مواجهات جوية اميركية روسية متوقعه في الأجواء السورية
شبكة وهج نيوز – عمان – وكالات : تتجه الأمور نحو تصادق الطائرات الأميركية والروسية في الأجواء السورية، حيث قرر البنتاغون توفير دعم جوي لتنظيمات معارضة سورية معتدلة.
الجيش السوري واصل بدعم من حزب الله اللبناني والطيران الحربي الروسي عمليته البرية ضد الفصائل المقاتلة في وسط وشمال غرب البلاد حيث لا وجود لتنظيم داعش.
وأحرز داعش فجر أمس تقدما سريعا باتجاه مدينة حلب في شمال سوريا في وقت اتهمت دول غربية مجددا روسيا بإعطاء الأولوية لمساندة النظام السوري في حملتها الجوية بدلا من محاربة التنظيمات المتطرفة.
وكررت فرنسا اتهامها لروسيا بأن حملتها الجوية تهدف إلى حماية النظام السوري عوضا عن استهداف مقاتلي تنظيم داعش.
وقال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان إن «80 الى 90 في المئة من العمليات العسكرية الروسية منذ نحو عشرة ايام لا تستهدف داعش بل تسعى خصوصا الى حماية بشار الاسد».
واعلن لودريان ان المقاتلات الفرنسية قصفت ليل الخميس الجمعة معسكر تدريب تابعا لتنظيم داعش المتطرف في معقله في الرقة (شمال)، مؤكدا عزم بلاده على تنفيذ ضربات أخرى ضدهم.
وفي تطور للصراع الدائر في سوريا أعلنت الولايات المتحدة أنها ستعدل نهجها في دعم المعارضة السورية المسلحة التي تقاتل تنظيم داعش. وقالت إنها ستقدم أسلحة ومعدات لقادة مختارين ووحداتهم في خطوة قد تسمح بزيادة المساعدات الأميركية.
ويمثل الإعلان الأميركي انصرافا عن برنامج سابق لتدريب وحدات من المقاتلين وتزويدها بالسلاح في مواقع خارج سوريا بعد أن بدأ البرنامج بداية متعثرة هذا العام مما زاد الانتقادات لاستراتيجية أوباما بخصوص الحرب.
وقال بيتر كوك المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) في بيان: يوجه وزير الدفاع أشتون كارتر وزارة الدفاع حاليا إلى تقديم معدات وأسلحة إلى مجموعة مختارة من القادة الذين تم فحصهم ووحداتهم حتى يكون بمقدورهم مع مرور الوقت الدخول بشكل منسق في الأراضي التي ما زال يسيطر عليها تنظيم داعش.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستوفر أيضا دعما جويا لمقاتلي المعارضة في المعركة مع التنظيم. وقال مسؤول عسكري أميركي كبير مشترطا عدم الكشف عن اسمه إن التدريب سيوجه إلى زعماء المعارضة بدلا من تدريب وحدات مشاة كاملة كما كان الهدف السابق.
إلى ذلك أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان إن أحد قادته قتل قرب حلب حيث كان يقدم المشورة للجيش السوري في التصدي لمقاتلي داعش.
وأوضح البيان أن الجنرال حسين همداني قتل في ساعة متأخرة الخميس الماضي وأنه لعب دورا مهما في تعزيز جبهة المقاومة الإسلامية ضد الإرهابيين.
وهمداني جنرال مخضرم خاض الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988 وتولى منصب نائب قائد الحرس الثوري الإيراني في 2005.
وكان همداني قائدا لوحدة الحرس الثوري الايراني المسؤولة عن الأمن في طهران، وكان حليفا مقربا من قاسم سليماني قائد فيلق القدس الذراع الخارجية للحرس الثوري الايراني.
وقال مسؤول إيراني طلب عدم نشر اسمه إن همداني كان شخصية مؤثرة للغاية ومقربا للغاية من سليماني. كان خبيرا في الشؤون السورية. وقائدا له قيمة كبيرة ومؤمن حقا بالإسلام والثورة الإسلامية في عام 1979 في ايران.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن سلاح الجو ضرب 60 هدفا لتنظيم داعش في سوريا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وقتل نحو 300 متشدد في أعنف هجمات لروسيا منذ بدأت غاراتها في سوريا قبل نحو عشرة أيام.
وقالت إن مقاتلات سلاح الجو استخدمت قنابل عالية الدقة من النوع (كيه.إيه.بي-500) لتدمير مقر جماعة لواء الحق المتشددة في محافظة الرقة. وأضافت نقلا عن تسجيلات لاتصالات عبر دوائر مغلقة تم اعتراضها إن الغارة قتلت اثنين من كبار القادة الميدانيين لداعش ونحو مئتي مقاتل هناك.
وقالت أيضا إنها دمرت قاعدة ومستودع ذخيرة لداعش أنشأت في سجن سابق قرب حلب فقتلت مئة شخص آخرين. ومن الأهداف الأخرى التي قالت وزارة الدفاع الروسية إنها أصابتها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية مواقع تدريب للمتشددين في محافظتي اللاذقية وإدلب. وأن مقاتلاتها من النوع سوخوي-34 وسوخوي-24 وسوخوي-25 سي.إم نفذت 67 طلعة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن ما يحصل هو بمثابة «اكبر تقدم لداعش باتجاه حلب». واعتبر ان التنظيم المتطرف «يستغل التشتت في صفوف الفصائل المقاتلة التي تستهدفها الغارات الروسية في محافظات عدة».
واعلن داعش في بيان باسم «ولاية حلب» سيطرته على مدرسة المشاة التي اعتبرها ذات «اهمية استراتيجية».
ووفق عبد الرحمن «قتل العشرات من الطرفين» خلال الاشتباكات. وبعد سيطرته على تلك البلدات لم يعد تنظيم داعش يبعد عن مدينة حلب سوى حوالى 20 كيلومترا فقط، ليصبح ايضا على خطوط التماس مع مناطق وجود قوات النظام السوري وخصوصا قرب المدينة الصناعية الشيخ نجار، بحسب عبد الرحمن. واكد عبد الرحمن ان داعش «وصل الى اقرب نقطة له من مدينة حلب».
![]()