وميسان والمثنى وواسط وديإلى.
وتختلف العقود الحالية عن عقود الخدمة السابقة التي وقعها العراق مع الشركات الأجنبية لتطوير حقول الجنوب العملاقة، حسب البيان.
وبموجب عقود الخدمة، التي وقعها العراق في جولات عطاءات بعد عام2003 شملت حقولا جنوبية مثل الرميلة وغرب القرنة ومجنون، كانت الوزارة تدفع للشركات المُطَوِّرة والمُشَغِّلة رسما ثابتا بالدولار عن كل برميل نفط ينتج.
وكان العقد جيدا حين كانت أسعار النفط مرتفعة، لكن هبوط الأسعار جعل بغداد تدفع نفس الرسوم لشركات مثل «بي.بي»، و»إكسون موبيل»، و»لوك أويل»، و»شل» في الوقت الذي تراجعت فيه قيمة مبيعات النفط كثيرا.
على صعيد آخر كشف مسوؤل عراقي عن تقديم 35 شركة أجنبية عطاءاتها إلى وزارة النفط الاتحادية لمد أنبوبين لنقل النفط والغاز من حقول محافظة البصرة الجنوبية إلى ميناء العقبة الاردني على البحر الأحمر.

وقال زاهر العبادي، عضو لجنة النفط البرلمانية، ان الوزارة تسلمت عطاءات 35 شركة لمد الأنبوبين المتجاورين البالغ طولهما نحو 1700 كم. وأوضح ان الوزارة ستدرس عطاءات الشركات المتقدمة وستختار افضل العروض المتوفرة.  وتحتوي البصرة على أكبر آبار العراق النفطية، وتنتج ما لا يقل عن 80% من النفط البلاد، وهي المنفذ البحري الوحيد للعراق على العالم، ويصدر العراق غالبية نفطه عبر موانئ البصرة.

المصدر : وكالات

قد يعجبك ايضا