فلســـطين تنتفـــض
شبكة وهج نيوز – عمان – وكالات : استشهد 7 فلسطينيين، وأصيب 350 آخرون أمس، خلال مواجهات عنيفة بين الجيش الإسرائيلي ومتظاهرين فلسطينيين، خرجوا، بعد صلاة الجمعة أمس، في مسيرات قرب المناطق الحدودية مع إسرائيل في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، رفضا للاعتداءات الإسرائيلية على مناطق الضفة ومدينة القدس.
وقال بيان صادر عن الهلال الأحمر الفلسطيني، مساء أمس» استشهد فلسطيني في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية وأصيب ٢٩٠ فلسطينا آخرين تتوزع على النحو الآتي: ٤٢ بالرصاص الحي، ٨٩ بالرصاص المطاطي، ١٥١غاز، ٧ حالات ضرب وحالة واحدة دهس».
أما في قطاع غزة، قال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع، أشرف القدرة في تصريح، إن «6 فلسطينيين استشهدوا، وأصيب 60 آخرون برصاص جنود الجيش الإسرائيلي، بينهم 10 إصابات خطيرة للغاية، إضافة لإصابة العشرات بحالات اختناق جراء قنابل الغاز المسيل للدموع خلال المواجهات العنيفة الدائرة على طول الحدود الشرقية للقطاع».
وأوضح أن حصيلة شهداء المواجهات شرقي مدينة غزة بلغت ثلاثة فلسطينيين، فيما استشهد ثلاثة، في مواجهات شرقي مدينة خانيونس جنوبي القطاع.
ولفت القدرة أن سيارات الإسعاف نقلت المصابين إلى مستشفيات القطاع، مشيرا أن الطواقم الطبية وصفت جراحهم بالـ»الخطيرة والمتوسطة».
ولا زالت تدور مواجهات عنيفة بين الشبان الفلسطينيين وجنود الجيش الإسرائيلي في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، وعلى حدود شمالي، ووسط وجنوبي القطاع، بحسب شهود عيان.
كما أصيب جندي إسرائيلي و7 مستوطنيين، عصر أمس، في محيط مدينة رام الله جراء مهاجمتهم بالحجارة في حادثين منفصلين.
وقالت القناة الثانية العبرية من التلفزيون الإسرائيلي « أصيب 6 مستوطنيين، في منطقة بن يامين وسط الضفة الغربية، جراء القاء الحجارة على مركبتهم من قبل فلسطينيين».
وأضافت القناة «كما أصيب جندي إسرائيلي، جراء مواجهات اندلعت، بالقرب من بلدة عابود غرب رام الله «.
وتشهد المناطق الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة) ومدينة القدس مواجهات واسعة، على خلفية اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى.
الى ذلك، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، مساء أمس، رفع حالة التأهب في كافة مستشفياتها إلى درجة «الطوارئ القصوى»، للتعامل مع التطورات الميدانية المتصاعدة بفعل المواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي على حدود القطاع.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، أشرف القدرة، في تصريح «إن الطواقم الطبية وأقسام العمليات، والعناية المكثفة، والإسعاف رفعت حالة التأهب في كافة المستشفيات إلى الدرجة القصوى للتعامل مع التطورات الميدانية على حدود القطاع»، مشيراً في الوقت ذاته أن الوزارة تعاني من نقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية.
وناشد القدرة، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة الصحة العالمية، وكافة المنظات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى «فضح جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، بعد تعمده القنص المباشر في الرأس والرقبة والصدر مما يدلل رغبته الإجرامية في تصفية المواطنين بشكل مباشر».
من جهة اخرى، دفعت الشرطة الإسرائيلية بقوات كبيرة إلى المواقع العامة، ومحطات الحافلات والقطارات في إسرائيل.
وقال ميكي روزنفيلد، المتحدث بلسان الشرطة الإسرائيلية، في تصريح صحفي، أمس، أن «وحدات الشرطة تقوم بأعمال دورية في المناطق العامة، ومحطات الحافلات والقطارات، كجزء من الإجراءات الأمنية لمنع والرد عند الضرورة على الهجمات».
وقد قالت الشرطة الإسرائيلية أن فلسطينيين نفذوا 3 عمليات طعن أمس، في القدس الغربية والعفولة والخليل.
ولكن نشطاء فلسطينيون تداولوا شريطا مصورا قصيرا على شبكات التواصل الاجتماعي، يظهر فتاة فلسطينية ترتدي الحجاب في محطة الحافلات في مدينة العفولة، وهي محاطة بعدد من أفراد الشرطة والجنود الإسرائيليين وتصيح بكلمات غير مفهومة قبل أن يطلق أحد عناصر الشرطة الإسرائيلية النار عليها.
وكانت لوبا السمري، المتحدثة بلسان الشرطة الإسرائيلية، زعمت في تصريح مكتوب «في مدخل محطة الحافلات المركزية في مدينة العفولة حاولت شابة مهاجمة حارس أمن هناك بواسطة سكين».
وأضافت «تم إطلاق النار عليها مع إصابتها بجروح متوسطة وإحالتها لتلقي العلاج وهي رهن الاعتقال».
ولم يصدر أي تعقيب من الشرطة الإسرائيلية على الشريط.
من جانب اخر، حملّت حركة المقاومة،(حماس)، إسرائيل، مسؤولية التصعيد في قطاع غزة.
وقال سامي أبو زهري، المتحدث الرسمي باسم الحركة، في بيان مقتضب نشر مساء أمس، إن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن التصعيد في قطاع غزة.
وأضاف «حركة حماس تنعى الشهداء الأبطال، وهذه الدماء التي سالت تعتبر دليلا على أن غزة حاضرة في الميدان إلى جانب شعبنا المنتفض في الضفة والقدس».
من جانبه، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنامين نتانياهو مساء الخميس ان بلاده تتعرض الى «موجة من الارهاب» معظمها غير منظم انما يشجعها، كما قال، التحريض على الكراهية من جانب السلطة الفلسطينية وحركة حماس وبعض دول المنطقة.
وتعهد نتانياهو خلال مؤتمر صحافي ب «الحزم» في مواجهة العنف لكنه اقر في الوقت ذاته بعدم وجود «حل سحري» لمحاربته.
وقال «نحن نواجه موجة ارهاب مكونة من هجمات بالسكين وقنابل مولوتوف ورشقات الحجارة واطلاق النيران. هذه الاعمال، غير المنظمة بمعظمها، نتيجة للتحريض الجامح على الكراهية من قبل حماس والسلطة الفلسطينية وعدد من الدول المجاورة، وكذلك من الحركة الاسلامية في اسرائيل».
واكد انه امام هذه الظاهرة «لا يمكن التحرك فورا بالاستعانة بحل سحري بل باعتماد رد منهجي وحازم، وسنثبت ان الارهاب غير مجد».