(داعش) على مشارف حلب ومقتل 300 مسلح في غارات روسية

شبكة وهج نيوز – عمان – وكالات : احرز تنظيم داعش الارهابي فجر امس تقدما سريعا باتجاه مدينة حلب في شمال سوريا في وقت
نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها امس إن طائرات روسية قصفت مقر جماعة لواء الحق في سوريا فقتلت 200 مسلح بينهم قائدان ميدانيان في تنظيم داعش. وقالت الوزارة إن طائراتها شنت هجمات منفصلة بمنطقة حلب وقتلت مئة مقاتل آخرين.
الى ذلك، واصل الجيش السوري بدعم من حزب الله والطيران الحربي الروسي عمليته البرية ضد الفصائل الاسلامية في وسط وشمال غرب البلاد.
وكررت فرنسا امس اتهامها لروسيا بان حملتها الجوية تهدف الى حماية النظام السوري عوضا عن استهداف متشددي تنظيم داعش. وقال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان ان «80 الى 90 في المئة من العمليات العسكرية الروسية منذ نحو عشرة ايام لا تستهدف «داعش» بل تسعى خصوصا الى حماية بشار الاسد».

واعلن لودريان ان المقاتلات الفرنسية قصفت ليل الخميس الجمعة معسكر تدريب تابعا للتنظيم المتطرف في معقله في الرقة (شمال)، مؤكدا عزم بلاده على تنفيذ ضربات اخرى ضد المتشددين.
ودخل النزاع السوري المتشعب الاطراف منعطفا جديدا مع بدء روسيا في 30 ايلول بشن ضربات جوية قالت انها تستهدف «المجموعات الارهابية»، في حين تعتبر دول غربية ان هدفها الفعلي دعم قوات النظام في ضوء الخسائر الميدانية التي منيت بها في الاشهر الاخيرة منتقدة استهدافها فصائل «المعارضة المعتدلة».
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، فان تنظيم داعش استغل تشتت الفصائل المقاتلة بسبب العملية البرية ضدها في مناطق عدة للتقدم ميدانيا وخصوصا في شمال مدينة حلب.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان ما يحصل هو بمثابة «اكبر تقدم لتنظيم داعش باتجاه حلب». واعتبر ان التنظيم المتطرف «يستغل التشتت في صفوف الفصائل المقاتلة التي تستهدفها الغارات الروسية في محافظات عدة».
ونقل عبد الرحمن عن مصادر ميدانية انه اثر معارك عنيفة استمرت طوال الليل ، طرد التنظيم المتطرف الفصائل المقاتلة من بلدات عدة في ريف حلب تسيطر عليها منذ العام 2012 بينها تل قراح وتل سوسين وكفر قارص فضلا عن قاعدة مدرسة المشاة.
واعلن تنظيم داعش في بيان باسم «ولاية حلب» سيطرته على مدرسة المشاة التي اعتبرها ذات «اهمية استراتيجية». ووفق عبد الرحمن «قتل العشرات من الطرفين» خلال الاشتباكات.
وبعد سيطرته على تلك البلدات لم يعد تنظيم داعش يبعد عن مدينة حلب سوى حوالى 20 كيلومترا فقط، ليصبح ايضا على خطوط التماس مع مناطق وجود قوات النظام السوري وخصوصا قرب المدينة الصناعية الشيخ نجار، بحسب عبد الرحمن. واكد عبد الرحمن ان تنظيم داعش «وصل الى اقرب نقطة له من مدينة حلب».
وتشهد مدينة حلب معارك مستمرة منذ صيف 2012، وتتقاسم قوات النظام وفصائل المعارضة السيطرة على احيائها. ويستهدف مقاتلو المعارضة الاحياء الغربية تحت سيطرة قوات النظام بالقذائف فيما تستهدف قوات النظام الاحياء الشرقية تحت سيطرة الفصائل أو المتشددين بالبراميل المتفجرة التي حصدت الاف القتلى.
وفي ريف حلب ايضا، قتل احد «كبار مستشاري الحرس الثوري» الايراني المستشار العسكري حسين همداني على يد تنظيم داعش، وفق ما اعلن الحرس الثوري امس.
ونقلت وكالة الانباء الايرانية ارنا عن بيان للحرس الثوري ان «العمد همداني استشهد مساء الخمس في منطقة ريف حلب عل يد عناصر جماعة داعش الارهابة خلال تأدته مهماته الاستشارة».
وساهم دعم حزب الله والتغطية الجوية الروسية في تقدم الجيش السوري في عمليته البرية التي اطلقها على جبهات عدة في وسط وشمال غرب البلاد.
واعلن الجيش السوري الخميس ان المساندة الروسية كانت فعالة لقواته، لافتا الى انه احرز تقدما في منطقة الجب الاحمر الجبلية بين محافظتي حماة (وسط) وريف اللاذقية (غرب). وهي تعتبر ذات اهمية استراتيجية لاشرافها على منطقة سهل الغاب، التي تخوض فصائل «جيش الفتح» وهو تحالف من فصائل اسلامية تضم جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا)، مواجهات منذ اشهر للسيطرة عليها.
وبحسب عبد الرحمن، فان الحملة البرية «تهدف بالدرجة الاولى الى حماية مناطق سيطرة النظام في محافظتي حماة واللاذقية، لتشن قوات النظام بعد ذلك هجوما مضادا لاستعادة محافظة ادلب شمالا».
من جهة اخرى ، أعلنت الولايات المتحدة امس أنها ستعدل نهجها في دعم المعارضة السورية المسلحة التي تقاتل تنظيم داعش وقالت إنها ستقدم أسلحة ومعدات لقادة مختارين ووحداتهم في خطوة قد تسمح بزيادة المساعدات الأميركية.
ويمثل الإعلان الأميركي انصرافا عن برنامج سابق لتدريب وحدات من المقاتلين وتزويدها بالسلاح في مواقع خارج سوريا بعد أن بدأ البرنامج بداية متعثرة هذا العام مما زاد الانتقادات لاستراتيجية أوباما بخصوص الحرب.
وتشهد سوريا نزاعا بدأ في منتصف اذار2011 بحركة احتجاج سلمية قبل ان يتحول الى حرب دامية متعددة الاطراف، تسببت بمقتل اكثر من 240 الف شخص وبتدمير هائل في البنى التحتية بالاضافة الى نزوح الملايين من السكان داخل البلاد وخارجها.

قد يعجبك ايضا