الاتحاد الأوروبي يشطب الإمارات وتونس من قائمة الملاذات الضريبية

شبكة وهج نيوز : شطب الاتحاد الأوروبي  الثلاثاء ثماني دول، من بينها بنما والإمالاات وتونس من قائمته السوداء للملاذات الضريبية، بعد ان قدمت تلك الدول التزامات في خطوة سارع نشطاء إلى انتقادها.
ورفع الاتحاد الأوروبي كلا من دولة الامارات وتونس ومنغوليا وماكاو وغرينادا وبربادوس من القائمة التي وضعها وزراء المالية الأوروبيون، في خطوة تأتي بعد اسابيع قليلة من الكشف عن قائمته الأساسية التي تتضمن 17 دولة من خارج الاتحاد الأوروبي.
واثار القرار انتقادات من نشطاء، من بينهم منظمة «أوكسفام» الخيرية التي تقول ان التزام الاتحاد الأوروبي التصدي للتهرب الضريبي بعد فضيحة «وثائق بنما» العام الماضي، قد تراجع الان.
وجاء في بيان للاتحاد الأوروبي انه «تمت إزالة ثمانية اختصاصات قضائية من لائحة الاتحاد الأوروبي للاختصاصات القضائية غير المتعاونة لاغراض ضريبية، في أعقاب التزامات على مستويات سياسية عالية لإزالة مخاوف الاتحاد».
وغرّد وزير المالية الفرنسي برونو لومير على تويتر قائلا «الضغط الأوروبي أتى بنتائجه الأولى». 
وستكون الدول الثماني الآن على «قائمة رمادية» للدول التي قدمت تعهدات غير محددة للاتحاد الأوروبي بشأن إصلاح قوانينها الضريبية.
وتشمل القائمة السوداء الآن تسعة اختصاصات قضائية هي: ساموا الأمريكية والبحرين وغوام وجزر مارشال وناميبيا وبالاو وسانت لوسيا وساموا وجزر ترينيداد وتوباغو.
واتفق الوزراء على ان «الشطب عن القائمة مبرر في ضوء تقييم خبراء للالتزامات التي قطعتها تلك الاختصاصات القضائية للتصدي لمواطن الخلل المحددة من الاتحاد الأوروبي». وأضافوا أنه «في كل حالة، كانت الالتزامات مدعمة برسائل موقعة على مستوى سياسي عال».
وجاءت قائمة الاتحاد الأوروبي بعد سنة على فضيحة تسريبات «وثائق بنما»، وهي كمية ضخمة من البيانات من مكتب محاماة بارز في بنما تُظهر كيف يقوم أثرياء العالم بإخفاء أموالهم.
وكان الاتحاد الأوروبي قد قام أساسا بالتدقيق في 92 دولة ليضعها على القائمة المتوقع ان يتم تحديثها باستمرار.
وقالت «أوكسفام» ان قرار أمس يضعف جهود الاتحاد الأوروبي للتشدد إزاء الضرائب.
وقالت اورور شاردونيه، المستشارة في «أوكسفام»حول سياسة الاتحاد الأوروبي لشؤون الضرائب وعدم المساواة، ان «الاتحاد الأوروبي يسرع في إزالة دول عن قائمته السوداء دون ان يتضح بعد ما الذي التزمت فعلا تحسينه، هذا من شأنه ان يزيد من اضعاف العملية».
وأضافت «ليس سرا ان الملاذات الضريبية لا تزال في قلب الاتحاد الأوروبي، مع أربع دول أوروبية لا تتماشى مع معايير الاتحاد».
وأضافت أنه «على حكومات الاتحاد الأوروبي التصدي للملاذات الضريبية داخل الاتحاد بنفس الإلحاح الذي تضغط به على دول أخرى لتبني إصلاحات ضريبية قررها ناد حصري للدول الغنية».
واتهم مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي بيار موسكوفيسي الأسبوع الماضي العديد من الدول الأوروبية ومنها إيرلندا وهولندا ولوكسمبورغ ومالطا وقبرص بأنها «ثقوب سوداء» ضريبية ووعد بممارسة الضغط عليها لتغيير أساليبها. كما حض الوزراء على الإعلان عن اأي التزامات تقدمها الدول لشطبها عن القائمة.

وتبنت النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي عن حزب الخضر، إيفا جولي، والمدافعة القوية عن سياسة ضريبية عادلة موقف موسكوفيسي، ودانت قرار سحب الدول عن القائمة السوداء، وقالت «ان قرار اليوم يضعف بنسبة أكبر مصداقية هذه القائمة».

المصدر ؛ أ ف ب

قد يعجبك ايضا