بريطانيا: مؤشر ثقة المستهلكين عند أدنى مستوى في 16 شهرا

شبكة وهج نيوز : هبط مؤشر ثقة المستهلكين الذي يحظى بمتابعة وثيقة في بريطانيا خلال الشهر الجاري إلى أدنى مستوى منذ ما بعد التصويت لصالح الانفصال عن الاتحاد الأوروبي «بريكسِت» العام الماضي، بينما فترت معنويات الأعمال مع تبني الأسر والشركات نظرة أكثر قتامة للاقتصاد.
وانخفض المؤشر «جي.إف.كيه» الخاص بثقة المستهلكين نقطتين إلى ناقص 12 في نوفمبر/تشرين الثاني، وهو أدنى مستوى منذ يوليو/تموز 2016 وأقل من متوسط توقعات بانخفاضه إلى ناقص11 في استطلاع للرأي أجرته رويترز.
وقال جو ستاتون، المسؤول التنفيذي في شركة «جي.إف.كيه» المتخصصة في أبحاث السوق «قلق الأسر الشديد بعد رفع سعر الفائدة في الآونة الأخيرة ضغط على الدخل ورفع التضخم، وتسببت الضبابية الاقتصادية في فتور معنويات المستهلكين في أنحاء بريطانيا».
وأضاف «تباطأ الاقتصاد البريطاني في العام الحالي حيث قاد التضخم المرتفع، الذي يرجع بدرجة كبيرة إلى انخفاض الاسترليني بعد استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي، التكاليف التي تتحملها الأسر والشركات إلى الصعود».
وقالت الشركة ان الرغبة في القيام بمشتريات كبيرة كانت أسرع العناصر تراجعا على مؤشرها، حيث هبط إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2014، وهو ما يعد نبأ سيئا لتجار التجزئة قبل عيد الميلاد.
وأظهر مسح منفصل أجراه بنك «لويدز» أن معنويات قطاع الأعمال تراجعت في نوفمبر/تشرين الثاني المنصرم، حيث تراجع التفاؤل الاقتصادي إلى أدنى مستوى منذ يونيو/حزيران عام 2016 (تاريخ «بريكسِت») على الرغم من أن البيانات الواردة من غرف التجارة البريطانية توحي بأن المصدرين يحققون مبيعات قوية.
على صعيد آخر كشفت بيانات هيئة الإحصاء البريطانية أمس عن تراجع أعداد مواطني الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الذين يأتون إلى بريطانيا بحثا عن فرصة عمل.
وقالت الهيئة أنه على الرغم من أن صافي عدد المهاجرين لبريطانيا بلغ 230 ألف مهاجر منذ الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي العام الماضي، إلا أن هذا العدد يظل أقل بنحو 100 ألف عن المهاجرين الذين قصدوا بريطانيا عام 20152015.
وأشارت الهيئة إلى أن مواطني الاتحاد الاوروبي يشكلون ثلاثة أرباع التراجع في اعداد المهاجرين إلى بريطانيا .وقال خبراؤها ان غالبية المهاجرين قصدوا بريطانيا من بقية دول الاتحاد دون أن يحصلوا على وعد بالحصول على وظيفة في المملكة المتحدة.
فبينما بلغ عدد المهاجرين إلى بريطانيا 130 ألف مواطن أوروبي خلال الأشهر الـ12 حتى يونيو عام 2016، فإن هذا العدد تراجع إلى 74 ألف فقط في السنة التالية. كما ارتفع عدد مواطني الاتحاد الأوروبي الذين أداروا ظهورهم لبريطانيا في الفترة نفسها بشكل واضح من 95 ألف في السنة السابقة إلى 123 ألف.
وربما استقبلت حكومة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي هذه البيانات الجديدة بأحاسيس مختلطة، حيث أعلنت أنها تستهدف تقليص فائض الهجرة، أي الفارق بين عدد المهاجرين إلى بريطانيا والمهاجرين منها، إلى أقل من 100 ألف سنويا.

ومن ناحية أخرى حذرت قطاعات بناء في بريطانيا من حدوث نقص في العمالة. كما تخشى قطاعات أخرى مثل قطاع الزراعة والفنادق من عدم توفر العمالة الرخيصة التي تعودت عليها.

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا