«أرامكو السعودية» تعمل على اقتراض مليارات الدولارات

شبكة وهج نيوز : قالت مصادر في بنوك ووكالات إئتمان صادرات ان «أرامكو السعودية» تعمل على تدبير قروض رخيصة بمليارات الدولارات من البنوك الساعية إلى تعزيز علاقاتها مع شركة النفط العملاقة قبل إدراج أسهمها في البورصة.
وتقدم بنوك «سيتي جروب» و»ستاندرد تشارترد» ومؤسسة «سوميتومو ميتسوي المصرفية (اس.ام.بي.سي)» المشورة بشأن الصفقات، التي قال مصدران أنها قد تجمع ما لا يقل عن خمسة إلى ستة مليارات دولار وجميعها مدعومة من وكالات إئتمان صادرات.
ومساعي تدبير التمويل هي أحدث مؤشر على جهود السعودية للمضي في ما قد يكون أكبر طرح عام أولي في العالم خلال العام الجاري، رغم التكهنات في السوق عن احتمال تأجيل الخطط أو حتى إلغائها.
وسيكون العائد على القروض منخفضا، وقد يقل عن واحد في المئة سنويا، لكن المصادر قالت ان البنوك تأمل في أن تضع نفسها في موقع يسمح بمزيد من العمل مع مضي المملكة صوب بيع ما يصل إلى خمسة في المئة من «أرامكو» في طرح عام أولي قد يصل بقيمة الشركة إلى تريليوني دولار.
من جهتها، تريد أكبر شركة نفط في العالم أن تحسن وضع ميزانيتها قبل الطرح الأولي، الذي قد تواجه بعده ارتفاعا في التكاليف، إذ حالما تُدرج لن تبقى كيانا مملوكا بالكامل للدولة يستفيد من التمويل الرخيص المتاح للمقترضين السياديين.
وتوفر وكالات إئتمان الصادرات ضمانات للقروض، وفي بعض الأحيان تمويلا للمساعدة في إزالة آثار المخاطر السياسية وغيرها من المخاطر التي تقف في وجه الشركات المصدرة، وهو الأمر الذي يشجع التجارة ويقلص تكاليف الأنشطة الدولية.
وقال مصرفي «هناك زخم لدى أرامكو لطرق هذا الشكل من أشكال التمويل. وإذا فعلوا ذلك بعد الطرح العام الأولي، فسيكون عليهم أن يدفعوا المزيد».
ويقدم «سيتي بان» المشورة للشركة في قروض مضمونة من وكالات إئتمان صادرات أمريكية وبريطانية، في حين يقدم بنك «ستاندرد تشارترد» المشورة في تمويل من وكالة إئتمان صادرات أوروبية. وتقدم «سوميتومو ميتسوي» المشورة في صفقات مدعومة من وكالات إئتمان صادرات آسيوية وفق ما ذكرته المصادر.
وقال أحد المصادر إن تفويضات البنوك تنتهي في 2018.
وامتنع «سيتي بانك» و»ستاندرد تشارترد» عن التعليق، بينما لم ترد «أرامكو» و»سوميتومو ميتسوي» إلى الآن على طلبات للتعقيب.
وقالت المصادر إن من الصعب تحديد احتياجات «أرامكو» بدقة، بسبب خطط إنفاقها الموسعة ولأن القروض ستمول عقودا جديدة وأخرى قائمة.
وحصلت الشركة السعودية العملاقة بالفعل على قرض بملياري دولار بضمان وكالة تمويل الصادرات البريطانية. وكان لـ»سيتي بانك» دور رائد في تلك الصفقة.
وقالت المصادر ان الشركة تتطلع الآن إلى صفقات قد تشمل وكالتي إئتمان الصادرات الكورية الجنوبية واليابانية، وصفقة واحدة أخرى على الأقل قد تضم إحدى وكالات إئتمان الصادرات الأوروبية. وأضافت أن كلا من تلك القروض الجديدة من المرجح أن يكون في نطاق الملياري دولار.
وقال مصدران مصرفيان ان القروض المدعومة من وكالات إئتمان الصادرات ستكون كالمعتاد بآجال تصل إلى عشر سنوات، وبأسعار فائدة دون الواحد في المئة سنويا بشكل عام.
وتتحدد مثل تلك التكاليف المنخفضة على أساس الجدارة الإئتمانية للجهة المقترضة، وهي في هذه الحالة كيان سيادي، وهيكل الصفقات المدعومة من قبل وكالات إئتمان الصادرات التي تتحمل الوكالات جزءا من المخاطرة فيها.

ويشير انخفاض التكاليف أيضا إلى استعداد البنوك للقبول بعوائد أقل قبيل الطرح الأولي حسبما قالت المصادر. وكانت مصادر مصرفية قالت في وقت سابق هذا الشهر ان «أرامكو» دعت بنوكا تتطلع للقيام بأدوار في إدراجها في أسواق الأسهم، ومن بينها «سيتي» و»غولدمان ساكس»، إلى اجتماعات في المملكة خلال الأسابيع التالية لعرض ما في جعبتهم.

المصدر : رويترز

قد يعجبك ايضا