إردوغان: رجال الأعمال الأتراك الذين ينقلون أصولهم إلى الخارج «خونة»
شبكة وهج نيوز : قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأحد ان رجال الأعمال الأتراك الذين يحاولون نقل أصول إلى الخارج «خونة» داعيا حكومته إلى إحباط مثل هذه المحاولات.
وأضاف «أرى مؤشرات وأنباء عن أن بعض رجال الأعمال يحاولون نقل أصولهم إلى الخارج، ومن هنا أدعو حكومتي في المقام الأول إلى عدم السماح قط بخروج أي منها (الأصول) لأن هؤلاء الأشخاص خونة».
وفي حديثه أمام أعضاء حزبه «العدالة والتنمية» الحاكم في إقليم موش، لم يحدد إردوغان من هم رجال الأعمال الذين يشير إليهم ولم يخص بالذكر شركة أو شخص بعينه أو أي بلد تُنقل إليها الأصول.
جاءت تصريحات إردوغان بعدما قالت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء يوم الجمعة الماضي ان من المنتظر أن يتحفظ الادعاء التركي على أصول تاجر الذهب التركي من أصل إيراني رضا ضراب ومعارفه.
ويتعاون ضراب مع ممثلي الادعاء الأمريكي في محاكمة مسؤول تنفيذي مصرفي تركي اتهم بالتملص من العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.
وتسببت المحاكمة في تدهور العلاقات المتوترة بالفعل بين أنقرة وواشنطن العضوين في حلف شمال الأطلسي، مع إدلاء ضراب بتفاصيل في المحكمة عن مخطط للتملص من العقوبات الأمريكية، قائلا ان إردوغان شخصيا أجاز لبنكين تركيين المشاركة في المخطط حين كان رئيسا للوزراء.
ووصفت أنقرة هذه الشهادة بأنها محاولة لتقويض تركيا واقتصادها، وسبق أن وصفتها بأنها «مؤامرة واضحة» من شبكة فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة، والذي تقول إنه دبر محاولة الانقلاب التي وقعت العام الماضي.
وقال إردوغان «لا يمكننا التعامل بصدر رحب مع من يربحون في هذا البلد ثم يحاولون تحويل هذه الأرباح إلى الخارج».
من جهة ثانية قال إردوغان ان بلاده لن ترضخ لمحاولات إنتاج أدوات ابتزاز ضدها عبر القضية التي يحاكم فيها محمد هاكان آتيلا، نائب رئيس «بنك خلق» التركي في نيويورك بتهمة خرق عقوبات أمريكية على إيران.
ووصف أردوغان قضية أتيلا بأنها «نسخة عابرة للمحيط» من مؤامرة الانقلاب التي تعرضت لها تركيا خلال الفترة 17-25 ديسمبر/كانون الأول 2013.
وأضاف «ليس هناك محكمة، وإنما محاولة لانتاج أدوات ابتزاز (..) ولن نرضخ أمام الابتزازات».
وشدد على أن معاملات تركيا تجري بما يتفق مع قرارات الأمم المتحدة، وملتزمة بها حرفيًا.
جدير بالذكر أن محمد هاكان آتيلا موقوف في الولايات المتحدة ضمن القضية المتهم فيها مع رجل الأعمال التركي إيراني الأصل رضا صرّاف، على خلفية اتهامهما بـخرق العقوبات الأمريكية على إيران والاحتيال المصرفي. ويوم الجمعة الماضي، أصدرت النيابة العامة في إسطنبول قرارًا بمصادرة الأصول المملوكة لصراف وأقاربه.
وقالت النيابة أنها حصلت على معلومات تفيد بأن صراف ومرتبطين به حصلوا على معلومات ينبغي أن تبقى سرية من حيث منافعها السياسية الداخلية أو الخارجية، ومن ناحية أمن الجمهورية التركية، وذلك بغرض التجسس لصالح دولة أجنبية، ومحاولتهم لتهريب أموالهم.
وقال أردوغان «هناك أطراف اعتادت على تركيا القديمة التي كانوا يخاطبونها بالأوامر، وكانت تخضع للغرب وترضخ أمام التهديدات ويضعونها خارج اللعبة متى ما يريدون، وتلك الأطراف لا تريد أن تتقبل تركيا قوية وكبيرة ومستقلة». وأضاف هذه الأطراف «تستشيط غضبًا إزاء رفض تركيا الرضوخ أمامها دون قيد أو شرط، وبسبب دفاعها عن مصالحها الوطنية».
المصدر : رويترز
